انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

مسؤوليّة القرب من الأولياء وخطر تحريف الدين

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه؟ ما هي المسؤوليّة الكبرى المترتّبة على القرب من الأولياء؟ ولماذا يُحاسَب المقرّبون أشدّ الحساب؟ وما خطورة تحريف الدين؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، شارحةً قول الإمام السجّاد عليه السلام «معرفتي يا مولاي دليلي عليك»، ومستشهدةً بمواقف من حياة العلامة الطهراني رضوان الله عليه وتجاربه حول الصدق وثقل الأمانة المعرفيّة والروحيّة.

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

9
  • هل ذهبتم إلى مستديرة "۷٢ تن" (الاثنين وسبعين شهيدًا) في آخر مدينة قُم؟ حيث يوجد سائقو سيّارات الأجرة. كنتُ قد ذهبتُ بالأمس إلى طهران، وعدتُ في وقتٍ متأخّرٍ من الليل، أراد الرفقاء أن يوصلوني. فقلتُ: لا! سأذهب بوسائل النقل العامّ هذه. فذهبت ونزلت هناك. فكان هذا يأتي ويجذبك من جانب، وذاك يجذب من آخر، يا حاجُّ تعال معي! وذاك يقول: يا حاجُّ تعال معي أنا. لا أدري، أنا آخذ كذا، أنا آخذ كذا! فتجمّعوا حولي! بحيث أنّ الإنسان يبقى حائرًا مع من يذهب؟ هذا يقول تعال إلى هنا، ذاك يقول: هذا جاء عبثًا. نعم، هذا بسبب ماذا؟ بسبب أنّهم لم يعرفوا الله. الله الذي هو الرازق، هل يقول اكسبوا الرزق بهذه الطريقة؟ لا يا عزيزي، تعال اجلس في سيّارتك، والراكب الذي يجبُ أن يأتي، سيأتي، سيأتي ويقف عند سيّارتك. يركب سيّارتك، لا حاجة لهذا الجذب وذاك الجذب وهذا النزاع، خمسة عشر سائقًا يتجمّعون حول الإنسان، هذا يريد أن يأتي، وذاك يريد أن يأتي، هذا يريد أن يأتي، هؤلاء لم يعرفوا رازقيّة الله.

  • يقول الإمام: هؤلاء الذين يطرقون كلّ هذه الأبواب وتلك، إنّما يطرقونها لأنّهم لم يعرفوك. ولو عرفوك مثلي، ماذا كانوا سيفعلون؟ كانوا سيفعلون ما فعلته أنا بعينه.

  • وحبّي لك شفیعي إليك: ما هي تبعات المعرفة والاقتراب من الأولياء؟

  • «معرفتي يا مولاي دليلي عليك وحُبّي لك شفیعي إلیك.» عرفتك وانتهت القضيّة. طبعًا، هذه المعرفة لها تبعاتٌ. فلا تظنّوا أنّ المسألة تنتهي بهذه السهولة. المعرفة تجلب المسؤوليّة. المعرفة التزامٌ بالتبعات، المعرفة مراقبةٌ للوازم. ما دام الإنسان لم يعرف، لا يُسأل. ولكن عندما يفهم أمرًا ما، فقد فهم الآن، لم يعد يستطيع أن يقول: لم أفهم. ما دام الإنسان في هذا الجانب وذاك وفي الأزقّة والأسواق والشوارع ولم يصل إلى سمعه أمرٌ، يُعامل وفقًا لمدركاته ووفقًا لعقله. ولكن بمجرّد أن يأتي وتصل إليه المعلومة بوسيلةٍ ما في النهاية، لم يعد يستطيع أن يتجاهلها. وليلتفت الرفقاء الجالسون هنا لهذه القضيّة، فبمقدار ما اكتسبوا معرفةً بهذا الطريق سيحاسبون غدًا، ليس الأمر هكذا. بمقدار ما حصلوا على معرفةٍ بالطريق، سيوضع ذلك في ميزانهم غدًا. بمقدار ما فهموا من مدرسة الأعاظم، إن لم يعملوا، سيُضربون بالعصا غدًا! هكذا هي القضيّة، لأنّهم عرفوا.