انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

الانحرافات الفكرية والأخلاقية وخطرها على المسيرة الروحية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

كيف تتوافق المشيئة الإلهيّة والتقدير مع السير والسلوك إلى الله؟ هل يعني السلوك بالضرورة كثرة المشاكل أم انفراجها؟ ما الذي يميز نظرة السالك للأحداث وكيف يتعامل معها؟ ما هي مخاطر الانحراف عن المنهج القائم على العقل والحقائق، وما هي علامات المدرسة المنحرفة؟ كيف يمكن تحقيق الخشوع وتركيز الذهن في الصلاة ومواجهة الخيالات؟ ما علة تحريم الموسيقى من المنظور العرفاني؟ ما هو العقل الذي به نتقرب إلى الله وهل يقبل الزيادة والنقصان؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً قصصًا من واقع أهل البيت عليهم السلام والتجارب الشخصيّة للسيّد الطهراني ووالده العلأمة (رضوانُ اللهِ عليهما). كلمات مفتاحيّة: السلوك، المشيئة الإلهيّة، التقدير الإلهيّ، المرأة، الأسرة، الدعاء، المشاكل، الابتلاء، العقل، الانحراف، العلّامة الطباطبائي، الخشوع في الصلاة، تركيز الذهن، الذنب والخطأ، الشيطان، عالم الذر، الموسيقى، الإمام الغائب، العقل

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

19
  • لقد أحسن النبيّ آدم عليه السلام عندما فعل ذلك، فلو أنَّه لم يفعله لمَا كنّا الآن هنا؛ فكافّة تلك البركات قد حصلت لنا بواسطة مجيئنا إلى الدنيا وعبور مراحل التربية فيها. على أيّة حال، فمسألة إغواء الشيطان لآدم عليه السلام حصلت في الوقت الذي لم يكن فيه آدم نبيًّا، بل كان إنسانًا عاديًّا وقد حصل ذلك في الجنّة حيث لم يتلبّس آدم بالبدن الترابيّ والماديّ حينها، وفي ذلك أسرارٌ لا يتَّسع لها مجال المجلس.

  • كيفية ارتباط الشيطان بالنفس

  • أمّا الموضوع المتعلِّق بكيفيّة ارتباط الشيطان مع النفس، فالشيطان هو التعلُّق بالدنيا؛ أي إنَّه ذلك الموجود الذي يقع في الطرف المقابل من الملائكة الذين يجلبون الرَّوح والريحان والبهجة والسرور للإنسان. إنَّكم وعندما تُصلّون، تحصل لكم حالةٌ من البهجة والرِّقّة في الصلاة، وتشاهدون حالكم يختلف عن الحال الذي كنتم عليه قبل الصلاة؛ وهذا يحصل بواسطة تواصل الملائكة معكم؛ أي إنّ روح ذلك المَلَك تتّحد مع روحكم الملكوتيّة، وعلى أثر ما يُفاض من روح ذلك المَلك على روحكم الملكوتيّة، تشعرون بحالٍ من البهجة والانبساط. أمّا ما يحصل مع الشيطان، فهو على العكس تمامًا؛ فعندما يدخل الإنسان مكانًا اُرتكبت فيه معصيةٌ أو عندما يرتكب هو بنفسه المعصية أو أنَّه ينوي ارتكاب العمل الحرام، فستتّحد روح الشيطان التي هي روح التعلُّق بالدنيا مع روحنا الملكوتيّة والبرزخيّة، فتُهيمن علينا حالة الكدورة والظلمة. في أيّ موقفٍ يحصل فيه للإنسان الشعور بالكدورة، فليعلم بأنّ روح الشيطان قد التقت بروحه، وأينما حصلت للإنسان حالةٌ من الانبساط والبهجة والتوجُّه إلى الله، فليعلم بأنّ روح المَلك قد التقت مع روحه.

  • السؤال الثامن عشر: ما الفرق الحاسم بين الذنب والخطأ؟

  • سؤال: ما الحدُّ الفاصل بين الذنب والخطأ؟ وكيف يمكن تشخيص الذنب؛ فهناك من الأمور ما هو واضحٌ كونها ذنوبًا، بينما لا يمكن تشخيص البعض الآخر من الأعمال، فيُرجى توضيح هذا الأمر.

  • الجواب: إنَّ هذا الأمر يعود إلى نيّة الإنسان؛ فهل ينطوي عمل الإنسان على نيّة العناد والتمرُّد أم لا؟ فإن كان ينطوي على مثل هكذا نيّة، فسيُحسَب عليه ذنبًا حتّى وإن كان العمل الذي قام به جيّدًا. فالأصل في كون العمل ذنبًا يعتمد على نيّة التمرُّد والعناد. وهذا أمرٌ مهمّ. وأمّا إن لم يكن الإنسان يحمل نيّة التمرُّد والعناد، وكان يعتقد بأنّ العمل الذي يقوم به هو عملٌ جيد، فقام به بناءً على ذلك، فلن يُكتَب عليه ارتكابُ ذنبٍ حتى وإن كان العمل الذي قام به من الذنوب. أمّا معنى الخطأ فهو: التشخيص الخاطئ؛ فهو يظنّ أنّ عملاً ما هو عملٌ صحيح، فيقوم به ثمّ يتّضح له خلاف ذلك، فلا يُعتبر هذا الشيء بالأمر المهمّ. لذا على الإنسان هنا أن يزن الأمور جيّدًا إن حصلت له شُبهة، وأن يقصد القُربة في إتيانه لذلك العمل، وسيهديه الله. فبناءً على هذا يتمثّل الحدُّ الفاصل بين الذنب والخطأ في نيّة الإنسان عند قيامه بالعمل؛ فإن كانت لديه نيّة العناد والتمرُّد والمعصية، فسيكون قد ارتكب ذنبًا حتى وإن كان العمل الذي قام به عملاً مستحسَنًا بحسب الظاهر، أمّا الخطأ فليس كذلك.