انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

ضرورة الرفيق السلوكي

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو دور المعرفة والشعور بالاحتياج في تحريك السالك نحو الله؟ وما خطورة فقدان هذا الشعور أو استبداله بالدلال؟ كيف أثّر عدم وجود وصيّ للمرحوم العلامة الطهراني على مسيرة تلامذته ورفقائه؟ ولماذا يُعدّ اختيار الرفيق الصالح من أهمّ الأمور في هذا الطريق؟ كيف نتعامل مع نقائصنا ونقائص الرفقاء بإنصاف؟ وما معنى النظر الباطنيّ الحقيقي في مدرسة الأولياء؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطَّهرانيّ قدَّس الله سرَّه عن ذلك ضمن تحليل فقرة معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

18
  • قصّة التلميذ الذي طلب "النظر" من السيد الحداد 

  • كنتُ حاضرًا بنفسي في مجلس السيِّد الحدَّاد، وذلك الذي ذكر المرحوم العلاّمة اسمه في الكتاب وكان يتجاسر ولا يتأدَّب، كان هو نفسه يقول للسيِّد الحدَّاد: يا سيِّد هذا الأمر الَّذي تقوله أنا لا أستطيع فعله، فأين ذهبت النَّظرة الباطنيّة والرعاية وأنّه يجب في بعض المواضع النظر والاهتمام الباطنيّ؟!

  • هل تعلمون ماذا قال السيِّد الحدَّاد؟ قال: لو لم تكن تستطيع فعله، فلماذا أمرتك به؟! هل قلتُ هذا الكلام للجدار؟! إذن أنت تستطيع، ولكنك لا تريد. إمَّا أن يكون هذا مخطئًا أو ذاك مخطئًا. إمَّا أن يكون هذا يقول الصَّواب بأنَّ بعض الأشياء حقًّا لا يمكن فعلها بل يجب النَّظر والعناية ـ بالطَّبع يوجد مثل هذا الأمر ولكن ليس هنا، ذاك يتعلَّق بمسائل أخرى، ذاك يتعلَّق بمقامات أخرى ولا علاقة له بهذا المقام، ولا أريد أن أشغل أذهانكم بلا داعٍ، فتلك أمورٌ أخرى، أمّا في هذا المقام الَّذي نتحدَّث عنه فلا وجود لهذه الأمور ـ فإذا قال السيِّد الحدَّاد قم بهذا العمل وهو لا يستطيع فعله، فسيكون السيِّد الحدَّاد قد قاله لنفسه، وتحدَّث مع الجدار! أو أن نقول إنَّ السيِّد الحدَّاد قال من جانبٍ افعل ومن جانبٍ آخر منعه من الباطن! عجيب! وهل السيِّد الحدَّاد ـ نعوذ بالله ـ مريضٌ ليقول يا عزيزي قم بهذا العمل ثمَّ يمنعه من الباطن ويضع عائقًا، ويضع مانعًا فلا يفعله ذاك؟! أنا لم أعهد منهم مثل هذه المسائل. فإذا كان كلام السيِّد الحدَّاد صحيحًا، فيجب عليك أن تفكِّر في نفسك لترى أين الخلل عندك؟! أين الخلل؟! 

  • فعندما يقول السيِّد قم بهذا العمل، وأنت لا تذهب وتلقي باللَّوم على قدمك وتقول إنّها لا قدرة لها على الخروج من هذه الغرفة، وعلى الخروج من هذا المنزل، فلو شئت لأعطيتَ قدمي قدرةً. أقول لك: هل أنت روبوت ليضع السيِّد الحدَّاد فيك قرصًا مدمجًا بواسطة الكمبيوتر ويحرِّكك؟! كيف تدّعي هذا والحال أنّك عندما كانت بطنك تؤلمك وكنتَ تتلوَّى من الألم، كنتَ تذهب فورًا وتشتري الدَّواء من الصَّيدليَّة؟! لماذا؟! كيف تحرَّكت قدمك هناك؟! وكيف جاءت القدرة في قدميك هناك؟! ألأنَّ بطنك تؤلمك؟! ولكنك لا تعطي كلام السيِّد الحدَّاد تلك الأهمِّيَّة. فالنَّفس ووفقًا لهواها، تلقي بالذَّنب والعبء وكلَّ شيءٍ على رأس السيِّد الحدَّاد. وتقول: لا أقدر، ولأنَّني لا أملك القدرة فمن الواضح أنَّك أنت لا تريد. فيقول السيِّد الحدَّاد: أنت لا تريد.