انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

ضرورة الرفيق السلوكي

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو دور المعرفة والشعور بالاحتياج في تحريك السالك نحو الله؟ وما خطورة فقدان هذا الشعور أو استبداله بالدلال؟ كيف أثّر عدم وجود وصيّ للمرحوم العلامة الطهراني على مسيرة تلامذته ورفقائه؟ ولماذا يُعدّ اختيار الرفيق الصالح من أهمّ الأمور في هذا الطريق؟ كيف نتعامل مع نقائصنا ونقائص الرفقاء بإنصاف؟ وما معنى النظر الباطنيّ الحقيقي في مدرسة الأولياء؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطَّهرانيّ قدَّس الله سرَّه عن ذلك ضمن تحليل فقرة معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ

  • بِسمِ اللَه الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ

  • وصلَّى الله على سيِّدنا ونبيِّنا أبي القاسم مُحَمَّدٍ

  • وعلى آله الطَّيِّبين الطَّاهرين

  • واللَّعنةُ على أعدائِهم أجمعينَ

  •  

  •  

  • المعرفة والاحتياج: مفتاح السير إلى الله

  • «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَلیلي عَلَیکَ وَ حُبّي لَکَ شَفیعي إلَیک»

  • يخاطب الإمام السجَّاد عليه السلام ربَّه قائلًا: إلهي، إنَّ معرفتي بك كانت دليلي عليك. أي إنّي لو لم أكنْ عارفًا بك لما جئتُ إليّك. لكنتُ تركتك ولم أعرْك اهتمامًا، ولم أكن لأشعرَ بالاحتياج إليك، لأنَّ الاحتياج هو الَّذي يدفع الإنسانَ إلى هذا الطَّرف وذاك. وأمّا مَن لا حاجة له فيجلس في بيته، فعندما يجوع الإنسان يتحرَّك نحو الخبَّاز، أليس كذلك يا عزيزي؟! فهل يذهب إلى الخبَّاز وهو شبعان؟! فإنّه لا يذهب. وليخبز الخبَّاز ما يشاء لنفسه. وعندما يتألّم رأس الإنسان يذهب إلى الطَّبيب، ولكن عندما يكون الرأس سالمًا فلا أحد يذهب إلى الطَّبيب، وهل يذهب إلى الطبيب ليسأله عن حاله؟! فليذهب إلى بيته. فما الدَّاعي للذَّهاب إلى العيادة؟! أمّا عندما يشعر الإنسان بالألم، فإنّه يقصد الطَّبيب، ويقصد الصيدليَّة، ويقصد الدواء، وعندما يجوع يبحث عن الطعام، وعندما يحتاج إلى مأوى، فإنّه يقصد المهندس والبنَّاء. وإلاّ فإن أراد أحدٌ أن يعيش مثل سلمان، فقد جاء وبنى لنفسه كوخًا في بغداد، هذا الحاكم، حاكم المدائن وما حولها، بحيث إنَّه حينما كان يقف ويرفع رأسه قليلًا كان يرتطم رأسه بالسَّقف، أي بدقَّةٍ، مع فارق بضعة سنتيمترات، وكان هذا سقف منزل جناب سلمان، قال: هذا يكفينا. ثمّ جاء المطر فهدَّم البيوت وهدّم بيته، فقال: نحن لم نخسر شيئًا. وضع كيسه على ظهره وقال: نذهب إلى مكان آخر ونبنيه، فنحن لم نخسر شيئًا.

  • ...***تا نِگِریَد طِفل کِی نُوشَد لَبَن
  • يقول: متى يرضع الطِّفل إن لم يبكِ؟

  • فما لم يبكِ الطفل، فإنَّ الأمَّ لا تشعر بحاجته، ولا تأخذه في حضنها. وتقول: إنَّه شبعان. والطفل الشبعان لا تهتمُّ به الأمُّ، وتضعه في المهد ليستريح. ومهما قال في باطنه: يا أمَّاه أنا جائع، فتقول له: حسنًا، أظهر لي جوعك هذا بطريقةٍ ما، فهكذا لا يجدي، فأنا لا أعلم الغيب.