انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي المعرفة التي تُوصِلُ إلى الله؟

مراتب المعرفة وقصص من حياة الأعاظم

1٬733
سنة 1427
الجلسات

ما هي المعرفة التي تُوصِلُ إلى الله؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي المعرفة التي تُوصِلُ إلى الله؟

6
  • لقد قلْت هذهِ الأمورَ والرفقاءُ يعرفونَها أيضًا، ولكنّهُ يقولُ: أنا لا أرَى نفسِي منفصلًا عنْ وجودِهِ لحظةً واحدةً، فأينَ الإمامُ أصلًا؟ هل الإمامُ مشرفٌ؟ وأيُّ إشرافٍ وإحاطةٍ؟ الإحاطةُ والإشرافُ في مكانهما! ولكنّي أنا أصلًا لا أرَى نفسِي منفصلًا عنه لحظةً واحدةً حتّى أُفكِّرَ هلْ هوَ مشرفٌ عليَّ أمْ لا؟ فهلْ هذهِ المعرفةُ كتلكَ المعرفةِ؟ هلْ هذهِ المعرفةُ كتلكَ؟ نعم؟! وهلْ نظرُ الإمامِ عليه السلام إلى صاحبيها واحدٌ؟! أيْ هلْ ينظرُ إليهما بعينٍ واحدةٍ؟! هلْ يعتنِي بهما بمرتبةٍ واحدةٍ؟! هلْ يفيضُ عليهما فيضًا علميًّا برتبةٍ واحدةٍ؟! إنّ فيض الإمامِ هوَ فيضٌ علميٌّ! أمّا فيضُ الماءِ والخبزِ فليسَ شيئًا ذا بال، الفيضُ والرزقُ الذي نتلقّاهُ منْ ناحيةِ إمامِ الزمانِ عليه السلام هوَ الفيض العلميّ والفيض الروحيّ والتجرُّد والتقرُّب، وإلاّ فالطعامُ وهذهِ الأمورُ مراتبُ دُنيا جدًّا وغيرُ معتدٍّ بها، والمسألةُ الأساس هيَ إلقاءُ المدركاتِ والمفاهيمِ العلميّةِ والأنوارِ المقرّبةِ والجاذبة التي تجذبُ الإنسانَ إلى ذلكَ الجانبِ منْ ناحيةِ نفسِ الإمامِ عليه السلام.

  • هلْ تحصلُ المعرفةُ تلقائيًّا لمنِ انشغلَ بالعلمِ؟

  • فهؤلاءِ الذينَ يقولونَ: لسنا بحاجةٍ إلى معرفةِ الإمامِ، وهذهِ الأمورُ إنْ حصلتْ فبها، وإنْ لمْ تحصلْ فلا مشكلة، وكما كانَ يقولُ المرحومُ العلامةُ: إنَّ بعضَ الأعاظمِ في النجفِ كانوا يقولونَ لي: يا سيّد محمّد حسينٍ، لا ينبغِي للإنسانِ أنْ يسعَى وراءَ هذهِ الأمورِ، بلْ يجبُ أنْ يتّبعَ درسَهُ وبحثَهُ، وهذهِ الأمورُ تحصلُ تلقائيًّا. يا جنابَ العظيمِ! هلْ حصلتْ لكَ؟ بعدَ تسعينَ ومائةِ عامٍ منَ العُمرِ وستّينَ عامًا منَ التدريسِ، هلْ حصلتْ لكَ؟! إن حصلتْ، فتفضّلْ وأخبرنا لنرَى ما هوَ إنجازُكَ وحصيلةُ تدريسِكَ وبحثِكَ ومطالعتِكَ ونتيجةُ غورِكَ في الأصولِ والكتبِ وهذهِ الأمورِ خلالَ هذهِ المدّةِ؟! تعالَ وأخبرنا! اكتبْ لنا سطرينِ عنِ الإمامِ عليه السلام وأعطِنا إيّاهما لندرسَهُما، فماذا سيقول؟ الإمامُ عليه السلام رجلٌ عظيمٌ جدًّا! شكرًا جزيلًا، هوَ منْ قِبَلِ اللهِ تعالى لإغاثتِنا وأمثال ذلك، وهذا الذي أقولُهُ لكمْ ليسَ مزاحًا، رأيتُهُ بعينِي ولا أُبالغُ في الأمورِ، رأيتُهُ بعينِي وسمعتُهُ بأُذنِي، فقد كنتُ معَ الكثيرينَ، وكنت قرينًا ومصاحبًا لكثيرٍ منَ العلماء، ومعَ كثيرٍ منْ أهلِ العلمِ حتّى آخرِ المراتبِ العلميّةِ، والحديثُ الذي كنتُ أتحدّثُ بهِ والكلامُ الذي كنتُ أقولُهُ سمعته منهم. 

/ 380