انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

مسؤوليّة القرب من الأولياء وخطر تحريف الدين

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه؟ ما هي المسؤوليّة الكبرى المترتّبة على القرب من الأولياء؟ ولماذا يُحاسَب المقرّبون أشدّ الحساب؟ وما خطورة تحريف الدين؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، شارحةً قول الإمام السجّاد عليه السلام «معرفتي يا مولاي دليلي عليك»، ومستشهدةً بمواقف من حياة العلامة الطهراني رضوان الله عليه وتجاربه حول الصدق وثقل الأمانة المعرفيّة والروحيّة.

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

15
  • دعوة العرفان أهل الأديان كلّهم إلى تحقيق الوحدة؟

  • العرفان يأتي ليرفع هذه المقابلة. السلوك يأتي ليرفع هذه المقابلة؛ فيصبح الجميع واحدًا، يتّحد المسلم مع المجوسيّ ومع المسيحيّ ومع اليهوديّ ومع كلّ هؤلاء، فيصبح الجميع واحدًا. يا يهوديُّ تعال! ولكن لا تأتِ بأنانيّتك، تعال ولتكن بيننا وبينك وحدةً. واترك الأنانيّة، والذاتيّة، والغرض الشخصيّ، والعناد، وطلب الشخصيّة، أنت يهوديٌّ، فلتكن ما تشاء. ويا نصرانيُّ تعال، ولكن لا تكن لديك أنانيّةٌ، لا تصرّ على كلامك، لا تكن ذا غرضٍ شخصيّ، وإن سمعتَ الحقّ فاعمل به. أهلًا وسهلًا ومرحبًا كما يقول العرب. مرحبًا بك. لقد جئنا نحن ومشينا.

  • ألم يقل أمير المؤمنين عليه السلام لذلك اليهوديّ: «یا أخَ الیهود». أيّها الأخ اليهوديّ! لماذا قال هذا الكلام؟ لأنّ اليهوديّ جاء بلا غرضٍ شخصيّ، جاء ليتّضح له الحقّ، جاء ليتّضح له الحقّ. ذلك الذي على المنبر لم يستطع أن يجيبه، أبو بكر ذاك لم يستطع أن يجيبه، فجاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام.فناداه بـ «یا أخَ الیهود» أيّها الأخ اليهوديّ، إن جئتَ لتعرف الحقّ، فهذا هو الحقّ. هو أخٌ. يناديه بالأخ، «یا أخَ الیهود». إن كنت نصرانيًّا، شيوعيًّا، مجوسيًّا، بوذيًّا، في أيّ فرقةٍ كنت، لا تكن لديك أنانيّةٌ، أنت إنسانٌ على أيّ حالٍ، هذا هو التوحيد. أليس لليهوديّ إلهٌ؟! هل نحن فقط الذين لدينا إلهٌ؟! هل نحن فقط لدينا إلهٌ؟!

  • مشاركة جميع أهل الأديان في تشييع مولانا جلال الدين الرومي

  • وصلني مؤخّرًا كتاب شيّق جدًّا عن أحوال مولانا جلال الدين الرومي، كنتُ أطالعه وكان فيه حكايةٌ شيّقةٌ جدًّا، تذكّرتها الآن. فمَن كان مولانا هذا؟ كان مولانا عارفًا. كان موحّدًا، لم يكن لديه غرضٌ شخصيّ. لم يكن يفكّر في نفسه. ولم يكن يفكّر في لباسه. كان يفكّر في مدرسته، التي هي مدرسة التوحيد. هذه الأخلاق وهذا السلوك، أثّرا لدرجةٍ أنّ كلّ قونية أصبحت مريدةً لمولانا، كلّ قونية. عندما توفّي مولانا، جلال الدين، جاء اليهود، جاء النصارى، جاء المسلمون، جاء الشيعة، جاء السنّة، جاء جميع الأفراد إلى تشييعه. منع المسلمون اليهود والنصارى وأدّى الأمر إلى الضرب والشتم. قالوا لهم: مولانا ليس لكم، مولانا مسلمٌ، فلماذا جئتم؟! قالوا: مولانا ليس لكم. أنتم رأيتم النبيّ صلّى الله عليه وآله في مولانا، ونحن رأينا موسى عليه السلام في مولانا، ونحن رأينا عيسى عليه السلام في مولانا. فكما تشيّعونه أنتم، نشيّعه نحن أيضًا، هو ليس لكم. كان للجميع، فانظروا! هل هذا النوع من التعامل مع الناس جيّدٌ أم من نوع آخر؟ اليهوديّ يقول: رأينا موسى عليه السلام في مولانا، في سلوك مولانا رأيناه، ثمّ جاء يقول: نحن نشيّع موسى عليه السلام. والمسيحيّ يقول: رأينا عيسى عليه السلام فيه وفي أخلاقه وسلوكه؛ فنحن نشيّعه أيضًا. فهو ليس لنا كمسلمين!