انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

آفات العلم والتقوى بلا بصيرة

2٬745
سنة 1427
الجلسات

ما هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان وكيف نصل إليه؟ وهل تكفي التقوى وحدها أو العلم وحده؟ تناقش هذه المحاضرة للمرحوم العلامة أهمية المعرفة كغاية لوجود الإنسان، محذرةً من آفتي العالم المتهتك والجاهل المتنسك، ومن العبادة الشكلية كالوسواس، ومؤكدةً على أن حقيقة الدين تكمن في معرفة النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وتقديمها على ما سواها.

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

الوصف:

ما هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان وكيف نصل إليه؟ وهل تكفي التقوى وحدها أو العلم وحده؟ تناقش هذه المحاضرة للمرحوم العلامة أهمية المعرفة كغاية لوجود الإنسان، محذرةً من آفتي العالم المتهتك والجاهل المتنسك، ومن العبادة الشكلية كالوسواس، ومؤكدةً على أن حقيقة الدين تكمن في معرفة النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وتقديمها على ما سواها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة

9
  • كيف نصلي صلاة يقينيّة؟

  • ولكن إذا ما توضأ الإنسان، نظر هنا ونظر هناك وذهب. عندما ينتهي الوضوء، يجب أن يفترض أنّه لم يأتِ حكم للوضوء، يفترض أنّ الله تعالى يريد منا الصلاة دون وضوء. هكذا يجب أن نصل إلى الصلاة ، عندها تصبح هذه صلاة يقينيّة، الصلاة التي لا تأتي الموانع والصوارف لتحرفها وتصرفها عن التوجه والتركيز على ذلك المبدأ عندما يريد الإنسان أن يصلّيها. كيف يمكن أن يبقى هذان الجانبان للإنسان في آن واحد؟ من ناحية يتوجّه الإنسان إلى الله تعالى، ومن ناحية أخرى يأتي هذا الوسواس باستمرار: هل كان وضوئي صحيحًا أم لا؟ كيف يتّفقان؟ هذان من مصاديق مانعة الجمع۱. إذًا صلاة من لديه وسواس باطلة، ليست باطلة بالبطلان الظاهري للعبادة، بل باطلة من وجهة نظر الملائكة. فالملائكة لا ترفع هذه الصلاة، بل يضربون بها وجه صاحبها قائلين: هذه الصلاة لك، ليست لها قيمة لنرفعها!

  • ماذا تحمل الملائكة من صلاتنا إلى الله؟

  • إذا أراد الإنسان أن يذهب إلى السوق، ماذا يجب أن يضع في جيبه؟ يجب أن يضع نقودًا، لكنّه إذا وضع حفنة من الورق مثلاً، أو حفنة من الحمص، فأين يريد أن يذهب؟ الملائكة يريدون أن يرفعوا الصلاة إلى الله، فماذا يرفعون؟! وسواس المصلّي؟! شكوكه؟! أفكاره الباطلة؟ الصلاة التي تقع فيها حروب فكريّة، وتقع فيها مصالحات فكريّة، ما شاء الله! أخذ وردّ في تلك الصلاة! إذا كان هناك جهاز ما ـ فهذه الأجهزة الحديثة جيّدة جدًّا، إن شاء الله يصلون إلى هذا المستوى، بهذه التقنية والتكنولوجيا الحديثة ـ لو نصبوا جهازًا في مكان ما يسجلّ تلك الأفكار التي تخطر في الدماغ والنفس والذهن أثناء الصلاة وشاهدها الإنسان، حينها يجب على الجميع أن يستقيلوا ويذهبوا إلى بيوتهم، يجب أن لا يأتي أحد بعد الآن إلى صلاة الجماعة، حينها سوف يتّضح كم من الأفراد يصلحون لإمامة الجماعة؟ حينها سيتّضح كم هو مقدار هذه الصلوات المقرّبة إلى الله تعالى؟ في الصلاة حروب قائمة. يا أبا الفضل! في الصلاة شيكّات وسندات! معاملة، تجارة، بضاعة! يعني أفضل وقت وضعته النفس والفكر الإنساني للتفكير في هذه الأمور هو هاتان الركعتان من الصلاة! أفضل من وقت النوم، أفضل من وقت الراحة...! هذه الصلاة شيء جيّد جدًا لحلّ المسائل الوطنيّة والاجتماعيّة والشخصيّة وتحليلها! شيء جيّد جدًّا، فلنعرف قدر هذه الصلاة! فإذا أرادت الملائكة رفع هذه الصلاة، فأيّ جزء منها يرفعون؟ يقول الله تعالى: أيّ جزء منها تريدون أن تأتوا به إليّ؟ أحدهم من أول تكبيرة "الله أكبر" ذهب في حرب وطاف الكرة الأرضية وذهب إلى القمر وضربه وفعل به كذا، واتهم هذا واغتاب ذاك، ووضع خطّة لغده، ثمّ "الله أكبر" و{وَلَا الضَّالِّينَ}٢ وحمدٌ وسجودٌ وركوعٌ وتشهّدٌ، الآن ماذا تريد أن تأتي به إليّ؟ ومن جهة أخرى شكوكه، حيث إنه من البداية لا يعلم هل كان وضوؤه صحيحًا؟ هل أدّاه بطهارة؟ لقد توجّه هذا المصلّي إلى كلّ مكان إلا إليّ أنا المسكين ـ لسان حال الله تعالى ـ زار كلّ مكان ولم يزرني، ذهب إلى كلّ مكان إلا إليّ.

    1. اصطلاح منطقيّ يعني القضيّة الشرطيّة المنفصلة التي لا يجتمع طرفاها وقد يرتفعان مثل الإنسان إمّا أبيض أو أسود، فإنّه لا يجتمع فيه وصفا البياض والسواد، ولكن قد يرتفعان. وهناك قضيّة مانعة خلوّ وهي التي لا يرتفع طرفاها ولا يخلو الأمر من أحدهما، وأخرى حقيقيّة لا يجتمع طرفاها ولا يرتفعان.(م) 
    2. سورة الفاتحة (۱) الآية ۷.
/ 380