انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لزوم تعلّم الفلسفة لإدراك حقائق الدين

هل تكفي العلوم الظاهريّة لمعرفة الله؟

0
سنة 1427
الجلسات

هل يمكن فهم الآيات والروايات المتعلّقة بالتوحيد وصفات الله تعالى بعيدًا عن دراسة الفلسفة والحكمة؟ لماذا لم يفهم الكثيرون كلام الأئمّة عليهم السلام رغم حفظهم للروايات؟ ما الفرق بين المعرفة العقليّة والمعرفة الشهوديّة؟ وهل يكفي الاقتصار على علوم المادّة للوصول إلى حقيقة الخالق؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبينةً أهميّة العلوم العقليّة والعرفانيّة في الغوص في أعماق النصوص الدينيّة وإدراك الحقائق الإلهيّة التي تفوق مستوى الفهم السطحيّ.

لزوم تعلّم الفلسفة لإدراك حقائق الدين

13
  • القيادة والاتّصال بعالم القدس

  • الآن وصلتم إلى تلك المطالب التي كنّا نقولها في ذلك الزمان، بأنّه يجب أن يكون من يتولّى الحكم متّصلاً بعالم القدس، وأن يهدي من هناك، وأن يكون إدراكه للأحداث إدراكًا علّيًا لا معلوليًّا وكثراتيًّا، لا ينظر من الأسفل، بل ينظر من الأعلى، هذا الرجل يجب أن يحكم، وهذه هي المسألة المهمّة. وهذه الأمور تُظهر كيفيّة معرفة الإنسان التي يجب أن تكون دليلًا، فأيّة معرفةٍ هي الدليل؟ أيّة معرفةٍ يمكن أن تُوصل الإنسان؟ هناك ضجيجٌ وصخبٌ كثيرٌ. خلف مكبّرات الصوت والميكروفونات والإذاعات والتلفزيونات في جميع أنحاء العالم، هناك ضجيجٌ وصخبٌ كثيرٌ. ﴿كُلٌّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾۱﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾٢، ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾٣

  • هر كسى از ظنّ خود شد يار من***واز درون من نجست اسرار من
  • يقول: ظَنّ كلّ امرئ أن صَارَ صديقي *** وَلم يبحث مِنْ دَاخِلِي عَنْ أَسْرَارِي. 

  • كلٌّ منهم بناءً على ظنّه ووهمه صار صديقي. 

  • فهذه المعرفة تُصبح دليلاً، والإمام عليه السلام قال: «وحُبّي لك شفيعي». فهذه المعرفة قادتنا نحوك.

  • والآن ماذا نُقدّم؟ وأيّ زادٍ نحمل؟ أيّ شيءٍ يليق أن يُقدّم في حضرتك لنُقدّمه؟ عندما يذهب الإنسان إلى مكانٍ ما، يأخذ هديةً أو تحفةً ليقول: جئتُ إلى هنا وأحضرتُ هديةً.

  • قصّة الدرويش وصندوق الجواهر

  • يُنقل ويُقال إنّ أحد هؤلاء الدراويش جاء لزيارة المرحوم الآخوند الملاّ حسين قلي الهمداني. وقبل أن يأتي، وضع بعض الجواهر والنقود وغير ذلك في صندوقٍ وأرسله إليه قبل مجيئه. حسنًا، كان من رؤساء الدراويش وأمثالهم، فوضع المرحوم الآخوند هذا الصندوق جانبًا ولم يمسّه، فهو لا يحتاج إلى هذا بل ينظر إلى شيءٍ آخر وكأنّه يقول: أحضر صندوق قلبك وسلّمه، أحضرتَ صندوق مال؟! تركتَ صندوق القلب لنفسك وأحضرتَ المال؟! وبعد أسبوع، جاء هو بنفسه. جاء بنفسه مع تلاميذه. فقال المرحوم الآخوند: ما مطلبكم؟ قال: جئنا لخدمتكم، وسنُطيع أيّ أمرٍ تأمرون به. قال: أحضروا ذلك الصندوق، فأحضروا الصندوق، فقال لهم: ليَبقَ هذا الصندوق عندكم. وفي الوقت نفسه قال: أحضروا مقصًّا. فأحضروا المقصّ، فقصّ له شواربه! قال له: خذ هذا الصندوق لنفسك، وعندما تأتي إلى هنا، فيجب أن تكون موافقًا للشريعة، وإطالة الشارب عمل مكروهٌ، وأنت هنا جعلتَ الشارب دكّانًا ووسيلة للتجارة، فهذه الشوارب التي يُطيلونها هي دكّانٌ، كلّ شعرةٍ منها دكانٌ، ولها مبلغ يدفع كخلوّ! وكلّ شعرةٍ منها تساوي عشرة ملايين. تقول: لا، اذهبوا واسألوا! خصلتان من الشعر بعشرين مليونًا. فهي كلّها زينة. يقولون: نُطيل شواربنا يعني نُغطّي أفواهنا. لماذا لم يفعل أمير المؤمنين والنبيّ صلّى الله عليه وآله والإمام السجاد عليه السلام هذا؟! ما هذه الأشياء المبتدعة؟! ألا يقولون إنّها مكروهة؟! فاذهب وقصّها، ولا تُقدّم تلك التبريرات أيضًا، فلو كان من المفترض أن يفعل أحدٌ هذا، لفعلوه هم، واترك هذه الألاعيب جانبًا، فأحضر المقصّ وقصّ شواربهم، وقال: الآن صارت حالتكم جيّدة؟ 

    1. سورة المؤمنون (٢٣)، مقطع من الآية ٥٣.
    2. سورة العنكبوت (٢٩)، مقطع من الآية ٣۸.
    3. سورة النجم (٥٣)، مقطع من الآية ٢۸.