انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لزوم تعلّم الفلسفة لإدراك حقائق الدين

هل تكفي العلوم الظاهريّة لمعرفة الله؟

2٬253
سنة 1427
الجلسات

هل يمكن فهم الآيات والروايات المتعلّقة بالتوحيد وصفات الله تعالى بعيدًا عن دراسة الفلسفة والحكمة؟ لماذا لم يفهم الكثيرون كلام الأئمّة عليهم السلام رغم حفظهم للروايات؟ ما الفرق بين المعرفة العقليّة والمعرفة الشهوديّة؟ وهل يكفي الاقتصار على علوم المادّة للوصول إلى حقيقة الخالق؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبينةً أهميّة العلوم العقليّة والعرفانيّة في الغوص في أعماق النصوص الدينيّة وإدراك الحقائق الإلهيّة التي تفوق مستوى الفهم السطحيّ.

لزوم تعلّم الفلسفة لإدراك حقائق الدين

الوصف:

هل يمكن فهم الآيات والروايات المتعلّقة بالتوحيد وصفات الله تعالى بعيدًا عن دراسة الفلسفة والحكمة؟ لماذا لم يفهم الكثيرون كلام الأئمّة عليهم السلام رغم حفظهم للروايات؟ ما الفرق بين المعرفة العقليّة والمعرفة الشهوديّة؟ وهل يكفي الاقتصار على علوم المادّة للوصول إلى حقيقة الخالق؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبينةً أهميّة العلوم العقليّة والعرفانيّة في الغوص في أعماق النصوص الدينيّة وإدراك الحقائق الإلهيّة التي تفوق مستوى الفهم السطحيّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لزوم تعلّم الفلسفة لإدراك حقائق الدين

6
  • هل أولياء الله يروننا؟

  • قال لي أحدهم: هل أولياء الله يروننا أم لا؟ 

  • قلت: يروننا. 

  • قال: إذن الوضع سيّئٌ جدًّا!! (ضحك)

  • قلت: لا! إنهم يغمضون أعينهم! (ضحك) عندما يأتي أحدهم إلى المرحوم العلامة أو تأتي عائلة، يبدأ المرحوم العلامة في سرد أحداث ليلة أمس الواحدة تلو الأخرى، أنت قلتَ هذا الشعر وهو أجاب، فمعلومٌ أنه يّرى كل شيء. ولكن قلت له: لا! هم يغمضون أعينهم، فلا تقلق! ولا تهتمّ! الآن لو أن شخصًا عينه تخترق، يعني هكذا، كما نرى هذا الجدار وهذا العمود، نرى هذا الحجر والآجر وهذه الأشياء، ونرى ما وراء العمود أيضًا، فهل ما وراء العمود باطنٌ بالنسبة لنا؟ لا، إنه ظاهرٌ. 

  • إذن ماذا تقول هذه الآية القرآنيّة؟ هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن، هو ظاهر وباطن. ما معناها؟! وهل يمكن أن يكون الشيء ظاهرًا وباطنًا في الوقت نفسه؟ حسنًا، أجب على ذلك.

  • ـ لا نفهم هذا، وهو يختصّ بالأئمة والأنبياء، فعلم ذلك يخصهم. 

  • ـ إذا كان يخص الأنبياء، فلماذا قيل في القرآن؟ حسنًا، كان على الله أن يقوله للنبيّ صلّى الله عليه وآله، فلماذا يقوله في القرآن؟ إذا كان الإمام يفهم هذا، فليقله الله للإمام، ولماذا نقرأه نحن؟! ولنحذف هذه الآيات الستّ من سورة الحديد. الشيء الذي لا ينفعنا، لماذا نقوله؟ هل هو تميمة؟ لماذا نقوله؟ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾۱، لماذا نقرأ سورة التوحيد؟ ولماذا نقرأ آيات التوحيد في القرآن ونحن لا نفهم منها شيئًا؟! ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ﴾٢. هو إلهٌ في السماء وإلهٌ في الأرض، فهل يمكن لكيانٍ ما أن ينقسم إلى قطعتين؟ إذا كانت قطعةٌ منه في السماء، فهو ليس على الأرض. شيءٌ مع حفظ وحدته الشخصيّة يتكثر عدديًّا، بناءً على رأي القوم، لا بناءً على رأينا، فهو محالٌ. شيءٌ يكون واحدًا واثنين في نفس الوقت، هذا محالٌ. هذا الكوب إما واحدٌ أو اثنان. الآن الله إلهٌ في السماء لنفسه، ولا يفرق شيئًا ولا ينقص منه مقدار رأس إبرة، وهو إلهٌ في الأرض أيضًا، فكيف يكون هذا؟! كيف هو ارتباط المادّة بالمجرّد؟ كيف ترتبط المادّة بالمجرّد؟ إذا كان الله مادّةً، فالمادة لا يمكن أن تحافظ على وحدتها الشخصيّة في مكانين. إذا كان الله مجرّدًا، فكيف ترتبط المادّة بذلك المجرّد؟ وكيف هي كيفيّة ارتباط المادّة بالمجرّد؟ هل هذه المعاني يمكن أن يدركها من ليس من أهل الفلسفة والحكمة المتعالية أم لا؟ ممتنعٌ، مستحيلٌ.

    1. سورة الإخلاص (۱۱٢) الآية ۱.
    2. سورة الزخرف (٤٣) الآية ۸٤.
/ 380