انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحبّ شفيع الإنسان إلى الله لا العمل

الفرق بين معرفة الله ومعرفة الأحكام والعلوم

0
سنة 1427
الجلسات

لماذا لا تكفي معرفة الأحكام للوصول إلى معرفة الله؟ ولماذا الحبّ هو الشفيع وليس العمل؟ تبحث هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني (قدّس سرّه)، في هذه الأسئلة الجوهريّة من خلال شرح فقرة من دعاء أبي حمزة الثمالي، كما تناقش قيمة العمل وارتباطه بالإخلاص والنية، وتؤكّد على أهميّة التفكّر العميق بدلًا من العبادة الخالية منه، مبينةً الفارق بين معرفة الله الحقيقيّة ومعرفة شؤونه.

الحبّ شفيع الإنسان إلى الله لا العمل

6
  • قصَّةُ المُمثِّلِ وتأثيرِهِ على المُحيطِ

  • قرأتُ مقالةً ذاتَ مرَّةٍ، عندما كنت في مرحلة الطَّيشِ، وكنت أطرق جميع الأبواب، وكنتُ أقرأُ كُتُبَ عِلمِ النفسِ والتي تستحقّ التمزيق هذهِ، فكانَت هناكَ فقرة تقولُ إنَّ الإنسانَ في تأثيرِهِ على المُحيطِ، يجبُ أن يعملَ بطريقةٍ ينسجِمُ فيها معَ المُحيطِ ويتموّه معَهُ ويتَّحِدُ معَ وضعِهِ وجوِّ مُحيطِهِ بحيثُ لا يستطيعُ الفردُ الآخرُ تمييزَ الازدواجيَّةِ والمُغايَرةِ بينَ الشخصيَّتَينِ، ـ بينَهُ وبينَ الحالةِ التي يخلقُها ـ ، وبهذهِ الطريقةِ يمكنُهُ أن يُؤثِّرَ، وإلَّا فلن يستطيعُ. ثمَّ ضربَ مِثالًا، فذكر اسم مُمثِّل مُعيَّن، كانَ في مكانٍ ما، وكان في القوقازِ ذاهبًا إلى مكانٍ، والأفرادُ الذينَ كانوا هناكَ عرفوهُ، فقد كانَ هذا المُمثِّلُ مشهورًا، فبدأوا يتحدَّثونَ معَهُ ويسألونَهُ، فقالوا: كيفَ تستطيعُ أن تُؤدِّيَ دورَكَ جيِّدًا؟ تلكَ الحيلةُ والفنُّ ـ في النهايةِ هذهِ أيضًا حِرفةٌ وفنٌّ أن يُغيِّرَ إنسانٌ شخصيَّتَهُ تمامًا ـ أصلًا لدينا بعضِ الأمراضِ النفسيَّةِ هكذا كمرض ازدواجِيّة الشخصيَّةِ، وهو مرضٌ نفسيٌّ هِستيريٌّ حيثُ ينتقِلُ فيهِ الإنسانُ من شخصيَّةٍ إلى أخرى بشكلٍ كلِّيٍّ، والمُثيرُ للاهتمامِ هنا أنَّهُ عندما يُغيِّرُ شخصيَّتَهُ لا يكونُ لديهِ أيُّ اطِّلاعٍ على الشخصيَّةِ السابقةِ أبدًا، وكأنَّها لا وجود لها، تمامًا كما أنَّني الآنَ ليسَ لديَّ أيُّ اطِّلاعٍ على شخصيَّتِكَ، وأنتَ أيضًا ليسَ لديكَ اطِّلاعٌ على شخصيَّتي، فكلُّ إنسانٍ شخصيَّتُهُ لنفسِهِ، واطِّلاعُهُ على صفاتِهِ وغرائزِهِ وأخلاقِهِ ومسائلِهِ وصفاتِهِ مُختصٌّ بهِ ولا أحدَ يطَّلِعُ عليها. فقد يُمثِّلُ الإنسانُ أمامَ الناس بحيثُ لا يدركون لعشرينَ عامًا كيف كانَ هذا، وعجيب أن لا أحدَ يدرك! حتى لو كانَ عالمًا لا يدرك، إلَّا إذا كانَ هناكَ إنسانٌ عينُهُ ترى الباطنَ ونافِذُ البصيرةِ ويرى الباطنَ فيدرك! فالباطنُ شيءٌ آخرُ، وهذا الظاهرُ والتزيُّنُ هو للخلقِ، ويُخفى في الباطنِ شيئًا آخر، وبينهما بَونٌ بعيدٌ، مسافة ما بينَ المشرقِ والمغرِبِ! فأينَ هذا من ذاك؟ يا إلهي! يا للهولِ! فلنُغلِقِ البابَ عليه ولا نفضحِ الأمرَ، فالأوضاعُ سيِّئةٌ للغايةِ! 

  • أهميَّةُ الأُستاذِ في كشفِ البواطنِ

  • في السابقِ كنَّا نسمعُ بعضَ الأمورِ ولم نكن نقبل بها ونصدّقها أبدًا، أبدًا. كنَّا نقولُ: يا إلهي، هل يمكنُ أن يوجدَ مثلُ هذا الشيءِ حتى ولو بالنسبةِ لشخصٍ واحدٍ؟ ولكن عندما كانتِ الأحداثُ تتغيَّرُ وتتبدَّلُ الأمورُ، كنَّا نرى أنَّ هذهِ القضيَّةَ كانت صحيحةً فعلاً، وحينها يبقى الإنسانُ في حيرةٍ. لهذا يقولونَ: على الإنسانَ أن يضعَ يدَهُ في يدِ الأُستاذِ، فالأعاظمُ الذينَ لم يفعلوا ذلكَ وقعوا في الهلاكِ. وهذا لا علاقةَ لهُ بالكبَرِ والصِّغَرِ، بل يتطلَّبُ عينًا وبصيرةً أخرى! يتطلَّبُ وسيلةً وأداةً أخرى. فالأدواتُ الظاهريَّةُ کالعين والأُذن واللِّسان والسَّمع والفكر ومستوى اطِّلاعِ الإنسانِ ومعرفتِهِ، لا تكفي لإدراكِ هذا الأمرِ الهامِّ، فهذا يتطلَّبُ شيئًا آخرَ. يتطلَّبُ إنسانًا بمُجرَّدِ أن ينظر يقولُ: