انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

الانحرافات الفكرية والأخلاقية وخطرها على المسيرة الروحية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

كيف تتوافق المشيئة الإلهيّة والتقدير مع السير والسلوك إلى الله؟ هل يعني السلوك بالضرورة كثرة المشاكل أم انفراجها؟ ما الذي يميز نظرة السالك للأحداث وكيف يتعامل معها؟ ما هي مخاطر الانحراف عن المنهج القائم على العقل والحقائق، وما هي علامات المدرسة المنحرفة؟ كيف يمكن تحقيق الخشوع وتركيز الذهن في الصلاة ومواجهة الخيالات؟ ما علة تحريم الموسيقى من المنظور العرفاني؟ ما هو العقل الذي به نتقرب إلى الله وهل يقبل الزيادة والنقصان؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً قصصًا من واقع أهل البيت عليهم السلام والتجارب الشخصيّة للسيّد الطهراني ووالده العلأمة (رضوانُ اللهِ عليهما). كلمات مفتاحيّة: السلوك، المشيئة الإلهيّة، التقدير الإلهيّ، المرأة، الأسرة، الدعاء، المشاكل، الابتلاء، العقل، الانحراف، العلّامة الطباطبائي، الخشوع في الصلاة، تركيز الذهن، الذنب والخطأ، الشيطان، عالم الذر، الموسيقى، الإمام الغائب، العقل

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

5
  • متى تكون المدرسة شيطانيّة؟ 

  • كنتُ قد طرحتُ هذا الأمر في مجلس عنوان البصري الذي انعقد الأسبوع الماضي وقلتُ: إنَّ أيّة مدرسة وفي أيّ مكان من العالم كانت، وسواءٌ كانت مدرسةً شيوعيّةً أو إلحاديّةً أو ماديّةً أم كانت مدرسةً دينيّة؛ يهوديّةً أو مسيحيّةً أو إسلاميّة شيعيّةً أو عرفانيّةً سلوكيّةً بالمعنى الأخص أو أيّة مدرسة أخلاقيّة أخرى، فإن كانت مباني مثل هكذا مدرسة تتعارض مع القِيَم ومع ما أودعنا الله من الفطرة، فستكون تلك المدرسة مدرسةً شيطانيّة، من دون فرقٍ بين أن يكون قادتها من الناس العاديّين أو يكونوا من المعمّمين والعلماء بحسب الظاهر، فلن يتفاوت الأمر شيئًا فيما إن كان أولئك الأشخاص مجرّد مُدّعي التعليم الأخلاقي أم كانوا ممّن يدّعون نيل بعض الدرجات العرفانيّة، بل إنَّ الأمر المهمّ هو تلك النظريّة التي يتبنّاها ويطرحها القوم؛ فلننظر لنرى هل تتطابق تلك النظريّات والمعتقدات والمباني مع ما لدينا من بياناتٍ فطريّةٍ موهوبةٍ من الله أم لا؟. إنَّ المدرسة التي ترى جواز الكذب من أجل تحقيق الهدف المطلوب، فتلك المدرسة هي مدرسةٌ شيطانيّةٌ ولا يمكن لها أن تكون مدرسةً إلهيّة، ولا يمكن للمدرسة التي تقبل النفاق أن تكون على مذهب الإمام الصادق عليه السلام، ومن المستحيل للمدرسة التي تجعل من السكوت عن الحقّ أحد مبانيها أن تكون مدرسة حقّ. لاحظوا كيف أنّ جميع هذه الأمور من الأمور المخالفة للفطرة والعقل ومخالفةً للمعطيات العقلية.

  • هل العقل عائق أم سبيل؟ 

  • إنَّ أحد أهمّ إشْكِالاتهم عليَّ هو القول بأنّ فلانًا لمّا كان متفوّقًا في الفلسفة والمسائل العقليّة؛ فقد أصبح هذا أكبر عائقٍ يمنعه من الوصول إلى المطلوب، بل وهم يدعون لي بالهداية من أجل ذلك. إنَّه لأمرٌ مثيرٌ حقًّا! سمعتُ من بعض أقاربي أخيرًا بأنّ فلانًا من أقاربي عندما يذهب لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، فهو يزور قبر المرحوم العلاّمة ويقول: إلهي اهدِ عمّي، إنَّني أطلب الهداية بالفعل! لاحظوا، قد يكون قلبه نقيًّا وهو حديث السنّ. إنَّنا نطلب من الله الهداية، فهذا هو مطلوبنا، ولكن لاحظوا كيف أنّ المشكلة تكمن في أنّه صار يُنظَر إلى الأمر الباطل على أنَّه إحدى القِيَم... .