انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

آفات العلم والتقوى بلا بصيرة

0
سنة 1427
الجلسات

ما هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان وكيف نصل إليه؟ وهل تكفي التقوى وحدها أو العلم وحده؟ تناقش هذه المحاضرة للمرحوم العلامة أهمية المعرفة كغاية لوجود الإنسان، محذرةً من آفتي العالم المتهتك والجاهل المتنسك، ومن العبادة الشكلية كالوسواس، ومؤكدةً على أن حقيقة الدين تكمن في معرفة النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وتقديمها على ما سواها.

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

6
  • صفات الجاهل المتنسّك: تطبيق أعمى أم فهم عميق؟

  • "الجاهل المتنسّك" يُقال للجاهل الذي لا معرفة له. تعلّم فقط مجموعة من المسائل دون فهم ودون إدراك صحيح ودون تطبيق لهذه الكليات على الجزئيّات. ودون تمييز الملاك الأهمّ عن الملاك المهمّ، لذلك يتعلّم أمرًا واحدًا ويريد تطبيقه في كلّ مكان، يريد أن يأتي به في كلّ مكان، يريد أن يعمّمه في كلّ مكان، في حين أنّ لكل مقامٍ مقالاً. 

  • أولوية راحة النبي صلّى الله عليه وآله على الصلاة: ماذا لو كنا مكان الإمام عليّ عليه السلام؟

  • قال المرحوم العلامة: عندما ردّ أمير المؤمنين عليه السلام الشمس، ماذا كنّا سنقول لو كنا نحن مكانه؟ نحن الجهّال المتنسّكون! ماذا كنا سنقول؟ كنّا سنقول: آه، هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله، فليكن! الصلاة يا رجل! الصلاة ستفوتنا، إنّها فريضة إلهية، «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ»۱ «إِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا وَإِنْ رُدَّتْ رُدَّ مَا سِوَاهَا»٢ هذه الصلاة التي جاءت من عند الله تعالى، هذه الفريضة الإلهيّة التي تمّ التأكيد عليها بهذا القدر! حتى لو استيقظ النبيّ صلّى الله عليه وآله من النوم، فليكن! فهذا المقدار يكفي، نام نصف ساعة، كافي! نام ساعة، وسوف ينام مرة أخرى في الليل! الصلاة مهمّة، الصلاة ستضيع! يا ويلتاه، يا حسرتاه، هذه الصلاة ستفوت، السماء ستنطبق على الأرض و...! فلنوقظ النبيّ صلّى الله عليه وآله ليقوم ويذهب! صلاتنا ستفوت، سنصبح من أهل جهنّم، الله سيعاقبنا! لو كنّا نحن، هل كنّا سنفعل هذا أم لا؟ أقول على الأقل، ليفكّر الرفقاء الآن بيننا وبين أنفسنا، هل كان سيخطر ببالنا هذا الكلام حتّى أم لا؟ هل كان سيخطر أم لا؟ من ناحية ننظر إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله، حسنًا هو رسول الله صلّى الله عليه وآله، فليكن، لا بأس، هو رسول الله صلّى الله عليه وآله في النهاية. ولكنّ الصلاة أيضًا من ناحية أخرى، لا يمكن التفريط بها، وهي أيضًا واجبة ! كنّا سنقول مرّة أخرى، فلنصبر قليلاً لنرى ماذا سيحدث؟ هذا على الأقل، كنّا سنقضي الأمر في حالة من التردّد، هذا هو الحدّ الأدنى. لو كنّا أكثر دهاءً، كنّا سنزيح رأس النبيّ صلّى الله عليه وآله قليلاً جانبًا، نهزّ كتفه قليلاً، نصدر بعض الأصوات، فيستيقظ من نومه. هذه الأمور التي أقولها لكم هي أمور رأيتها بعيني في حياة المرحوم العلامة، رأيتها بنفسي ولم أسمعها من أحد، نفس هذه القضايا تمامًا ـ طبعًا هي تشبهها لكنّ الأسلوب نفسه ـ رأيت نظائر هذه القضية في زمن المرحوم العلامة، هؤلاء هم الجهّال المتنسكون، هم أنفسهم، لا فرق على الإطلاق.

    1. الكافي ج ٣ ص ٢٦٥.
    2. المصدر السابق، ج ٣ ص ٢٦۸.