
كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟
مسؤوليّة القرب من الأولياء وخطر تحريف الدين
كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه؟ ما هي المسؤوليّة الكبرى المترتّبة على القرب من الأولياء؟ ولماذا يُحاسَب المقرّبون أشدّ الحساب؟ وما خطورة تحريف الدين؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، شارحةً قول الإمام السجّاد عليه السلام «معرفتي يا مولاي دليلي عليك»، ومستشهدةً بمواقف من حياة العلامة الطهراني رضوان الله عليه وتجاربه حول الصدق وثقل الأمانة المعرفيّة والروحيّة.
كيف تكون المعرفة بالله هي الدليل الموصل إليه؟
11قصّة طرد أحد المريدين بسبب إساءة استخدام المعرفة والقرب
سبب طرد ذلك الفرد الذي ذكره المرحوم العلّامة في كتاب "الروح المجرّد" والذي طُرد بشكلٍ كاملٍ، كان سببه أنّه في النهاية زادت معرفته بالمرحوم السيّد الحدّاد، واطّلع على أسرارٍ، وكان لازم الاطّلاع عليها الكتمان، ولكنّه لم يراعِ الكتمان، وأساء الأدب، فجاءت غيرة الله وضربته برأسه على الأرض بقوّةٍ، بحيث لم يرفع رأسه حتّى الآن. لماذا؟ لأنّه لو كان قد فعل هذا سابقًا، لما كان عقابه هكذا. لو قال هذا الكلام سابقًا لم يكن الأمر كذلك. أنت الذي اكتسبت المعرفة واطّلعت على هذا السرّ، فلماذا يصدر عنك ذلك؟ أنت لماذا قلت هذا؟ أنت لماذا جئت في وسط الجمع وأردت أن توضّح مسألة السيّد الحدّاد هذه للبقيّة وتضعه في هذا المأزق ليحكم لصالحك في هذا الموضوع؟ لماذا جئت وفعلت هذا؟ بينما كان الكثيرون يأتون، كنتُ أنا هناك، كان الكثيرون يتحدّثون كثيرًا. كانوا يطلبون الكثير من السيّد الحدّاد، وربّما كانوا يقولون كلامًا أيضًا. الآن هم موجودون أيضًا. أمّا ذلك الذي جاء واكتسب المعرفة، فهذا حسابه يختلف عن البقيّة. لماذا؟ لأنّ غيرة الله لا تسمح. نحن أعطيناك المعرفة، فلماذا أسأت استخدامها؟ مَن أعطاك هذه المعرفة؟ هل جلبتها من بيت عمّتك؟ هل جلبتها من بيت خالتك؟ هذا الجالس هنا هو الذي أعطاها لك، والآن أنت تردّها عليه؟ تريد أن تستغلّه؟ تريد أن تستفيد منه؟ تريد أن ينفق لك هذا الذي حصلت عليه؟ هو نفسه أعطاك والآن أنت تأخذ منه؟ عجيبٌ جدًّا. مثل أن أعطي أنا مثلاً ألف تومانٍ لشخصٍ، ثمّ يقول لي: حسنًا، أنت لديك ألف تومانٍ، وأنا أيضًا لديّ ألف تومانٍ، أصبحنا متساويين، الآن يجبُ أن تأتي وتقوم بهذا العمل.
ـ يا عزيزي، الألف تومان أنا أعطيتك إيّاها.
ـ لا ! فنحن متساويان، ماذا تقول؟ الآن ماذا تقول؟ الآن كلانا سواء.
فيقول له الله في المقابل : حسنًا لا بأس، فاذهب حيث شئت فإنّنا معك، أينما تذهب فنحن معك. ثمّ يلقيه في جهنّم ولا يبالي، وأيُّ جهنّم! جهنّم التي أُلقي فيها فرعون، أُلقي فيها نمرود، أُلقي فيها جبابرة الزمان. أُلقوا جميعًا هناك. والسبب كان هذا فقط: المعرفة بوليّ الله وعدم التعهّد والالتزام بهذه المعرفة.
