
السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات
الانحرافات الفكرية والأخلاقية وخطرها على المسيرة الروحية
كيف تتوافق المشيئة الإلهيّة والتقدير مع السير والسلوك إلى الله؟ هل يعني السلوك بالضرورة كثرة المشاكل أم انفراجها؟ ما الذي يميز نظرة السالك للأحداث وكيف يتعامل معها؟ ما هي مخاطر الانحراف عن المنهج القائم على العقل والحقائق، وما هي علامات المدرسة المنحرفة؟ كيف يمكن تحقيق الخشوع وتركيز الذهن في الصلاة ومواجهة الخيالات؟ ما علة تحريم الموسيقى من المنظور العرفاني؟ ما هو العقل الذي به نتقرب إلى الله وهل يقبل الزيادة والنقصان؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً قصصًا من واقع أهل البيت عليهم السلام والتجارب الشخصيّة للسيّد الطهراني ووالده العلأمة (رضوانُ اللهِ عليهما). كلمات مفتاحيّة: السلوك، المشيئة الإلهيّة، التقدير الإلهيّ، المرأة، الأسرة، الدعاء، المشاكل، الابتلاء، العقل، الانحراف، العلّامة الطباطبائي، الخشوع في الصلاة، تركيز الذهن، الذنب والخطأ، الشيطان، عالم الذر، الموسيقى، الإمام الغائب، العقل
السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات
22السؤال الثاني والعشرون: ما هو العقل الذي نتقرّب به إلى الله؟ وهل يزداد وينقص؟
سؤال: ما ذلك العقل الذي أوصى النبيّ صلى الله عليه وآله عليًّا عليه السلام بالتقرُّب بواسطته إلى الله، أو ما جاء بحقّ السيّد الحدّاد رحمه الله من أنَّه كان من أعقل الناس، أو ما يُقال من ضرورة وزن الأعمال بالعقل؟ هل نمتلك مثل هكذا عقل؟ وهل هناك سبيلٌ لزيادته أم لا؟
الجواب: إنَّ ذلك العقل هو هذه الظاهرة الإلهيّة التي منحنا الله إيّاها، والتي يُثيب أو يعاقب على أساسها. فمن عمل بموجب عقله، فسيترقّى عقله باستمرار. إنَّ مسألة العقل هي مسألةٌ تشكيكيّةٌ بحسب مصطلحنا؛ أي إنَّه يكون في ازديادٍ دائم؛ فإن استثمرناه وعملنا بموجبه في أيّة درجةٍ كنّا فيها، فسيمنحنا الله عقلاً أعلى منه؛ وسيكون هذا العقل في تزايدٍ مستمرٍّ نتيجةً لاتصاله بالعقل الفعّال الذي يُسمّى بعالم العقل والنور، أمّا إن لم نهتمّ به، ولم نستثمر تلك المواهب، فسيسلب الله منّا هذا المقدار الذي منحنا إيّاه، وستصبح أيدينا خالية. نعم، هذا هو العقل وهو قابلٌ للزيادة والنقصان من غير فرق.
السؤال الثالث والعشرون: كثرة المنامات، هل هي جيدة؟ وكيف نقلل منها؟
سؤال: تسأل هذه المرأة وتقول بأنّ مناماتها قد ازدادت...
الجواب: فيما يتعلّق بزيادة المنامات؛ فهي تتأثّربالطعام والمشاكل؛ فالنوم الباكر والتقليل من الفعّاليات والعمل على رفع الموانع التي تُتعب الروح والبدن هي أمورتعمل بطبيعة الحال على التقليل من الأحلام. فكثرة الأحلام ليست أمرا جيّدًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
