انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحبّ شفيع الإنسان إلى الله لا العمل

الفرق بين معرفة الله ومعرفة الأحكام والعلوم

0
سنة 1427
الجلسات

لماذا لا تكفي معرفة الأحكام للوصول إلى معرفة الله؟ ولماذا الحبّ هو الشفيع وليس العمل؟ تبحث هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني (قدّس سرّه)، في هذه الأسئلة الجوهريّة من خلال شرح فقرة من دعاء أبي حمزة الثمالي، كما تناقش قيمة العمل وارتباطه بالإخلاص والنية، وتؤكّد على أهميّة التفكّر العميق بدلًا من العبادة الخالية منه، مبينةً الفارق بين معرفة الله الحقيقيّة ومعرفة شؤونه.

الحبّ شفيع الإنسان إلى الله لا العمل

17
  • قصَّةُ السيِّدِ الحدَّادِ في تقييمِ إيمانِ الناسِ

  • عندما التقى المرحومُ السيِّدُ الحدَّادُ رحمه الله بالمرحومِ العلامةِ وقالَ لهُ: على الإنسانِ أن لا يتجاوَزَ التكليفَ الذي عليهِ، وعندما قالَ المرحومُ العلامةُ في الجوابِ: إذا لم نفعل هذا فسيُصبِحُ الناسُ بهائيِّينَ! هل تعلمونَ ماذا أجابَ؟ قالَ: يا سيِّدَ مُحمَّد حُسين، هل تظُنُّ هؤلاءِ الناس مُسلمين؟! لا يعني أنَّ الناسَ بهائيُّونَ، كلاّ! فالناسُ يؤمنونَ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وآله وبالأئمةِ عليهم السلام والإسلامِ والتشيّع والمعادِ، ولكن يُريدُ السيِّدُ الحدَّادُ رحمه الله أن يُفهِمَنا هذا: ما هو مِقدارُ اعتقادِ هؤلاءِ بالإسلامِ ومبادئه ؟ صباحًا يذهبونَ ويقولونَ: يحيا مُصدِّقٌ، وعصرًا يقولونَ: يحيا كاشاني۱، هؤلاءِ الناسُ بأعيانهم! صباحًا يقولون: يحيا فُلانٌ، ومساءً يسقُط فُلانٌ! نفسُ "يحيا" تُصبِحُ "يسقُط"! صباحًا إقبالٌ ومساءً إدبارٌ، صباحًا بوجهةٍ ومساءً بوجهةٍ أُخرى. كنتُ في قُم في أوائِلِ الثورةِ، وكانت هناكَ مجموعات أجنبيَّة جاءت وأحدثت فوضى، لا أعرفُ هل جاؤوا من تبريزَ أو غيرِها، ولم أكُن موجودًا وقت الحادثة، فقد كنتُ في طِهرانَ. وعندما جِئتُ إلى قُم ظُهرًا، رأيتُ أنَّ هذا الشارِعَ مقلوبٌ رأسًا على عقِبٍ، فَردةُ حِذاءٍ هنا وأخرى هناك.... فتحيَّرتُ ووقفتُ بجانِبِ متجرٍ، وسألته: لماذا الشارِعُ هكذا؟ قالَ: ألم تكن في قُمَّ؟ قُلتُ: لا! لم أكُن. قالَ: ألا تعلَمُ ماذا حدَثَ؟ قُلتُ: ماذا حدَثَ؟ قالَ: جاؤوا وفعلوا كذا وضرَبوا و... وتلكَ الأحداثُ التي وقعت في تبريزَ وتلكَ الأحزابُ الكَذائيَّةُ وأولئكَ الذينَ جاؤوا ووقفوا ضدَّ المسائلِ وفعلوا ما فعلوا وأحدثوا ما أحدثوا من مَفاسِدَ، وقد تعجبت كثيرًا مّما رأيت! قالَ: تعالَ لأقولَ لكَ شيئًا. قالَ: أنتَ شابٌّ وأنا عجوزٌ ـ كانَ رجلًا عجوزًا لديهِ بقالةٌ عندَ مُفترَقِ المُتحَفِ ـ قالَ: مرَّ عليَّ يومٌ، وفي هذا الشارِعُ نفسِه الذي تراهُ، صباحًا جاؤوا وقالوا: يحيا كاشاني أو مُصدِّقٌ ـ قالَ: كنتُ بنفسي في المتجرِ وأعرِفُهم ـ بعدَ الظُّهرِ، وبصَحنٍ منَ الأُرزِ بالزَّعفرانِ وبعضِ المالِ، جاؤوا وقالوا: الموتُ لفُلانٍ! قالَ: هؤلاءِ هم هكذا. ثمَّ التفتَ إليَّ وقالَ: أيُّها الشابُّ، لا تنخدِع! فقد ترى هذهِ الأشياءَ وهذهِ الأمورَ. قُلت: حسنًا، هذهِ عِبرةٌ لنا لينتبِهَ الإنسانُ قبلَ فواتِ الأوانِ، منَ الجيِّدِ أن ينتبِهَ الإنسانُ، لا أن ينتبِهَ في وقتٍ لم يبقَ فيهِ من عُمرِهِ شيءٌ.

    1. محمّد مصدّق هو رئيس الوزراء الإيراني سنة ۱٩٥٢ ـ ۱٩٥٣. وكان خصمه السيّد أبو القاسم الكاشاني.