
السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات
الانحرافات الفكرية والأخلاقية وخطرها على المسيرة الروحية
كيف تتوافق المشيئة الإلهيّة والتقدير مع السير والسلوك إلى الله؟ هل يعني السلوك بالضرورة كثرة المشاكل أم انفراجها؟ ما الذي يميز نظرة السالك للأحداث وكيف يتعامل معها؟ ما هي مخاطر الانحراف عن المنهج القائم على العقل والحقائق، وما هي علامات المدرسة المنحرفة؟ كيف يمكن تحقيق الخشوع وتركيز الذهن في الصلاة ومواجهة الخيالات؟ ما علة تحريم الموسيقى من المنظور العرفاني؟ ما هو العقل الذي به نتقرب إلى الله وهل يقبل الزيادة والنقصان؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً قصصًا من واقع أهل البيت عليهم السلام والتجارب الشخصيّة للسيّد الطهراني ووالده العلأمة (رضوانُ اللهِ عليهما). كلمات مفتاحيّة: السلوك، المشيئة الإلهيّة، التقدير الإلهيّ، المرأة، الأسرة، الدعاء، المشاكل، الابتلاء، العقل، الانحراف، العلّامة الطباطبائي، الخشوع في الصلاة، تركيز الذهن، الذنب والخطأ، الشيطان، عالم الذر، الموسيقى، الإمام الغائب، العقل
السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات
18الجواب: إنَّ الأمر هو كما ذكرتُ لكم آنفًا، والدرس لا يختلف عن غيره من الأعمال، فسوف يقضي على ما حصلتم عليه في مجلس الذكر.
السؤال السادس عشر: مقام المُخلَصين: هل هو الفناء الذاتي أم فناء الصفات؟
سؤال: بما أنّ النبيّ إبراهيم عليه السلام هو النبيّ الوحيد من الأنبياء السابقين الذي وصل إلى مقام الفناء والبقاء بالله، فكيف يُشير القرآن إلى النبيّ يونس عليه السلام على أنَّه من المُخلَصين، في الوقت الذي يكون فيه المُخلَصون هم أولئك الذين وصلوا إلى مقام الفناء في الذات؟
الجواب: إنَّ المُخلَصين لم يصلوا إلى مقام الفناء الذاتيّ، بل إلى مقام الفناء في الأسماء والصفات، وهناك فرقٌ بين موضوع الفناء الذاتيّ والفناء في الأسماء والصفات. إنَّ الفناء الذاتيّ هو عدم تمكُّن الإنسان من رؤية حتّى نفسه، وأمّا الفناء في الأسماء والصفات فيعني أنّ الأوصاف أو التعُّينات التي يراها في نفسه، يراها فانيةً في الله. إنَّ الفناء الذاتيّ يختلف عن الفناء في الأسماء.
السؤال السابع عشر: الشيطان وآدم عليه السلام: كيف ارتبط بالنفس وكيف أغوى آدم؟
سؤال: يُرجى بيان كيفيّة ارتباط الشياطين مع نفس الإنسان، والسؤال الثاني هو: لمّا كان جميع الأنبياء يعرفون الشيطان على أنَّه عدوٌّ للإنسان، فكيف خُدِعَ به آدم عليه السلام؟
الجواب: إنَّ آدم عليه السلام عندما خُدِعَ من قِبَل الشيطان، لم يكن نبيًّا، بل وصل إلى مقام النبوّة فيما بعد، فكان مثل بقيّة البشر العاديّين. على أنّ آدم عليه السلام يُعتبر أنموذجًا، وإلّا فما حصل لآدم عليه السلام، حصل لنا واحدًا واحدًا أيضًا، وإلّا لما كنتُ معكم الآن.
قال الشاعر:
پدرم روضه رضوان به دو گندم بفروخت *** ناخلف باشم اگر من به جویی نفروشم. يقول: لقد باع أبي الجنّة بسنبلتين من القمح *** لستُ بارًّ بها إن لم أبعها بالشعير.
أو فيما يتعلّق بالبيت الثاني من الشعر للشيخ حافظ الشيرازي الذي قال فيه:
من ملک بودم و فردوس برین جایم بود *** آدم آورد در این دیر خراب آبادم. يقول: كنتُ مَلَكًا وكنتُ أسكن الفردوس الأعلى *** وآدم هو الذي جاء بي إلى هذه الديار الخربة لأُعمِّرها
