انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

مسؤوليّة القرب من الأولياء وخطر تحريف الدين

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه؟ ما هي المسؤوليّة الكبرى المترتّبة على القرب من الأولياء؟ ولماذا يُحاسَب المقرّبون أشدّ الحساب؟ وما خطورة تحريف الدين؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، شارحةً قول الإمام السجّاد عليه السلام «معرفتي يا مولاي دليلي عليك»، ومستشهدةً بمواقف من حياة العلامة الطهراني رضوان الله عليه وتجاربه حول الصدق وثقل الأمانة المعرفيّة والروحيّة.

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

8
  • كان المرحوم العلّامة يقول: مَن يقرأ كتبنا هذه ويتأمّل فيها ويعمل بها سيصل إلى الحقيقة. فما هي هذه؟ إنّها دلالةٌ على الحقّ، ودلالةٌ على الواقع.

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: ما الذي سبّب دلالتي عليك؟ معرفتي بك. فعندما عرفتك، أصبحت معرفتي هذه دليلي نحوك، دليلي على طريقك.

  • صفة "المأمون على الدين والدنيا"

  • يقول الإمام عليه السلام عن زكريّا بن آدم أنّه: «مأمونٌ علی الدّین و الدنیا»۱ أي هو أمينٌ على الدين والدنيا. يعني آمنٌ. يعني ليس من أهل الحيل. ليس من أهل الزيادة والنقصان. ليس من أهل مراعاة المريد. ليس من أهل إرضاء الرفيق. بحيث يتغيّر كلامه حيث تكون المسألة متعلّقةً بالرفيق، أمّا حيث تكون المسألة متعلّقةً بأفرادٍ آخرين فيقول الأمر بصراحةٍ تامّةٍ. عندما يتعلّق الأمر بالرفيق يصاب ببعض التلكّؤ في اللسان. عندما يتعلّق الأمر بالمريد تتغيّر العبارات والكلمات قليلًا! كلاّ، فهو ليس هكذا، بل «مأمونٌ علی الدّین و الدنیا». هو أمينٌ على الدين والدنيا معًا. يعني هو محلُّ أمانٍ. إذا أخطأت زوجته يقول بوضوحٍ: زوجتي أخطأت، أنتم لا تخطئوا. إذا أخطأت ابنته يقول بوضوحٍ: ابنتي أخطأت، والسلام. إذا أخطأ قومه وأقاربه يقول بوضوحٍ: هؤلاء أخطأوا. لا يلتفّ، لا يبرّر. ليس بالذي حين يتعلّق الأمر بالزوجة والأولاد والكنّة والأقارب والقوم والعشيرة وأمثالهم يخفّف من وطأة الأمر قليلًا ويجعله باهتًا، ولكن عندما يتعلّق الأمر بالآخرين يأتي بلسانٍ قاطعٍ جدًّا ليقول: الأمر هو هذا. فهذا ليس مأمونًا على الدين والدنيا. ليس كذلك. كلاّ! المأمون هو من يقول الحقّ وليُصِب مَن يُصِيب، ومَن لا يُصِبهُ فشأنه، هكذا كائنًا من كان. نعم، بعد مراعاة الجوانب وبعد اتّضاح القضيّة وبعد التحقيق والبحث الدقيق، والذي له مراتبه الخاصّة. ولكن عندما تتّضح القضيّة، لا يبالي أبدًا. هذا أخطأ، وهذا أصاب. وانتهى الأمر. ماذا يصبح هذا؟ يصبح مأمونًا على الدين والدنيا. ويصبح حينئذٍ دليلًا، فهذا يصبح دليلًا، يصبح مرشدًا، يقدّمه الإمام عليه السلام. ويقول: اتّبعوا هذا.

  • المعرفة هي سرّ اختيار طريق الله

  • الإمام السجّاد عليه السلام يقول: لماذا اخترتك؟ وما الذي دفعني لأن آتي نحوك وأعرض عن غيرك؟ ما الذي دفعني؟ ألم أكن مثل بقيّة الناس؟ ألم يفعل بقيّة الناس هذه الأعمال؟ أيُّ فرقٍ كان بيني وبين بقيّة الناس حتّى ذهبوا هم في طريقٍ، وراء الذهب والجواهر والدنيا والمنصب والرئاسة والاعتبارات، هذه الاعتبارات نفسها، أيُّ فرقٍ كان بيني وبين البقيّة حتّى جئتُ نحوك؟ يقول الإمام: ما الشيء الذي كان هنا ولم يكن في مكانٍ آخر؟ ما هو؟ قولوا جميعًا إذن، الإمام نفسه يقول: معرفتي. لأنّي عرفتك. البقيّة لم يعرفوا. ذهبوا إلى هذا الجانب، وذهبوا إلى ذلك الجانب. قال أحدهم: فلأذهب وراء هذا، وقال الآخر: لأحصل على هذا المنصب، وقال هذا: لأذهب للتجارة وأكسب المال، وقال ذاك: لا فلأذهب وأشتري الشيء الفلاني حتّى لا أخسر، وقال الآخر: فلأثِر الفتنة وأفوز أنا، وقال ذلك كذا وكذا.

    1. الاختصاص، ص ٨٧.