انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

الانحرافات الفكرية والأخلاقية وخطرها على المسيرة الروحية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

كيف تتوافق المشيئة الإلهيّة والتقدير مع السير والسلوك إلى الله؟ هل يعني السلوك بالضرورة كثرة المشاكل أم انفراجها؟ ما الذي يميز نظرة السالك للأحداث وكيف يتعامل معها؟ ما هي مخاطر الانحراف عن المنهج القائم على العقل والحقائق، وما هي علامات المدرسة المنحرفة؟ كيف يمكن تحقيق الخشوع وتركيز الذهن في الصلاة ومواجهة الخيالات؟ ما علة تحريم الموسيقى من المنظور العرفاني؟ ما هو العقل الذي به نتقرب إلى الله وهل يقبل الزيادة والنقصان؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً قصصًا من واقع أهل البيت عليهم السلام والتجارب الشخصيّة للسيّد الطهراني ووالده العلأمة (رضوانُ اللهِ عليهما). كلمات مفتاحيّة: السلوك، المشيئة الإلهيّة، التقدير الإلهيّ، المرأة، الأسرة، الدعاء، المشاكل، الابتلاء، العقل، الانحراف، العلّامة الطباطبائي، الخشوع في الصلاة، تركيز الذهن، الذنب والخطأ، الشيطان، عالم الذر، الموسيقى، الإمام الغائب، العقل

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

12
  • قصّة العلّامة والشيخ الأنصاري:

  • ثمّ تذكّرتُ حكايةً تخصّ المرحوم العلاّمة وهي قضيةٌ مثيرةٌ أنقلها لكم: كان المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه والذي هو أستاذ المرحوم العلاّمة مبتلىً بمرضٍ قلبيّ، وكان هناك طبيبان حاذقان في هذا المجال في طهران في ذلك الوقت أحدهما هو الدكتور أردشير النهاوندي الذي كان طبيبًا ماهرًا جدًّا، وكنتُ أتذكّر كيف كان المرحوم العلاّمة يأخذ جدّتي التي هي والدته إليه، إذ كان حاذقًا جدًا، وكان الطبيب الآخر هو الدكتور الديشلي والذي لا أدري ما إن كان لا يزال على قيد الحياة أم لا. سافر المرحوم العلاّمة إلى همدان من أجل زيارة المرحوم الشيخ الأنصاري يومًا، فوجده يعاني من مرضٍ في القلب. وقبل أن ينقل المرحوم العلاّمة هذه القضيّة، هناك حكايةٌ أخرى كان يريد نقلها، وها أنا أنقل لكم هذه الحكاية التي سبقت إلى ذهني أولاً من باب المقدّمة، قال: كنتُ أنوي العودة من همدان إلى طهران في إحدى الليالي، واتّفق أن رافقني في هذا السفر أحد أصدقائي والذي هو صهر المرحوم الشيخ الأنصاري الذي انتقل إلى رحمة الله الآن، وهو رجلٌ جيّد، وهو المهندس تناوش. لقد كان هذا الرجل من الأصدقاء المخلصين للمرحوم العلاّمة، وإن كانت علاقته معه قد انخفضت بشكلٍ كبير في أواخر عمره. كان رجلاً جيّدًا جدًّا وكان من أهل المراقبة والتهجّد وله حالاتٌ معنويّة، وكان صهرًا للشيخ الأنصاري رحمه الله. قال المرحوم العلاّمة: ذهبنا سويًّا إلى المدينة ليلاً وأخذنا سيّارة أجرةٍ لنذهب إلى طهران. كان الوقت ليلاً، وكان الطريق الذي يربط همدان بطهران ليس على ما يرام في ذلك الوقت، فرأينا أنّ السائق يسير بسرعةٍ عالية وبشكلٍ عجيب، وكلّما كنّا ننصحه ونقول له: يا رفيقنا ويا صديقنا لماذا تسير بهكذا سرعة؟ فهل شبعتَ من حياتك في الدنيا؟ لم يكن يبالي بكلامنا وكان مستمرًّا على السير بذلك الشكل، وفي نهاية المطاف، أوصلنا إلى طهران في مدّة ثلاث ساعاتٍ ونحن بين الحياة والموت، هذا مع كون الطريق في ذلك الوقت بتلك الدرجة من السوء. كنتُ قد قطعته في ذلك الوقت، وكان جزءٌ منه ترابيًّا. قال المرحوم العلاّمة: كنّا قد رأينا الموت بأعيننا حينها، فقلتُ لرفيقي: لا تُلِحّ عليه أكثر من هذا، فلا فائدة من ذلك، بل تعالَ لنتشهّد فالأمر خارجٌ عن إرادتنا. قال: كانت تلك حكاية السفرة الأولى، وأمّا ما يتعلّق بالسفرة الثانية التي وجدتُ فيها المرحوم الشيخ الأنصاري مصابًا بالمرض القلبيّ، فكنتُ قد أسرعتُ في الذهاب إلى موقف السيارات لكي أستقلّ سيّارةً إلى طهران وأجلب له طبيبًا إلى همدان، فلم يكن يتمكّن من الذهاب إلى طهران لسوء حالته الصحيّة، فوصلتُ الموقف وكانت السيّارة بحاجةٍ إلى مسافرٍ أو اثنين، فصعدتُ السيّارة وتحرّكت باتجاه طهران. وعندما بدأ بالسير، رأيتُ العجب؛ فقد كان السائق مدمنًا على الموادّ المخدِّرة، هذا أولاً، ثمّ أنّ السيّارة كانت تميل يمينًا وشمالاً في سيرها، وبعد أن سار مسافةً، ثُقِبَ إطار السيّارة، فنزلنا من أجل استبداله، وقد ساعدتهم في ذلك من أجل أن نتحرّك بسرعة، ثمّ بعد أن سار مسافةً توقّف في إحدى المقاهي وقال: أنا متعبٌ ولم أنم الليلة الماضية، وأريد أن أنام لساعتين، فاعترضنا عليه وقلنا: كيف ذلك؟ فقال: هذا هو واقع الحال، فإن أردتم، فاصعدوا في سيّارةٍ أخرى. قال المرحوم العلاّمة: توقّفنا لمدّة ساعتين فذهب ونام خلالها بدون مبالاة، أمّا أنا فلم أستطع ذلك، وفي نهاية المطاف، استغرق السير في الطريق من همدان إلى طهران ستّ ساعات، فاعرفوا ما الذي جرى له في هذا السفر، خاصّة وإنَّني أعرف حالته الروحيّة؛ فقد كان قلقًا جدًّا، وكان يريد أن يقوم بالتكليف المترتِّب عليه. وبعد مضيّ ما يقارب الثلاثين ساعة ابتداءً من الحركة من همدان وإلى العودة إليها، وعندما نقلنا الشيخ الأنصاري رحمه الله كان الأمر على وشك أن ينتهي، فلم يبقَ له سوى نصف يومٍ على بقائه في الحياة. إنَّ الأمر بيد الله؛ فعلى الرغم من كون الرجل أستاذه، وعلى الرغم من كونه التلميذ بتلك المواصفات، غير أنّ التقدير إن كان بشكلٍ آخر فلا يستطيع الأستاذ ولا التلميذ أن يعملا شيئًا، وعلى الجميع تسليم الأمر إلى الله.و هنا يعرف التحمُّل وعدمه، وعلينا أن نعرف أنّ الأعمال يجب أن تُنجَز بالنحو المطلوب، ولندعها تجري بشكلها المتعارف ..