انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحبّ شفيع الإنسان إلى الله لا العمل

الفرق بين معرفة الله ومعرفة الأحكام والعلوم

0
سنة 1427
الجلسات

لماذا لا تكفي معرفة الأحكام للوصول إلى معرفة الله؟ ولماذا الحبّ هو الشفيع وليس العمل؟ تبحث هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني (قدّس سرّه)، في هذه الأسئلة الجوهريّة من خلال شرح فقرة من دعاء أبي حمزة الثمالي، كما تناقش قيمة العمل وارتباطه بالإخلاص والنية، وتؤكّد على أهميّة التفكّر العميق بدلًا من العبادة الخالية منه، مبينةً الفارق بين معرفة الله الحقيقيّة ومعرفة شؤونه.

الحبّ شفيع الإنسان إلى الله لا العمل

16
  • قصَّةُ السيِّدِ السَّبزواريِّ واتِّباعِ الحمامِ!

  • رحِمَ اللهُ المرحومَ العلامةَ والمرحومَ السيِّدَ السَّبزواريَّ، وغفَرَ اللهُ للرُّفَقاءِ الماضينَ. كانوا يذهبونَ عصر الجُمُعةِ خارجَ هَمَدانَ، وقد نقلَ لنا السيِّدُ السَّبزواريُّ رحمه الله هذهِ القصَّةَ عن ذلك، فقالَ: ذاتَ مرَّةٍ كنَّا نذهبُ من هنا، وكان معنا رجل ـ وهو حيٌّ الآنَ، ولن أذكُرَ اسمَهُ، فهو إنسانٌ مُحتَرَمٌ جدًّا وجليلٌ ولكنَّهُ بسيطٌ جدًّا، ومن رُفَقاءِ المرحومِ العلامةِ السابقينَ ولا يزالُ كذلكَ وهو حيٌّ ورجُلٌ صالِحٌ جدًّا وقلبه صافٍ جدًّا ـ قالَ السيِّدُ السَّبزواريُّ رحمه الله: لقد كنّا ذاهِبينَ باتِّجاهِ بُستانٍ ونحن في الطريق وصَلنا إلى تقاطع طريقين، فذهبنا من أحد الأطراف، ومضى الأمرُ. وبعدَ أُسبوعٍ أو بِضعةِ أيَّامٍ، صادفَ طريقُنا هذا المكان مرّة أخرى، فجِئنا حتى وصَلنا إلى رأسِ هذا المُفترَقِ، فبدأنا بالذهابِ من نفس الطَّرَفِ، فقالَ هذا الرجل: الطريقُ منَ اليسارِ. قُلنا: يا عزيزي نحنُ من أهلِ هَمَدانَ، ماذا تقولُ أنتَ؟! قالَ: لا، أنا أقولُ الطريقُ من هذا الطَّرَفِ. قُلنا: يا عزيزي، رحِمَ اللهُ أباكَ وأُمَّكَ، نحنُ من هنا. ومهما قُلنا له كان يصرّ ويقول: لا، الطريقُ هناكَ. قُلنا: حسنًا، ما دليلك على ما تقولُ؟ قالَ: الأُسبوعَ الماضي عندما كنَّا قادِمينَ، كانَ هناكَ زوجانِ منَ الحَمامِ يطيرانِ فوقَ رؤوسِنا، والآنَ هذا الحَمامُ يذهبُ من هذا الطَّرَفِ! ـ وكانَ يقولُ ذلك جادًّا! ـ والحَمامُ لا يُخطِئُ طريقه إلى عُشِّهِ. قُلنا: حسنًا جدًا، تعالَ الآنَ لنذهب من هذا الطَّرَفِ، فإن لم يكن هو، فنعودُ. 

  • الآنَ لو ذهبتَ في الصَّحراءِ وقيلَ لكَ الطريقُ من هذا الطَّرَفِ، ورأيتَ قطيعًا منَ الأغنامِ يسيرُ من هذا الطَّرَفِ، هل تسيرُ خلفَها؟ وتقولُ: ما شاءَ اللهُ على هذهِ الأغنامِ! كلُّ واحدةٍ ثمانونَ كيلو غرام ومِئةُ بقرةٍ تسيرُ خلفَها كحِراسةٍ، إذًا يجبُ أن نذهبَ من هذا الطَّرَفِ! أيُّها السادةُ، أهلُ الدُنيا هكذا، أولئكَ الذينَ تركوا عليًّا عليه السلام وذهبوا خلفَ قطيعِ الأغنامِ، هل فهمتُمُ الآنَ؟ لماذا حدث ذلك لهم؟ لأنّهم نظروا إلى الكثرةِ. ألم ينهض ذلكَ الإنسانُ في سقيفةِ بني ساعِدةَ نفسِها ويقولُ: يا قومِ، أينَ عليٌّ في هذا الأمرِ؟ أنتم تُعيِّنونَ خليفةً، فأينَ عليٌّ؟ هل سمِعَ الجميعُ أم لم يسمَعوا؟ كم إنسانًا اهتمَّ بالأمرِ؟ لم يهتمَّ أحدٌ بالأمرِ. ذلكَ الذي يسمعُ هذا الكلامَ ولا يهتمُّ بهِ، هل هو إنسانٌ؟! هل هو بَشَرٌ؟!