انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لزوم تعلّم الفلسفة لإدراك حقائق الدين

هل تكفي العلوم الظاهريّة لمعرفة الله؟

0
سنة 1427
الجلسات

هل يمكن فهم الآيات والروايات المتعلّقة بالتوحيد وصفات الله تعالى بعيدًا عن دراسة الفلسفة والحكمة؟ لماذا لم يفهم الكثيرون كلام الأئمّة عليهم السلام رغم حفظهم للروايات؟ ما الفرق بين المعرفة العقليّة والمعرفة الشهوديّة؟ وهل يكفي الاقتصار على علوم المادّة للوصول إلى حقيقة الخالق؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، مبينةً أهميّة العلوم العقليّة والعرفانيّة في الغوص في أعماق النصوص الدينيّة وإدراك الحقائق الإلهيّة التي تفوق مستوى الفهم السطحيّ.

لزوم تعلّم الفلسفة لإدراك حقائق الدين

5
  • آيات التوحيد: هل نفهم معناها؟

  • ثمّ يقولون: لا! ليس الأمر بالنسبة للقرآن إلى هذا الحدّ من الرفض، فماذا تقولون حوله وماذا تقصدون؟ 

  • نقول: هذه الآيات التي أنزلها الله في القرآن، هل أنزلها للنبيّ صلّى الله عليه وآله أم أنزلها لي ولكم؟ يقولون: حسنًا، ماذا تريدون أن تقولوا وماذا تقصدون؟! 

  • نقول: هذه الآيات التي تقول: ﴿هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالباطِنُ﴾۱ ما معناها؟ 

  • يقول: لا نفهم هذا. هذا الأول وذاك الآخر! 

  • ـ ما معنى هذا هو الأول وذاك الآخر؟ وهو الظاهر وهو الباطن، ما معناها؟ 

  • ـ الظاهر هو ما نراه الآن، والباطن هو ما في المنبر. هل ترى ما في المنبر؟! لا، بل يجب أن تفتح بابه لترى. أنا أرى الآن قطعة قماش خضراء وبيضاء وأدواتٍ. بالنسبة لي الآن هي ظاهرة، ولكن بالنسبة لك هي باطنة. الآن هل يمكن أن تكون ظاهرة وباطنة في نفس الوقت؟ 

  • تقول: لا يمكن أن يكون شيءٌ ما ظاهرًا وباطنًا في الوقت نفسه، فإذا رأيته فلا يكون باطنًا بعد ذلك. ترى البطن والأمعاء والمرارة والكبد والقلب والكلى بواسطة الأشعة المقطعيّة والموجات فوق الصوتيّة والرنين المغناطيسي، حيث يرسلون بعض الأشعّة، وقبل وجود هذه الأشعة، ماذا كان يفعل الأطباء؟ كانوا يتوصّلون إلى المرض بالفحوصات والمعاينات الأخرى. والآن بعدما جاءت هذه الأجهزة، لم يعد لديهم هذا العناء أيضًا. بمجرّد أن يأتي المريض إليهم، يقولون تفضّل هذه الوصفة، واذهب وأجرِ هذه التحاليل، ثمّ ائتِ بهذه الصور، وافعل كذا وكذا. يقول له المريض: افحصني أيّها الطبيب. فيجيبه: اذهب يا رجل، فالمريض التالي على الباب. المسكين يجب أن يذهب ويتجوّل ويبيع بساطه، ثمّ يأخذ صورة ويأتي بها إلى العيادة! وقبل وجود هذه الأشعة، ما كان يدور في داخل القلب كان باطنًا. الآن الطبيب الذي يرى المعدة والمريء ودخول الطعام في المريء وكيفيّة دخوله ووظيفة المعدة من خلف الجهاز، ويرى دخول السائل في الاثني عشر، ويُشاهد إذا كان هناك قرحة، وقد أجرى منظارًا للمعدة ويرى المعدة بأكملها، فهل هذه المسائل بالنسبة له الآن باطنة أم ظاهرة؟! هي ظاهرة بالطبع. نعم، المريض الذي ينام ويُفحص، هذه المسائل بالنسبة له باطنة، ولكن بالنسبة لمن يرى، هي ليست باطنة، بل ظاهرة. لدينا مظهران: مظهر ظاهر وهو ظاهر البدن والجلد والبطن الذي نراه. ومظهرٌ بالنسبة لهم، وهو ما يرونه بواسطة الجهاز. وبناءً على هذا، إذا كان الشيء ظاهرًا فلن يكون باطنًا. افترضوا أن شخصًا لديه عينٌ تخترق المادة، سيصبح الأمر عجيبًا جدًّا وستحدث مسائل كثيرة! افترضوا أنّها تخترق الملابس مثلاً! تخترق الجدار. أليست الأمواج تخترق؟ فلو كانت عين إنسان ما هكذا أيضًا.

    1. سورة الحديد (٥۷) الآية ٣.