
هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة
آفات العلم والتقوى بلا بصيرة
ما هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان وكيف نصل إليه؟ وهل تكفي التقوى وحدها أو العلم وحده؟ تناقش هذه المحاضرة للمرحوم العلامة أهمية المعرفة كغاية لوجود الإنسان، محذرةً من آفتي العالم المتهتك والجاهل المتنسك، ومن العبادة الشكلية كالوسواس، ومؤكدةً على أن حقيقة الدين تكمن في معرفة النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وتقديمها على ما سواها.
هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة
الوصف:
ما هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان وكيف نصل إليه؟ وهل تكفي التقوى وحدها أو العلم وحده؟ تناقش هذه المحاضرة للمرحوم العلامة أهمية المعرفة كغاية لوجود الإنسان، محذرةً من آفتي العالم المتهتك والجاهل المتنسك، ومن العبادة الشكلية كالوسواس، ومؤكدةً على أن حقيقة الدين تكمن في معرفة النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وتقديمها على ما سواها.
هدف وجود الإنسان: الوصول إلى مقام المعرفة
7فهم وليّ الله لحقيقة الدين: النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليه السلام هما الأصل
ولكن ماذا قال المرحوم العلامة؟ لا أدري هل استمعتم إلى هذا الشريط أم لا؟ إن لم تكونوا قد استمعتم له، فاذهبوا الليلة حتمًا وانتبهوا لهذه المسألة وانظروا ما هو فهم وليّ الله لحقائق الإيمان؟ أيّ فهم؟ يقول المرحوم العلامة إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ما قيمة الصلاة؟! ما قيمةالصيام؟! حقيقة الدين هي رسول الله صلّى الله عليه وآله، حقيقة الإيمان هي رسول الله صلّى الله عليه وآله. كلّ هذه فداء شعرة واحدة من النبيّ صلّى الله عليه وآله. لماذا تصلّون؟ لتصلوا إلى معرفة النبيّ صلّى الله عليه وآله. لماذا نصوم؟! لنصل إلى معرفته. ما أقوله من أنّ حقيقة الدين كلّها هي الإمام عليه السلام، هو لهذا السبب. بالنسبة للمسلم، فإنّ حقيقة وجوده كلّها تتشكّل برسول الله صلّى الله عليه وآله والإمام المعصوم عليه السلام، وفقط! بقيّة الأمور تكتسب قيمتها ضمن هذه المحوريّة. يريدون القضاء على الإمام عليه السلام، ونحن لم نصلّ، فليكن، لم نصلّ! يجب أن نذهب لإنقاذ الإمام عليه السلام. الإمام عليه السلام لديه حاجة، ونحن مثلاً، لم نؤدّ الواجب العباديّ الفلاني، فيجب أن نتركه ونذهب لقضاء حاجة الإمام عليه السلام، هذا هو الدين. الإمام عليه السلام يطلب من الإنسان طلبًا، ويرى الإنسان أنه يتعارض مع أحد الأمور التي هي في اختياره، فيجب أن يذهب الاختيار جانبًا.
صفاء قلب الإمام عليّ عليه السلام: هل خطر بباله أمر الصلاة؟
ماذا كان شعور أمير المؤمنين عليه السلام في تلك الحال وفي ذلك الموقف؟ والله لو خطر بباله لحظة أنه لم يصلِّ! لضحك ملء شدقيه لنفسه قائلاً: فلينم النبيّ صلّى الله عليه وآله ليس فقط حتّى الغروب بل حتّى الليل، ولتفتنا صلاة الليل، أو المغرب، أو العشاء، فلتذهب كلّها حتّى يستريح النبيّ صلّى الله عليه وآله، فليكن... أتيقّن بأنّ هذه الأفكاركانت في ذهنه، أنا متيقّن من ذلك، وإن لم تصدّقوني، فاسألواه يوم القيامة لتتأكدّوا هل كان فلان يقول الصدق أم لا؟ أنا أقول إنّه كان كذلك، وإن شاء الله كان كذلك. لم يخطر بباله لحظةً أنّه لم يصلِّ كي يردّ هذا الخاطر، يعني يخطر ويردّه. نعم، يخطر ببالنا نحن، كما قلت. فالناس مختلفون، فقد يخطر هذا عند بعض الأفراد، ويبقى ذلك الخاطر قليلاً، يجد له مكانًا، ثمّ يقف الإنسان موقف المعارضة، يقف موقف المواجهة ويردّه، فيعود مرّة أخرى. البعض ليسوا هكذا ! بل بمجرّد أن يأتي، يضربه بالمقصّ ويقطعه من نصفه، فلا يأتِي مرةً أخرى، يحسم المسألة بشكل نهائيّ. فهذا الصنف من الناس سوف يصلون إلى مكانة عالية.
