انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

الانحرافات الفكرية والأخلاقية وخطرها على المسيرة الروحية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

كيف تتوافق المشيئة الإلهيّة والتقدير مع السير والسلوك إلى الله؟ هل يعني السلوك بالضرورة كثرة المشاكل أم انفراجها؟ ما الذي يميز نظرة السالك للأحداث وكيف يتعامل معها؟ ما هي مخاطر الانحراف عن المنهج القائم على العقل والحقائق، وما هي علامات المدرسة المنحرفة؟ كيف يمكن تحقيق الخشوع وتركيز الذهن في الصلاة ومواجهة الخيالات؟ ما علة تحريم الموسيقى من المنظور العرفاني؟ ما هو العقل الذي به نتقرب إلى الله وهل يقبل الزيادة والنقصان؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً قصصًا من واقع أهل البيت عليهم السلام والتجارب الشخصيّة للسيّد الطهراني ووالده العلأمة (رضوانُ اللهِ عليهما). كلمات مفتاحيّة: السلوك، المشيئة الإلهيّة، التقدير الإلهيّ، المرأة، الأسرة، الدعاء، المشاكل، الابتلاء، العقل، الانحراف، العلّامة الطباطبائي، الخشوع في الصلاة، تركيز الذهن، الذنب والخطأ، الشيطان، عالم الذر، الموسيقى، الإمام الغائب، العقل

السلوك إلى الله في مواجهة أقدار الحياة: تصحيح المفاهيم والإجابة عن التساؤلات

10
  • توصيات للمرأة والأسرة 

  • فما أريد أن أقوله للأصدقاء هنا هو ضرورة حلّ المشاكل والاختلافات التي تحصل في المنزل بين بعض أعضاء الأسرة، طبقًا للمسير الذي عيّن ووفقًا للتكليف الذي كلَّفنا به. يجب أن يكون جوُّ البيت جوًّا هادئًا، وللمرأة الدور المهمّ في ذلك. ومن الأمور المهمّة جدًّا ضرورةُ أن تكون طلبات الرجل متطابقةً مع ما جاء في الإسلام، ويقع تطبيق ذلك بالنحو المطلوب على عاتق المرأة. إن لم تتمكّن المرأة من القيام به، فذلك شيءٌ آخر. تسأل بعض النساء وتقول بأنّ كثيرًا من أفراد الأسرة لا يتوافقون معها في مسيرها الصحيح، إن لم يتوافقوا معكم، فلا يتوافقوا، ولا إشكال في ذلك، فهل يُفترَض أن يكون الجميع على نفس النهج؟! فطريق الله لا يقبل الإكراه والتهديد، بل لكلّ فردٍ طريقه الخاصّ به، وعليه أن يسير وفقًا لذلك ليصل إلى المقصد المطلوب. نعم، لكلّ إنسانٍ الطريق الذي يربطه بالله، فلا يمكننا أن نُجبِر الناس على السير وفقًا لما نراه صحيحًا. 

  • فقرة الأسئلة والأجوبة 

  • كان هذا الكلامُ مقدّمةً. عندما ألقيتُ نظرةً هذا الصباح على الأسئلة المقدَّمة، وجدتها تتضمّن أمورًا متكرَّرة، وبعضُها يتضمّن مسائل شخصيّة؛ فما يرتبط بالأسئلة الشخصيّة، فسأقوم بقراءتها، ثمّ الإجابة عليها بشكلٍ منفصل، وأمّا الأسئلة العامّة، فسأجيب عليها بما يسمح به وقت المجلس.

  • السؤال الأول: رفع الحجب، هل يكفي فيه الدعاء أم لا بدّ من الرياضة؟

  • سؤال: بسم الله الرحمن الرحيم، عندما يشعر الإنسان بقربه من الله فهل من المفيد له أن يدعو الله لرفع كافّة الحُجُب بينه وبين الله في الحال؟ في الوقت الذي يحتاج فيه رفع الحُجُب إلى الوقت والتمرين والرياضة الخاصّة التي تكون بأمرٍ من الأستاذ، ولن يفيد الدعاء شيئًا.

  • الجواب: إنَّ كلا الأمرين لازمٌ؛ فالسلوك والسير في الطريق إلى الله يحتاج إلى المراقبة والدعاء والعبادة والسلوك الصحيح طبقًا لما رسمه العظماء من طريق؛ ذلك الطريق الذي لا يمكن لأحدٍ أن يصل إلى هدفه المطلوب من دونه؛ فمن المحال أن ينهض الإنسان من نومه صباحًا ليجد أنّ كافّة تلك الأمور قد تحقّقت، ولم يتحقّق مثلُ ذلك في عالم التكوين، بل لا بدَّ من المراقبة، وهو الأمر الذي أكّد عليه العظماء كلَّ ذلك التأكيد؛ فسيعمل ذلك على إيجاد التغيُّر التدريجيّ في النفس وكما يحصل في بقيّة المسائل التي نتعامل معها في حياتنا اليوميّة؛ فلا يُمنَح كلُّ ما نريده من علومٍ بين ليلةٍ وضحاها، بل لا بدَّ لنا من أن نستمرّ في الدراسة لمدّة أربع أو خمس سنوات لكي نتعلّم أحد فروع العلم، وهكذا هو الأمر بالنسبة إلى السير والسلوك ورفع الحُجُب. على أنّ الدعاء مطلوبٌ جدًّا، ونفسُ طلبِ الإنسانِ هذا هو دعاءٌ، وعلينا أن نعرف أنّ الله يحبّ الدعاء، ويريد من عبده أن يدعوه لكي يرفع الحُجُب عن طريقه بشكلٍ أفضل، فلا يوجد أيُّ تنافٍ بين الأمرين.