انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الفلسفة منفصلة عن الدين؟

كيف نتعامل مع العلوم غير الدينية؟

0
سنة 1427
الجلسات

هل الفلسفة مرفوضة بسبب أصولها اليونانيّة؟ وكيف نتعامل مع العلوم غير الدينيّة كالطب؟ وهل يُقبل الحق بغضّ النظر عن مصدره أم لا بدّ أن يكون مصدره مسلمًا؟ وهل صحيح أنّ الفلسفة التي بين أيدينا يونانيّة؟ وما هو التطوّر الذي حدث فيها على أيدي المسلمين كابن سينا والملا صدرا وابن عربي؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة مبيّنة الفرق بين معرفة الإمام الحقّة والتعلّق بظواهر الأمور كزمن ظهوره.

هل الفلسفة منفصلة عن الدين؟

9
  • فمثلاً لأنَّ الطبيبَ الفلانيَّ حكمَ بالدواءِ الفلانيِّ وهو مسيحيٌّ، فإذًا يا أيُّها المسلمُ لا تعمل بوصفَتِهِ! لا يا عزيزي! إن لم تعمل بها، فسيُحاسِبُكَ اللهُ يومَ القيامةِ حسابًا عسيرًا، ولن يقتصر الأمر على أنّك لم تعمل وإذا كانَ علاجُكَ مُنحصِرًا في مُتابعةِ وصفةِ طبيبٍ مسيحيٍّ أو طبيبٍ يهوديٍّ أو حتّى طبيبٍ مُلحِدٍ لا دينَ لهُ ولا يؤمنُ باللهِ أصلًا، ولكنَّكَ تعلمُ أنَّهُ خبيرٌ في تشخيصِ هذا المرضِ و لا شكَّ ذو بصيرةٍ في هذهِ المسألةِ، فإن لم تعمل بكلامِهِ ووصفَتِهِ وأصابتكَ عارِضةٌ، فيوم القيامةِ أن مسؤول! تقولُ: يا ربِّ هذا أصلًا لم يكن لديهِ دينٌ ويا إلهي إنّه لم يكن يؤمنُ بكَ. يقولُ لك: لا يؤمنُ فهذا ذنبه، هل أقولُ لكَ اذهب وصلِّ خلفَهُ؟ 

  • كان المرحومَ الحاج الميرزا حسن النوريّ رحمه الله رجلًا مرِحًا. وذكر هذه القصّة فقال: في أحد الأيّام ذهبنا واشترينا خروفًا ليلعبَ بهِ الأطفالُ ثمَّ بعدَ أيَّامٍ نذبحُهُ. فلمّا جِئنا به إلى البيتِ وجدناهُ أعورَ، وذهبنا لنرُدَّهُ، فقالَ الرجلُ: هل تُريدُهُ أن يقرأَ لكَ دعاءَ كميلٍ؟! أنت لا تُريدُ منهُ أن يقرأَ لكَ دعاءَ كميلٍ!

  • العقلُ هو الميزانُ: طاعةُ الطبيبِ الخبيرِ واجبةٌ

  • وهذا الطبيب الآن هو طبيبٌ غيرُ مسلمٍ ومُلحِدٌ، فهل تُريدُ أن تُصلِّيَ خلفَهُ؟! يقولُ: يا عزيزي هذا هو مرضُكَ وهذا دواؤه، فإن شئتَ تناوله وإن لم تشأ فلا تتناوله! إنّ الله سيُحاسِبُ الإنسانَ حسابًا عسيرًا، يجبُ عليه أن يعمل بما قاله الطبيب. لماذا يُحاسِبُ اللهُ الإنسانَ حسابًا عسيرًا؟! مَن يستطيعُ أن يُجيبَني؟ لو قالَ الإنسانُ للّهِ: يا ربِّ هذا لم يكن يؤمنُ بكَ ولأنَّهُ لم يكن يؤمنُ بكَ لم أعمل بأمرِهِ ومتُّ، يقولُ اللهُ: أخطأتَ إذ متَّ، أخطأتَ إذ لم تُطِع! قولُ اللهِ "أخطأتَ إذ لم تُطِع" هذا لماذا؟ لأنَّ اللهَ يقولُ: أنا أعطيتُكَ العقلَ، فبماذا قضى عقلُكَ في هذا الموقفِ؟ قضى بأنَّهُ يجبُ أن نطيع، أليسَ كذلكَ؟ فاسألوا الأفرادِ الذينَ يمرُّونَ في الشارعِ عن هذا الأمر، فجميعهم سيجيبون بهذا الجواب. اسألوا كلَّ أصحابِ الدكاكينِ هؤلاءِ، فكلُّهم سيجيبون بهذا. اسألوا كلَّ الناس، كلُّهم يجيبون الجواب نفسه؛ ولذلك هذهِ تصبحُ قضايا قياساتُها معها.