انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

ضرورة الرفيق السلوكي

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو دور المعرفة والشعور بالاحتياج في تحريك السالك نحو الله؟ وما خطورة فقدان هذا الشعور أو استبداله بالدلال؟ كيف أثّر عدم وجود وصيّ للمرحوم العلامة الطهراني على مسيرة تلامذته ورفقائه؟ ولماذا يُعدّ اختيار الرفيق الصالح من أهمّ الأمور في هذا الطريق؟ كيف نتعامل مع نقائصنا ونقائص الرفقاء بإنصاف؟ وما معنى النظر الباطنيّ الحقيقي في مدرسة الأولياء؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطَّهرانيّ قدَّس الله سرَّه عن ذلك ضمن تحليل فقرة معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

4
  • قصة نجاة والدة المحاضر من الاختناق بالغاز 

  • والآن تذكَّرت هذه الحادثة، فقد كنتُ تقريبًا في الصف الأوّل من المدرسة، وربَّما كان عمري سبع سنواتٍ. وكانت ليلة النِّصف من شعبان في منتصف الشِّتاء، وكان الثَّلج يتساقط بغزارةٍ شديدةٍ جدًّا، وبالصُّدفة كان في ذلك اليوم في المدرسة ونحوها مجالس واحتفالاتٌ وما شابه، في نفس المدرسة الَّتي كنَّا نذهب إليها. وكان المرحوم العلاّمة قد ذهب إلى مسجد القائم وغيره للمشاركة في مراسم ليلة النِّصف من شعبان وتأخَّر كثيرًا، ففي تلك الأيَّام كان سماحته يقيم مجالس الأعياد ـ خاصَّةً النِّصف من شعبان وعيد الغدير والمبعث، هذه الأعياد المهمَّة ـ بشكلٍ رائعٍ جدًّا، وكان يطبع الإعلانات ويوزّعها في كلِّ مكانٍ. لأنَّه في ذلك الوقت، في القضايا السِّياسيَّة والأحداث السِّياسيَّة أيضًا، كما يعلم الرُّفقاء، كان نشطًا جدًّا، وكان مع المرحوم السيِّد الخمينيِّ في هذه الأحداث، بل أريد أن أقول إنَّه كان يتقدَّم عليه. فكانت ليلة النِّصف من شعبان، وعدنا متأخِّرين إلى المنزل، وكان قد حلَّ اللَّيل، والطرق كانت مغلقةً تمامًا بسبب الثَّلج، فقد تساقط ثلجٌ كثيفٌ. فجئنا فوجدنا والدتنا نائمةً وحالها لم تكن جيِّدةً، بل خطرة، ثمَّ علمنا أنَّها دخلت إلى الحمَّام، ولم يكن هناك مدفأةٌ ونحوها في ذلك الوقت، فمثلًا لم يكن هناك نفطٌ، بل كان من الصَّعب الحصول على النَّفط في ذلك الوقت أو لم يكن هناك نفطٌ في المنزل، فأخذت معها منقل فحمٍ ونحوه لتُدفِّئ الحمَّام أوَّلًا ثمَّ تستحمّ، وهذا الفحم أيضًا بطبيعة الحال لم يصل إلى درجة الحرارة المطلوبة، فتصاعد منه غازٌ خطيرٌ، فغاز ثاني أكسيد الكربون (CO٢) خطيرٌ جدًّا. فانتشر هذا الغاز، وهي نفسها روت لي قائلةً: كنتُ في الحمَّام، ولم أدرك ما حدث؟ ولم أدرك شيئًا على الإطلاق. والغريب هنا، وكان من لطف الله، أنَّه كان في المنزل أحدٌ ما، لأنَّ جدَّتي في ذلك الوقت ـ رحمها الله ـ كانت مريضةً، فقد كان ذلك بعد ستَّة عشر عامًا تقريبًا من قدوم المرحوم العلاّمة من النَّجف، وكانت هي منذ ذهابه إلى النَّجف مصابةً بالرَّبو ومرض القلب، وكانت طريحة الفراش، وحتَّى عندما كانت في المنزل كانت نائمةً هكذا. فجاء أحدٌ بالصُّدفة وفتح باب الحمَّام، فقد كانت في المنزل امرأة من الأقارب. وبمجرَّد أن فتحت الباب ودخل الأكسجين، استعادت وعيها فجأةً. ويبدو أنَّ تلك المرأة انتبهت وقالت: عجبًا! يا له من هواءٍ! فقالت فلانةٌ في مثل هذا الهواء... فرأت أنَّها لم تكن واعية أصلًا، وحالتها غير طبيعيَّةٍ. فجاءت وأخبرت الجيران، وجاؤوا وأخرجوها، وأحضروها وأسعفوها...، فكانت مشرفةً على الموت، وكانت تموت بالفعل. وربَّما لو لم تأتِ تلك المرأة وتفتح الباب لبضع دقائق أخرى لكانت قد توفِّيت.