انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

آفات العلم والتقوى بلا بصيرة

0
سنة 1427
الجلسات

ما هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان وكيف نصل إليه؟ وهل تكفي التقوى وحدها أو العلم وحده؟ تناقش هذه المحاضرة للمرحوم العلامة أهمية المعرفة كغاية لوجود الإنسان، محذرةً من آفتي العالم المتهتك والجاهل المتنسك، ومن العبادة الشكلية كالوسواس، ومؤكدةً على أن حقيقة الدين تكمن في معرفة النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وتقديمها على ما سواها.

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

11
  • تجربة شخصية: صلاة الطواف فرصة للتّوجه لا للتّلفّظ

  • عندما كنت أصلّي صلاة الطواف، رأيت أنّ المكان الذي وقفت فيه ليس مزدحمًا ولا أزاحم فيه أحدًا، وربّما استغرقت صلاة طوافي حوالي عشرين أو خمسًا وعشرين دقيقة. فأخذت أقرأ سورًا كبيرة، فهل التفتّم! هذه الصلاة لا تتكرّر مرّة أخرى. الآن نأتي ونحوّل هذه الفرصة العظيمة جدًا التي تفضّل الله تعالى بها للإنسان نحوّلها إلى تكليف مخيف، ونقوم بكلّ ما بوسعنا لكي نفرّ من هذا الوحش المرعب، بأي كيفيّة وبأيّ شكل. نختار أوّلاً سورًا صغيرة جدًّا، ثمّ ندقّق في كيفيّة القراءة واللّفظ، ثمّ نقوم بتوكيل آخرَ ليؤدّيها عنّا. كلّ هذا ابتعاد عن المقصد وميل نحو القشور وترك الحقيقة ولبّ الموضوع جانبًا، كلّ هذه الأفعال الزائدة.

  • الهدف الحقيقي للعبادة: التقرّب أم التلفّظ الصحيح؟

  • فالأئمّة عليهم السلام والرسول الله صلّى الله عليه وآله بشريعته دعونا إلى التقرّب إلى الله، ولم يدعونا للتركيز على اللفظ وقراءة الأحرف من مخارجها.

  • قصّة المعمّم الذي نصح بالتركيز على مخارج الحروف في الحجّ

  • قبل سنتين أو ثلاث عندما تشرفنا بالحجّ كان معنا أحد الرفقاء، فالتقى بأحد المعمّمين، وسأله: ماذا تنصحنا أن نفعل؟ فكانت التوصية التي أعطاها له ولمن كان معه: "اسعوا لأداء عباداتكم بالتلفّظ الصحيح من المخارج"! هذه هي توصيته! فقلت لهم: نعم، هذا المعمّم الذي يلازم فلان (ذا الفكر السطحي)، لا يُستبعد أن تكون توصيته ونصيحته هكذا! اسعوا لأداء الألفاظ في العبارات والأدعية من المخارج الصحيحة! أصبحت نتيجة الحج والعمرة والسعي والصفا وفائدتها هذه!

  • الآن انظروا إلى الحجّ الذي يؤدّيه الأولياء، أي حكاية له؟ أي قصص؟ تلك الأمور التي ذكرها المرحوم العلاّمة في كتابه عن السيد الحدّاد رحمه الله وكذلك عن نفسه فيما يتعلّق بحقائق الحجّ وكيفيّة أداء العبادات، أين هذه من تلك؟

  • معرفة الإمام عليه السلام: مقياس مراتب الشيعة

  • يقول الإمام عليه السلام: «تُعْرَفُ مَرَاتِبُ شِيعَتِنَا بِمِقْدَارِ مَعْرِفَتِهِمْ»۱. اعرفوا مراتب شيعتنا بمقدار معرفتهم بنا. ما هو مقدار معرفتهم بنا؟ ما هو مقدار معرفتهم بنا؟ ما مقدار فهمهم للإمامة؟ كم أدركوا من حقيقة الولاية؟ أيّة مرتبة من مراتب وجود الإمام عليه السلام وجدوه وشعروا به في وجودهم؟

    1. وسائل الشیعة ج۲۷ ص۱٤۹: قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِعْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا بِقَدْرِ مَا يُحْسِنُونَ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا فَإِنَّا لاَ نَعُدُّ اَلْفَقِيهَ مِنْهُمْ فَقِيهاً حَتَّى يَكُونَ مُحَدَّثاً فَقِيلَ لَهُ أَ وَ يَكُونُ اَلْمُؤْمِنُ مُحَدَّثاً قَالَ يَكُونُ مُفْهَماً وَ اَلْمُفْهَمُ اَلْمُحدَّثُ »