انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

ضرورة الرفيق السلوكي

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو دور المعرفة والشعور بالاحتياج في تحريك السالك نحو الله؟ وما خطورة فقدان هذا الشعور أو استبداله بالدلال؟ كيف أثّر عدم وجود وصيّ للمرحوم العلامة الطهراني على مسيرة تلامذته ورفقائه؟ ولماذا يُعدّ اختيار الرفيق الصالح من أهمّ الأمور في هذا الطريق؟ كيف نتعامل مع نقائصنا ونقائص الرفقاء بإنصاف؟ وما معنى النظر الباطنيّ الحقيقي في مدرسة الأولياء؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطَّهرانيّ قدَّس الله سرَّه عن ذلك ضمن تحليل فقرة معرفتي يا مولاي دليلي عليك.

أهمّيّة الشعور بالحاجة في السير والسلوك

17
  • "العناية الباطنيّة" في السير والسلوك: هل ننتظر أم نبادر؟

  • الليلة كنتُ أنوي التَّحدُّث عن مواضيع أخرى، وهذه المواضيع التي ذكرت اللَّيلة جاءت كمقدِّمةٍ بنفسها، ويبدو أنَّ المصلحة كانت في أن أذكرها، فلم أكن أريد التَّحدُّث عنها أصلًا. المهمُّ هو أن يصل الإنسان بنفسه إلى هنا. كانوا يأتون إلى المرحوم العلاّمة، يا سيِّد نحن هكذا، فتفضَّلوا بعنايةٍ باطنيّة. كان يقول: اذهبوا وأصلحوا أنفسكم هكذا، فلا عناية باطنيّة في البين، لا وجود لهذه الأمور، أقول افعلوا هذا فاذهبوا وافعلوه ـ بالطَّبع سنتحدّث حول هذا الموضوع إن شاء الله ليلة الغد إذا أتاح الله الفرصة ـ . فلا عناية باطنيّة، ولا مساعدة باطنيّة، ولا لطف باطنيّ، ولا نظرةٍ باطنيّة. ألقِ نظرةً علينا أيضًا، كلُّ هذا مزاحٌ يا عزيزي! كلُّ هذه الكلمات مزاحٌ، أتريدون عناية، تفضَّلوا، لقد قلت الكلام المطلوب، وقد اعتنيت. فهذا كلُّ ما في الأمر. 

  • ـ ألقوا نظرةً!

  • ـ لقد ألقيت نظرةً يا عزيزي، فاذهب وافعل هذا العمل. وأنا بنفسي كذلك، والجميع كذلك بدءًا منّي وحتَّى الآخرين. يا عزيزي أتريد مساعدةً، حسنًا لقد فعلت، فماذا تريد أيضًا؟!

  • ـ تعالوا وأنقذونا! 

  • ـ لا، فهذا ليس عملي أنا المسكين الفقير البائس المليء بالتَّقصير، ولا الوالد فعل هذا، ولا أستاذه فعل هذا، ولا الإمام فعل هذا، ولا النبيُّ صلَّى الله عليه وآله فعل هذا، فلم يفعل أحدٌ هذا، أبدًا. فلو كان من المفترض أن يفعل أحدٌ هذا، لكان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله قد فعل هذا بأبي سفيان ويزيد وهؤلاء. أمَّا إذا قال أحدٌ: سيِّدنا هؤلاء لم يكن لديهم احتياجٌ، وأنت تقول: يجب أن يكون هناك احتياجٌ. 

  • فأقول: إذا كان لدى أحدٍ احتياجٌ فلن يأتي ليتحدَّث بهذه الطَّريقة، وعندما أقول: يا عزيزي افعل هذا العمل، ينتهي الأمر. بعد ذلك ما معنى كثرة الاتِّصالات الهاتفيَّة؟! حسنًا، لقد قلت مرَّةً واحدةً، يا عزيزي مسألتك هي هذه، والمشكلة أيضًا هي هذه. فوداعًا، هذا هو الأمر. ولا شيء بعد ذلك. وقد كنَّا في زمان المرحوم العلاّمة هكذا وهكذا تعلَّمنا، وهكذا هي القضيَّة. فما معنى أين يكون هناك حسابٌ خاصٌّ وعناية؟!