انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

آفات العلم والتقوى بلا بصيرة

0
سنة 1427
الجلسات

ما هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان وكيف نصل إليه؟ وهل تكفي التقوى وحدها أو العلم وحده؟ تناقش هذه المحاضرة للمرحوم العلامة أهمية المعرفة كغاية لوجود الإنسان، محذرةً من آفتي العالم المتهتك والجاهل المتنسك، ومن العبادة الشكلية كالوسواس، ومؤكدةً على أن حقيقة الدين تكمن في معرفة النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وتقديمها على ما سواها.

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم

  • بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحیم

  • وصلَّى‌ اللَّهُ عَلَی سیّدنا ونبیّنا أبی‌القاسم مُحَمّدٍ صلَّى الله عليه وآله 

  • وعلی آله الطّیبین الطّاهرین 

  • واللعنةُ عَلَی أعدائِهم أجمَعینَ

  •  

  •  

  • [عند قراءة دعاء الافتتاح الشريف] لينتبه الرفقاء عندما يصلون إلى هذه الفقرة: «اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ»، فليبقوا واقفين هكذا، لا تجلسوا حتى تنتهي العبارة: «وَاحْفُفْهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يا رَبَّ الْعالَمِينَ». وعند الوصول إلى هنا، اجلسوا.

  • المعرفة: دليل الإنسان إلى الله

  • «مَعْرِفَتي يا مَوْلايَ دَليلي عَلَيْكَ وَحُبّي لَكَ شَفيعي إِلَيْكَ وَأَنَا واثِقٌ مِنْ دَليلي بِدَلالَتِكَ وَساكِنٌ مِنْ شَفيعي إِلى‌ شَفاعَتِكَ»۱.معرفتي يا مولاي هي دليلي إليك، ومرشدي إليك.

  • المعيار الحقيقي لقيمة الإنسان: العلم أم القوّة؟

  • تقدّم أنّ حقيقة الإنسان تتشكّل بالمعرفة، والغرض من وجود الإنسان هو الوصول إلى هذه المرتبة وهذا المقام، وجميع الموجودات في مراتبها الوجوديّة تُقاس بهذا المعيار وأنّه ما مقدارالمعرفة لديها؟ وما مقدار إدراكها للأمور الكلية؟ وما مقدار شعورها بالوجود والحقائق وآثار الوجود؟ حتّى الحيوانات، فإنّ الأمر بهذه الكيفيّة بالنسبة إليها كذلك. ونحن أنفسنا في محاوراتنا وعلاقاتنا نرى أنّنا نولي هذا الأمر اهتمامًا خاصًّا. الاحترام الذي يُكنّ للعالِم يقوم على أساس معرفته ومقدار اطلاعه. لقد وُضعت قضيّة المعرفة كمعيار وقيمة أساسيّة ومهمّة.

  • وقد تمّ التأكيد على هذا الأمر في آيات القرآن أيضًا: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}٢. هل شوهد قط في القرآن أنّ الله تعالى قد وضع قيمة للأفراد على أساس قوّتهم وقدرتهم الجسديّة؟ هل يستوي الذين هم أبطال وغيرهم مثلاً؟ هل يُفضّل الأبطال على غير الأبطال؟! هل يُفضل أصحاب الوجوه الجميلة على غيرهم؟! هل يُفضّل الأثرياء على الفقراء؟! هل يُفضل أصحاب المناصب والسلطة على الأفراد العاديين؟! كلا! لم يُعتبر أيّ من هذه الأمور ذا قيمة في القرآن، والمعيار لاختلاف المنازل وتفاوت الطبقات هو العلم، والتقوى. {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}. الآن، في مسألة التقوى، هذا أمر دقيق وعميق جدًّا، وسنتابع هذه الأمور إن شاء الله في الجلسات القادمة إذا أراد الله تعالى، وهي أنّ التقوى أيضًا تعود إلى العلم، سنصل إلى هذا الموضوع.

    1. مقطع من دعاء أبي حمزة الثمالي.
    2. سورة الزمر (٣٩) الآية ٩.