انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الفلسفة منفصلة عن الدين؟

كيف نتعامل مع العلوم غير الدينية؟

0
سنة 1427
الجلسات

هل الفلسفة مرفوضة بسبب أصولها اليونانيّة؟ وكيف نتعامل مع العلوم غير الدينيّة كالطب؟ وهل يُقبل الحق بغضّ النظر عن مصدره أم لا بدّ أن يكون مصدره مسلمًا؟ وهل صحيح أنّ الفلسفة التي بين أيدينا يونانيّة؟ وما هو التطوّر الذي حدث فيها على أيدي المسلمين كابن سينا والملا صدرا وابن عربي؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة مبيّنة الفرق بين معرفة الإمام الحقّة والتعلّق بظواهر الأمور كزمن ظهوره.

هل الفلسفة منفصلة عن الدين؟

13
  • هل رأيتم كم شرحتُ لكمُ الأمرَ؟! فقد فصّلته تفصيلاً حتّى صارت حقيقة الجلساتِ والأحاديثِ التي تلقى في الهيئاتِ واضحة لديكم؟! 

  • أنتم تتكلّمون بهذا الكلام لأجل ماذا؟! يا سيِّدي تُضيِّعُ ساعةً من وقتِ الناسِ لتقولَ إنَّ المرأةَ التي تقتُلُ إمامَ الزمانِ وُلِدَتِ اليومَ! يا إلهي، أطالَ اللهُ عُمرَكَ! نأتي ونُضيِّعُ وقتَ الناسِ، فلانٌ كُشِفَ لهُ أنَّ الآيةَ القرآنيَّةَ الفُلانيَّةَ بحروفِ أبجدٍ تصبحُ هكذا وتُوافِقُ ألفًا وأربعمائةً وكذا، فماذا حدث؟ وفي النهاية تبيّن أنّ جميعها كذب! فماذا يعني كلّ هذا؟

  • كيفَ نتقرَّبُ من حقيقةِ الولايةِ بدلاً من انتظارِ الظهورِ الجسديِّ؟

  • تعالوا وانظروا إلى مدرسةِ العُرفاءِ، تعالوا، فإنّهم يقولون لكم مسائلَ تقتربونَ بها خطوةً نحوَ حقيقةِ الولايةِ، في ذلكَ الوقتِ لن يختلف ظُهورُ الإمامِ وعدمُ ظُهورِهِ بالنسبة لكم، ليسَ أنَّهُ لا يختلف، فبالتأكيدِ هو يختلف، هل يمكنُ ألَّ يختلف الظهورُ وعدمُهُ؟! ولكنَّكم ستكتسِبونَ مُدرَكاتٍ، ستكتسِبونَ قناعاتٍ لن تجعلَكم تلطِمونَ رؤوسَكم هكذا في فِراقِ إمامِ الزمانِ! بل ستُشاهِدونَ الإمامَ بجانِبِكم وتعيشونَ معَ الإمامِ وتجلِسونَ معَهُ وتقومونَ معَهُ، لقد دُعِينا إلى هذهِ المدرسةِ، وطريقُنا سيكونُ طريقَهُ، ومسيرُنا سيكونُ مسيرَهُ، ومُدرَكاتُنا مُدرَكاتٌ تُلقى من ناحيتِهِ على قلوبِنا وأفكارِنا وعقولِنا، فانظروا إلى هذا، لا أن نقولَ: يا ابنَ الحسنِ متى تظهرُ؟سيقولُ الإمامُ: ها قد ظهرتُ الآنَ، ثمَّ ماذا؟! يأتي الإمامُ هذهِ الليلةَ، ليلةَ السبتِ، ويجلس إلى جانبي ويقولُ: حسنًا تفضَّل؟ ألم تكن تلطِمُ رأسَكَ، فلا تلطِم بعدَ الآنَ!! إنَّهم يدعونَنا نحوَ هذا الاتِّجاهِ.

  • الصحابةُ والنبيُّ: هل كانوا معَ الجسدِ أم معَ الروحِ؟

  • ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا كانوا معَ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله ويتسابقونَ على ماءِ وضوئِهِ، ثمّ ماذا حدثَ بعدَ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله؟ كلُّ هذهِ الثلاثةِ والعشرينَ عامًا قضوها في الخيالِ وفي الوهمِ معَ النبيِّ، كانوا معَ جسمِ النبيِّ لا معَ روحِهِ! لذا عندما ذهبَ جسمُ النبيِّ، ذهبَ النبيُّ نفسُهُ أيضًا في نظرهم، وأمّا عليٌّ فلا يختلف عنّا أبدًا! فقد كنَّا نتبادلُ السلامَ معَهُ ونأكلُ الطعامَ معَهُ، والآنَ يقتضي الزمانُ وهو رجلٌ عجوزٌ أن يأتوأ بهِ إلى الوسطِ ويجعلوه خليفةً، انتهى أمرُ النبيّ ومضى هذا النبيّ! فمَن كانوا هؤلاءِ؟ كانوا هم أنفُسَهمُ الذينَ عندما كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وآله يذهبُ إلى الحربِ ويعودُ، يذهبونَ بالدّف والطَّبلِ ويُدخِلونَ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله المدينةَ ويصيحونَ ويُصلُّونَ عليهِ... هؤلاءِ هم أنفُسَهمُ الذينَ عندما كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وآله يغيبُ يومينِ، كانت قلوبُهم تشتاقُ حقًا للنبيِّ، عندما كانت سفرةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله تطولُ، كانوا يقولونَ يا رسولَ اللهِ اشتقنا إليكَ، وكانوا يقولونَ الصدقَ ولكن فقطِ القلبُ كانَ يشتاقُ وعقولُهم لم تكن تشتاقُ للنبيِّ، أفكارُهم لم تكن تشتاقُ للنبيِّ! فقط قلوبُهم كانت تشتاقُ وعندما يرونَ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله، ينتهي الأمرُ ويذهبُ الشوقُ. يُصلُّونَ خلفَهُ صلاةً واحدةً وكأنَّ النبيَّ لم يذهب، كأنَّ النبيَّ كانَ في المدينةِ عشرَ سنواتٍ، بصلاةٍ واحدةٍ وموعظة واحدٍ تنتهي المسألةُ. هذا يُقالُ لهُ القلبُ (العاطفةُ) وذاكَ يُقالُ لهُ العقلُ، هذا يُقالُ لهُ القلبُ (العاطفةُ) وذاكَ يُقالُ لهُ اللُّبُّ، هذا يُقالُ لهُ الإحساسُ وذاكَ يُقالُ لهُ الواقعُ والحقيقةُ.