
أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة
هل يجب تطبيق العدالة في العلاقة مع الله والناس والنفس؟ كيف طبّق أمير المؤمنين العدالة والتزم بها؟ كيف تعامل عليه السلام في حكومته مع أقربائه والمحيطين به؟ هل أقدم أمير المؤمنين على خطوة من الخطوات على أساس الظلم والجور؟ ما هو أسلوب معاملته عليه السلام لقاتله؟ كيف يكون الإمام عليّ عليه السلام قسيم الجنّة والنار؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.
أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة
الوصف:
هل يجب تطبيق العدالة في العلاقة مع الله والناس والنفس؟ كيف طبّق أمير المؤمنين العدالة والتزم بها؟ كيف تعامل عليه السلام في حكومته مع أقربائه والمحيطين به؟ هل أقدم أمير المؤمنين على خطوة من الخطوات على أساس الظلم والجور؟ ما هو أسلوب معاملته عليه السلام لقاتله؟ كيف يكون الإمام عليّ عليه السلام قسيم الجنّة والنار؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.
أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة
9فعين ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ترى أنّ هذه الحلوى ليست حُلوةً، بل هي حلوى ممزوجةٌ بسمّ الأفعى. فظاهرها حلوى ولكنّ باطنها سمّ الأفعى، حيث كان الأشعث بن قيس الكنديّ يرغب بواسطتها شراءَ أمير المؤمنين عليه السلام، وكان يريد أن يتملّكه، وأن يكون له حقٌّ عليه، وأن يسترضي قلبه، وأن تكون له منّةٌ عليه حينما يُريد أن يطلب منه أو يقترح عليه شيئًا لاحقًا، ولكنّه عليه السلام رفض كلّ هذه الأمور. فهذا هو الذي يُقال له أمير المؤمنين!
عدم إقدام أمير المؤمنين عليه السلام على أيّة خطوة على أساس الظلم والجور
وبخصوص هذه القصّة، يقول الشيخ محمّد جواد مغنية۱ في شرحه المختصر لنهج البلاغة:
قصّة الإمام مع أخيه عقيل يعرفها القاصي والداني (وهي مشهورة ومعروفة في الكتب، وقد أُلّفت كتبٌ حولها)... وآخِرُ مَن ذكر هذا الموقف وأشاد به من المؤلّفين الكاتب المصريّ الأستاذ عبد الكريم الخطيب ... قال في كتاب "عليّ بن أبي طالب"... : «... جاء عقيل الى أخيه (والظاهر أنّه جاء من المدينة؛ لأنّ عقيلاً لم يكن مقيمًا في الكوفة بل في المدينة، وكان بين أمير المؤمنين وعقيل مُنتهى المودّة والصفاء، حيث كان عليه السلام يحبّ عقيلًا كثيرًا، كما كان هذا الأخير يُحبّ أمير المؤمنين عليه السلام كثيرًا، فكان هذان الأخوان يُكنّان لبعضهما غاية المحبّة واللطف؛ ومن جهة أخرى، فقد كان عقيل هو الأخ الأكبر؛ لأنّه كان يكبر أمير المؤمنين عليه السلام بعشرين سنة) يسأله بعض المال... قال:
«(يا أخي) ركبنا دين عظيم...»
فقال له عليّ: «واللّه، ما لي ممّا ترى شيئًا إلاّ عطائي، فإذا خرج فهو لك».
فقال عقيل: «أ ترى شخوصي اليك من أجل عطائك؟ (فلن يفيدني هذه العطاء بشيء! فمع أنّك هو الحاكم والوليّ، لكنّك تأخذ حصّتك من هذا العَطاء ـ الذي أحضروه من بيت المال والذي يُقسَّم بين جميع المسلمين ليأخذ كلّ واحدٍ حصّته ـ كواحدٍ من الأفراد العاديّين؛ وبهذه الطريقة لن أستفيد شيئًا من هذا العَطاء!)»
فقال الإمام: «(والله لو كان لي مالٌ لَأعطَيتُك)».٢
فقال عقيل (بعد أن تأمّل قليلاً): «واللّه لأخرجنّ الى رجل هو أوصل لي منك».يريد معاوية.
- الشيخ محمد جواد مغنية، نجل الشيخ محمود، من علماء الشيعة ومفسّريهم في القرن الأخير. وُلِدَ في لبنان، وبدأ دراسته في بلده، ثمّ ارتحل إلى النجف الأشرف، واستفاد من محضر أساتذة كبار من أمثال السيّد أبي القاسم الخوئيّ وغيره.
بعد عودته إلى لبنان، تولّى هناك منصب القضاء ورئاسة العدليّة. للشيخ محمد جواد مغنية مؤلّفات عديدة في مختلف العلوم، وهو من بين المفسّرين الذين ألّفوا تفسيرين للقرآن الكريم هما: «الكاشف» و«المبين»، بالإضافة إلى شرحٍ لنهج البلاغة بعنوان «في ظلال نهج البلاغة». المحقّق - في ظلال نهج البلاغة، ج ٣، ص ٢۱٦: «أ تُريد أن يُحرقني اللّهُ بِنَارِ جهنّمَ في صِلتِكَ بِأموالِ المسلمين؟».
- الشيخ محمد جواد مغنية، نجل الشيخ محمود، من علماء الشيعة ومفسّريهم في القرن الأخير. وُلِدَ في لبنان، وبدأ دراسته في بلده، ثمّ ارتحل إلى النجف الأشرف، واستفاد من محضر أساتذة كبار من أمثال السيّد أبي القاسم الخوئيّ وغيره.
