انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

مسؤوليّة القرب من الأولياء وخطر تحريف الدين

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه؟ ما هي المسؤوليّة الكبرى المترتّبة على القرب من الأولياء؟ ولماذا يُحاسَب المقرّبون أشدّ الحساب؟ وما خطورة تحريف الدين؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، شارحةً قول الإمام السجّاد عليه السلام «معرفتي يا مولاي دليلي عليك»، ومستشهدةً بمواقف من حياة العلامة الطهراني رضوان الله عليه وتجاربه حول الصدق وثقل الأمانة المعرفيّة والروحيّة.

كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟

13
  • كان أحد الرفقاء ذا حال جيّد جدًّا، وكنتُ معجبًا جدًّا بحاله هذا. كان في علاقته مع الناس على العكس من ذلك؛ فقد كان إذا مرض أحد يذهب إليه حينها، يذهب به إلى المستشفى، يأخذه إلى الطبيب، يذهب لمساعدته، ولكن عندما يشفى يقول: لقد شُفي الآن. فبمجرّد أن يقع في ضائقةٍ، كان يذهب إليه، وهذا حالٌ جيّدٌ. بالطبع يجبُ أن يكون الإنسان إلى جانب الآخرين في كلتا الحالتين، نحن لا نؤيّد أن يكون معهم في حالةٍ واحدةٍ فقط، لا، بل في كلتيهما. ولكن إن كان من المقرّر أن يأخذ المرء جانبًا واحدًا، فليأخذ هذا الجانب، لا أن يأتي عندما تُبسطُ المائدة، أما عندما يكون الآخر في ضائقةٍ، فيغيب عنه ولا يظهر له أثرٌ. للوصول إلى ذلك المنصب يتشبّث بهذا وذاك وهذا وذاك، ولكن بمجرّد أن يصل ينسى كلّ شيءٍ. كلا فقد وصل، وأصبح رئيسًا. أصبح نائبًا، أصبح وزيرًا، فلا حاجة به إلى الآخرين، وانتهى الأمر، فيذهب لشأنه.

  • يروي أحد الأصدقاء الأعاظم عن أحدهم، يقول: كان هناك فردٌ في مكانٍ ما يجيد الاستخارة جيّدًا، فقد كانت استخاراته وتفرّساته مقبولةً جدًّا، وكان لديه بعض البصيرة تجاه الأمور وأمثال ذلك. وكان هناك رجل في نفس المسجد الذي يصلّي فيه يأتي بانتظامٍ، كان يأتي دائمًا، وكان يعيش في ضائقةٍ. كان في ضائقةٍ شديدةٍ. فكان يأتي بانتظامٍ إلى المسجد ويأتي إلى المجلس ويجلس في الصفِّ الأوّل وهكذا، وكان يهتمّ كثيرًا بالحضور. وذات يوم التفت إليه صاحب البصيرة ذاك وقال له: يا فلان لماذا تأتي إلى هنا كثيرًا؟ لماذا؟! قال: يا حاجُّ أنا في ضائقة. فقال له: حسنًا، اعمل العمل الفلاني فتزول ضائقتك. فعمل بما أمره. وقال: منذ أن بدأت، رأيت فجأةً أنّ الوضع تغيّر، فذلك الذي كان يطالبني بالمال جاء وقال: لا بأس فليبقَ المال عندك قليلًا، وذلك الذي كنّا نريد منه المال جاء في اليوم التالي وأعطاني المال عند باب بيتي. وهكذا سائر الموارد، فبدأت الأمور تتحسّن. لقد تغيّرت فجأةً وبشكلٍ عجيبٍ ومدهش. فاشتريت كذا وكذا، واشتريت هذه الأرض وفعلنا كذا بتلك، وتحسّن عملي كثيرًا ولم يبقَ لديّ أيّ مشكلة.