انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

الانحرافات الفكرية والأخلاقية وخطرها على المسيرة الروحية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

كيف تتوافق المشيئة الإلهيّة والتقدير مع السير والسلوك إلى الله؟ هل يعني السلوك بالضرورة كثرة المشاكل أم انفراجها؟ ما الذي يميز نظرة السالك للأحداث وكيف يتعامل معها؟ ما هي مخاطر الانحراف عن المنهج القائم على العقل والحقائق، وما هي علامات المدرسة المنحرفة؟ كيف يمكن تحقيق الخشوع وتركيز الذهن في الصلاة ومواجهة الخيالات؟ ما علة تحريم الموسيقى من المنظور العرفاني؟ ما هو العقل الذي به نتقرب إلى الله وهل يقبل الزيادة والنقصان؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً قصصًا من واقع أهل البيت عليهم السلام والتجارب الشخصيّة للسيّد الطهراني ووالده العلأمة (رضوانُ اللهِ عليهما). كلمات مفتاحيّة: السلوك، المشيئة الإلهيّة، التقدير الإلهيّ، المرأة، الأسرة، الدعاء، المشاكل، الابتلاء، العقل، الانحراف، العلّامة الطباطبائي، الخشوع في الصلاة، تركيز الذهن، الذنب والخطأ، الشيطان، عالم الذر، الموسيقى، الإمام الغائب، العقل

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

7
  • انحراف آخر: هل نسيان الوليّ السابق شرط لاتباع اللاحق؟ 

  • ولقد حصل لي مثلُ هذا في مرحلة ما بعد المرحوم العلاّمة؛ فقد شعرتُ بأنّ الأمور تسير في منحى آخر. كان أحدهم يأتي إلى طهران هذه من مكانٍ آخر ليُلقي خطابًا، وكان يطرح عقيدةً ومبنىً خاصًّا؛ فكان يقول: لا يجوز للإنسان أن يذكر الوليّ السابق في عهد الوليّ الحالي؛ فقد يؤدِّي ذلك إلى تعرُّضه لبعض المشاكل. كيف يكون مثلُ هذا الكلام صحيحًا، علمًا أنّ جميع كلام المرحوم العلاّمة كان يدور حول المرحوم الحدّاد والمرحوم القاضي وغيرهم رحمهم الله؟ فكيف يمكن أن تتبدّل هذه السيرة في فترة ما بعد المرحوم العلاّمة؟ أتلاحظون؟! 

  • علاج الانحراف: هل يكون بالترقيع أم بالإصلاح الجذري؟ 

  • إنَّك بدلاً عن أن ترفع المشكلة من أساسها يا عزيزي، لماذا تأتي وتُضيف إليها مشكلةً أخرى؟ لماذا تُخطِّئ ما كان يعمله الآخرون؟ تعالَ واعمل على حلّ المشكلة! تعالَ واستخدم عباراتٍ صحيحة! تعالَ وأصلح مسيرك! فلن تكون بحاجةٍ إلى استخدام مثل هذه التبريرات عندها، أمّا أن تفعل مثل هذا الشيء، فستكون مثل من يريد أن يُرقِّع بناءً فيه مشكلةٌ أساسية، فما أن يحصل ثقبٌ في مكانٍ منه، حتى يعمد إلى ترقيعه بالجِصّ، وما أن يحصل شقٌّ في مكانٍ آخر، حتى يقوم بإصلاحه بالجِصّ. إنَّ هذا الجدار سينهار بعد أيّام؛ فكان عليك أن تهدم الجدار من الأساس وأن تعيد بناءه من جديد، ولن تكون بحاجةٍ إلى ترميمه لمدّة عشرين سنة. أمّا إن كان الأساس غير سليم، وكانت المباني الفكريّة خاطئة، فسيكون الإنسان بحاجةٍ إلى إيجاد التبريرات في كلّ قضيّة تواجهه. لم نكن بحاجةٍ إلى إيجاد التبريرات في زمان المرحوم العلاّمة؛ فلم يكن عمله ذلك العمل الذي يستلزم التبرير، بل كان واضحًا جدًّا وكان صريحًا وصافيًا، ولم تكن أعماله بحاجةٍ إلى البحث عن التبريرات.

  • مواجهة الانحراف وتكاليفها 

  • إنَّني عندما شاهدتُ هذا الأمر، وقفتُ في وجهه بكلّ شدّة، على أنّ ذلك لم يحصل من دون مشاكل؛ فقد عانيتُ من انعدام النوم ومن رجوع قرحة المعدة لي ونزيفها من جديد، كما حصلت لي مشاكل عائليّة من جرّاء ذلك أيضًا؛ فكنتُ أتصدّى لكلّ ما يحصل، وكان لا بدَّ من تحمّل المسؤوليّة، لذا وقفتُ بكلّ صلابة، الأمر الذي أدّى بطبيعة الحال إلى مواجهتي بالاعتراض، ثمّ تطوّر الأمر تدريجيًّا حتى أخذ له منحىً آخر، فمُنِعَ الاتصال بي وتمّت إدانتي، كما أدين كلّ من يرتبط بي، وطُرِدوا كذلك؛ وأصبح مسنونًا ألّا يُتكلَّم مع كلّ من يكون على علاقةٍ بفلان ورفقائه، وأصبح لا ينظر أحدهم إلى وجه الآخر في المجالس؛ فالنساء تُدير ظهورها لبعضها ولا تلتفت، وإن التقى الرجال ببعضهم في الشارع فلا يُسلِّمون على بعضهم. إنَّني إذ أذكر لكم ذلك، فأنا أذكره لأجل أن نعيَ الموضوع وألّا نعمل على تكرار ذلك. أي علينا أن نعرف أنّ المدرسة الإلهيّة ومدرسة أولياء الله لا ولن تكون بهذا الشكل؛ ففي المدرسة الإلهيّة يكون الفردُ حرًّا في اختيار طريقه الذي يريد أن يسلكه؛ فلهذا أن يكون مع فلانٍ من الناس، ولغيره أن يختار مرافقة آخر. إنَّه من العجيب جدًّا أن يقع من يدّعي السير في طريق الله ومن يدّعي السلوك إلى الله في أمورٍ لا نشاهدها من الناس العاديّين بل ممّن هم دونهم؛ من تلك الأمور التي كنّا نقرأ عنها عن تصرّف بعض المجمّعات والمؤسسات المنحرفة، وما كانوا يفعلونه مع أعضاء مجمّعاتهم، فنأتي نحن ونأخذ بهذه المسائل التي تدور حول القضايا النفسيّة، فسيوجب ذلك لنا الخُسران الشديد والمسكنة في واقع الأمر