انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الفلسفة منفصلة عن الدين؟

كيف نتعامل مع العلوم غير الدينية؟

0
سنة 1427
الجلسات

هل الفلسفة مرفوضة بسبب أصولها اليونانيّة؟ وكيف نتعامل مع العلوم غير الدينيّة كالطب؟ وهل يُقبل الحق بغضّ النظر عن مصدره أم لا بدّ أن يكون مصدره مسلمًا؟ وهل صحيح أنّ الفلسفة التي بين أيدينا يونانيّة؟ وما هو التطوّر الذي حدث فيها على أيدي المسلمين كابن سينا والملا صدرا وابن عربي؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة مبيّنة الفرق بين معرفة الإمام الحقّة والتعلّق بظواهر الأمور كزمن ظهوره.

هل الفلسفة منفصلة عن الدين؟

14
  • كيفَ نتعامل مع الإمامَ: بالفكرِ أم بالعاطفةِ؟

  • بماذا يجبُ أن يُعرَفَ الإمامُ ؟ بماذا يجب أن نجد الإمام بإحساساتنا أم بعقولنا؟ يجب أن نتعامل مع الإمامَ بفكرِنا لا بإحساسِنا، لا بالعاطفةِ، لا بالحضور بجانب الإمامِ والقولِ والضحكِ والحديثِ معه. اعلموا أنّه بالمستوى الذي تكونونَ عليهِ من المعرفة، فإنّ الإمامُ أيضًا ِ يتحدَّثُ معكم بذاك المستوى لا أكثرَ، فلو كنتم معَ الإمامِ مئةَ عامٍ، فالإمامُ بمقدارِ فكرِكم يتحدَّثُ معكم. ذلكَ السيدُ الذي يقولُ مُكاشفة وهذهِ الأحاديثُ، لو ظهرَ إمامُ الزمانِ مئةَ عامٍ أيضًا ويكونُ معَ الإمامِ، فالإمامُ يتحدَّثُ معَهُ بنفسِ المقدارِ، الإمامُ أيضًا سيتكلّم عن الحمص والفول والرمل والمُكاشفة وما شابه ذلك من هذه الأمور. أمَّا لو جلسَ الإمام عندَ السيدِ الحدَّادِ والمرحومِ العلاّمة، فعن ماذا سيتكلّم؟ ماذا سيكون حديثُه حينها؟ وماذا سيتكلّم؟ وحول ماذا سيكون الأخذُ والرد؟ خلاصةُ القولِ الكلام هنا كثير والبحث طويل. 

  • نأملُ أن يجعلَ اللهُ لطفَهُ في هذا الشهرِ من نصيبَنا ولا ينظرَ إلى ضعفِنا ونقائصِنا، ويكفي أنَّ اللهَ يعلمُ أنَّنا نعلمُ أنَّ الأمرَ غيرُ هذا، هذا المقدارَ نقولُهُ بجزمٍ قاطعٍ، نعم كمُّهُ وكيفُهُ لا نعلمُهُما كثيرًا، صحيحٌ، خصوصيَّاتِهِ لا نعلمُها، صحيحٌ، ولكن بهذا القدرِ نعلمُ أنَّ المعرفةَ التي يتكلّم عنها الإمامُ السجَّادُ عليه السلام هنا، تختلفُ عن معرفةِ أهل الشارعِ والسوقِ، وتختلفُ عن معرفةِ أولئكَ الذينَ يقولونَ إنَّنا لسنا بحاجةٍ إلى المعرفة، ولو كانوا من أهل العلمٍ. أولئكَ الذينَ يقولونَ إنَّ الإنسانَ فقط يجبُ أن يقومَ بالتكاليفِ الظاهريَّةِ ولا يهتمَّ بشيءٍ آخرَ، يختلفُ أمرهم كثيرًا، اختلافًا قدره ما بينَ السماءِ والأرضِ. نحنُ نقولُهُ للّهِ: لقد فهمنا هذا المقدارَ، والآنَ بما أنَّنا فهمنا فأنتَ أيضًا أظهِر ألوهيّتك، نحنُ هذه عبوديَّتنا ولو مجازًا ولو اعتبارًا ولو تقليدًا. نقولُ: يا ربِّ نحنُ في مقامِ العبوديَّةِ فهمنا أنَّ كلامَ الإمامِ السجَّادِ عليه السلام فيهِ شيءٌ آخرُ، هذهِ المعاني غير موجودة في كلِّ مكان، تلكَ المراتبُ التي يتحدَّثُ الإمامُ عليه السلام فيها معَ اللهِ، غير موجودةً في أيّ مكانٍ آخر، تلكَ الدلالةُ التي في هذهِ المعرفةِ، تلكَ الدلالةُ واللَّهِ ليست موجودةً في الأماكنِ الأخرى، هذا فهمناهُ، حسنًا والبقيَّةُ منكَ. والآنَ بما أنَّكَ أصبحتَ إلهًا (يضحك سماحته ممازحًا) فالكرمُ منكَ، والأُلوهيَّةُ منكَ، فلم يجعلوكَ إلهًا عبثًا، لو أردت لما كنت إلهًا! والآنَ بما أنَّكَ أصبحتَ إلهًا فتفضّل علينا، ونقولُ لإمامِ الزمانِ أيضًا هذا! ووليُّكَ هو إمامُ الزمانِ، فالآنَ يجبُ أن يكونَ مُقتضى الإمامةِ واللطفِ والعطف التي للإمامِ (عليه السلام) تجاهَ الجميعِ من نصيبنا نحن أيضًا، نأملُ ألَّا يحرمَنا من رحمتِهِ وتوفيقِهِ.