انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة

0
الجلسات

هل يجب تطبيق العدالة في العلاقة مع الله والناس والنفس؟ كيف طبّق أمير المؤمنين العدالة والتزم بها؟ كيف تعامل عليه السلام في حكومته مع أقربائه والمحيطين به؟ هل أقدم أمير المؤمنين على خطوة من الخطوات على أساس الظلم والجور؟ ما هو أسلوب معاملته عليه السلام لقاتله؟ كيف يكون الإمام عليّ عليه السلام قسيم الجنّة والنار؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.

أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ من الشّيطانِ الرّجيم‌

  • بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم‌

  • بارِئِ الخلائقِ أجمعين، باعثِ الأنبياءِ والمُرسَلين‌

  • والصّلاةُ والسّلامُ على أشرَفِ السُّفراءِ المُكرَّمين، خاتَمِ الأنبياءِ والمُرسَلين‌

  • حَبيبِ إلهِ العالَمين، أبِي القاسمِ مُحمّدٍ وعلى آلهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرين

  • ولعنةُ اللهِ على أعدائهِم أجمعين مِن الآنَ إلى قيامِ يومِ الدّين‌

  •  

  •  

  • وجوب تطبيق العدالة في العلاقة مع الله والناس والنفس

  • قال اللهُ الحكيمُ في كتابهِ الكريم:

  • ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾.۱

  • «لقد أرسلنا رسلنا وأنبياءنا بالبيّنات والحجج والمعاجز، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط والعدل فيما بينهم»

  • البيّنات التي منحها اللهُ العليُّ الأعلى للأنبياء هي أدلّة النبوّة والمعاجز التي تظهر على أيديهم، وتدلّ على ارتباطهم بالله تعالى وبعالم الملكوت.

  • وأنزل معهم الكتاب والميزان. فالكتاب هو التعاليم التي تمثّل ـ بوصفها تشريعًا ـ برنامج الحياة العمليّة للناس والأمّة؛ والميزان هو المقياس، أي ما يُقاس ويوزن به الحقّ والباطل، والقبيح والحسن، والخير والشرّ، والصلاح والفساد، والسعادة والشقاء، وما يُمَيَّزُ به بعضُها عن بعض.

  • هذا الميزان هو روح ذلك النبيّ القائمة على أساس القسط والعدل، والذي على الأمّة بأسرها أن تزن به أعمالها، وتقرّب نفسها إليه، وتتجنّب مواضع الإفراط والتفريط والانحرافات. فإن فعلوا ذلك، سيكونون قد قاموا حينئذ بالقسط؛ أي: سيكون وجودهم قد تربّى على أساس العدالة.٢

  • فالعدالة تعني سلوك طريق الحقّ، والاستقامة على الصراط المستقيم، وتجنّب الانحرافات؛ سواءٌ في الأمور التي تتعلّق بعلاقة الإنسان بخالقه، أم في الأمور التي تتعلّق بشخص الإنسان، أم في الأمور التي ترتبط بالعلاقة القائمة بين الإنسان وبين الناس الآخرين؛ ففي جميع هذه المراحل، يجب أن يُطبّق القسط والعدل.

  • ففي مجال العقيدة، تتمثّل العدالة في التوحيد والاعتراف بوحدانيّة الله تعالى في ذاته وأسمائه، وفي مجال الفرد، تتجلّى في تربية صفات الإنسان ومَلَكاته على أساس الصراط المستقيم وميزان الحقّ، وفي نطاق العلاقة بين الإنسان والناس، تكمن في رعاية حقوقهم وعدم التعدّي عليها بأي نحوٍ كان.

  • فمن حيث العدالة، كان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله ـ الذي هو خاتم الأنبياء والمرسلين ـ في مقامٍ، بحيث لم يكن هناك ـ بأيّ وجه من الوجوه ـ في تمام أرجاء وجوده الشريف أيُّ شيءٍ سوى هذه العدالة.

    1. سورة الحديد، الآية ٢٥.
    2. لمزيد من الاطّلاع على حقيقة ميزان الأعمال في القيامة، راجع: معرفة المعاد، ج ۸، المجلسان ٥٤ و٥٥.