انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي المعرفة التي تُوصِلُ إلى الله؟

مراتب المعرفة وقصص من حياة الأعاظم

0
سنة 1427
الجلسات

ما هي المعرفة التي تُوصِلُ إلى الله؟

4
  • ما هيَ المعرفةُ التي يرتضِيها الإمامُ السجّادُ عليه السلام؟

  • أيٌّ منْ هاتينِ المعرفتينِ هيَ المقصودةُ في كلامِ الإمامِ السجّادِ عليه السلام: «معرفتِي يا مولايَ دليلِي عليكَ وحُبِّي لكَ شفيعِي إليكَ وأنا واثقٌ منْ دليلِي بدلالتِكَ»؟ أنا مطمئنٌّ وواثقٌ وأقولُ جازمًا: إنَّ هذهِ المعرفةَ توصلُنِي إليكَ. فهل المقصود هذهِ المعرفةُ باللهِ؟ هلْ هذهِ المعرفةُ هيَ الدليلُ أمْ لا؟ المعرفةُ باللهِ هيَ تلكَ المعرفةُ التي توجبُ الابتهالَ الكُلِّيَّ والتضرُّعَ التامَّ وإلقاءَ جميعِ شوائبِ الوجودِ على هذهِ العتبةِ وهذا الفناءِ ـ الفَناءُ بالفتحِ ليس بالكسر أي العتبةُ، البابُ۱ ـ يُلقِي الإنسانُ كلَّ تفاصيله وأفكارِهِ هنا ويتركها هنا.

  • متى تصلّى إذن؟

  • تلكَ الصلاةُ التي قيلَ فيها، عندما وصلَ ذلكَ الرجلُ العظيمُ إلى محضر وليٍّ من أولياءِ اللهِ وقالَ: أنا في الصلاةِ أدفعُ الخيالَ والخواطرَ، فأجابَهُ ـ يا لهُ منْ جوابٍ عجيبٍ! ـ «متَى تصلِّي إذن؟!». يعنِي أنَّ الإنسانَ في الصلاةِ يجبُ أنْ يتجاوزَ حتّى مرحلة دفعَ الخواطرِ؛ فدفعُ الخواطرِ هوَ حربٌ وجدالٌ يخوضُهُ الإنسانُ معَ الشيطانِ، وهذهِ الأمورُ يجبُ أنْ يقومَ بها قبلَ الصلاةِ. أمّا في الصلاةِ فلا ينبغِي له أنْ يخوضَ حربًا وجدالًا معَ الشيطانِ. في الصلاةِ يجبُ أنْ يكونَ التوجُّهُ مباشرةً إلى جانبِه تعالى، ويتركُ الخصوماتِ معَ الشيطانِ لما قبلَ الصلاةِ، وعندما يصفِّي حسابَهُ معَهُ ويخرجُهُ منْ قلبِهِ، يأتِي ويقولُ: اللهُ أكبرُ. تلكَ الصلاةُ التي يقولُ عنها ذلكَ الوليُّ الإلهيُّ: «متَى تصلِّي إذن؟» هلْ تتساوَى معَ الصلاةِ التي عندما يريدونَ تصويرَ الإنسانِ فيها، يُصلِحُ عباءتَهُ ويُغمِضُ عينيهِ ويُطأطِئُ رأسَهُ ولا يضعُ تحتَ الحنكِ؟ فوضع طرف العمامة تحت الحنك كان لزمنِ النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ، ولزمنِ الأئمّةِ عليهم السلام، أمّا في زمانِنا فلا! فما هو وضع العمامة تحتَ الحنكِ هذا؟! ينبغي أنْ تكونَ العمامةُ مرتّبةً وجميلةً ليراها الجميعُ بشكلٍ مرتبٍ ومتناسقٍ! فهلْ تلكَ الصلاةُ كهذهِ الصلواتِ؟! هلْ ذلكَ التوجُّهُ كهذا؟! تلكَ المعرفةُ باللهِ هي التي تجعل الإنسان يصلِّيَ صلاتَهُ بتلكَ الطريقةِ؛ لأنَّ العباداتِ تكونُ بحسبِ مقدارِ المعرفةِ. 

  • قصّةُ العالمِ الذي يقرأُ الحديثَ خشيةَ المُراقِبين المُرسَلين مِن قِبَلِ الإمامِ!

    1. الفِناء بالكسر تعني العتبة والباحة، وبالفتح تعني الانعدام، وسيصحّح المحاضر هذا في المحاضرة اللاحقة.(م)