انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة

1٬696
الجلسات

هل يجب تطبيق العدالة في العلاقة مع الله والناس والنفس؟ كيف طبّق أمير المؤمنين العدالة والتزم بها؟ كيف تعامل عليه السلام في حكومته مع أقربائه والمحيطين به؟ هل أقدم أمير المؤمنين على خطوة من الخطوات على أساس الظلم والجور؟ ما هو أسلوب معاملته عليه السلام لقاتله؟ كيف يكون الإمام عليّ عليه السلام قسيم الجنّة والنار؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.

أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة

الوصف:

هل يجب تطبيق العدالة في العلاقة مع الله والناس والنفس؟ كيف طبّق أمير المؤمنين العدالة والتزم بها؟ كيف تعامل عليه السلام في حكومته مع أقربائه والمحيطين به؟ هل أقدم أمير المؤمنين على خطوة من الخطوات على أساس الظلم والجور؟ ما هو أسلوب معاملته عليه السلام لقاتله؟ كيف يكون الإمام عليّ عليه السلام قسيم الجنّة والنار؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أمير المؤمنين عليه السلام ميزان العدالة

8
  • فإن كانت صِلةً، فالصلة غير جائزة، وكذلك الرشوة غير جائزة، وذلك بأن يأخذ الإنسان شيئًا لشخصٍ بِنية استغلاله؛ فهذا العمل محرّم على جميع المسلمين! وإن كانت زكاةً، فأنا أمير المؤمنين، وأنا من السادة، فلا تحلّ لي الزكاة! وإن كانت صدقةً، فإنّ الصدقةَ مُحَرَّمةٌ علينا أهل البيت، ونحن لسنا من أهل الصدقة!

  • قال الأشعث: 

  • فَقالَ: «لا ذا ولا ذاكَ، ولَكنَّها هَديّةٌ»

  • فماذا قال له عليه السلام في جوابه؟ قال: 

  • «هَبِلَتك الهَبولُ! أ عَن دينِ اللَه أتَيتَني لِتَخدَعَني؟! أ مُختَبِطٌ أنتَ أم ذو جِنَّةٍ أم تَهجُرُ؟!»

  • [«ثكلتك الأمّهات الباكيات! هل أتيتني من طريق الدين لتخدعني؟ (تقول: "ليس لها أيّ عنوان، بل جئتُ بها هديّةً إليكم"؛ فهل تُريد أن تتسلّل إليّ من نافذة الدين؟!). يا أيّها الرجل! هل فسد عقلك، أم أصابك الجنون، أم أنّك تهذي ولم تعرفني؟!»]

  • «فَوَاللَه لَو أُعطيتُ الأقاليمَ السَّبعَةَ بِما تَحتَ أفلاكِها، علَى أن أعصِيَ اللَه في نَملَةٍ أسلُبُها جِلبَ شَعيرَةٍ، ما فَعَلتُ!»

  • [«أقسم بالله، لو أُعطيَت لي هذه الأفلاك السبعة بما تحتها، على أن أذنب ذنبًا واحدًا، وهو سلب قشرة شعير من نملةً تسير وفي فمها هذه القشرة، ما فعلتُ ذلك!»]

  • «وَإنَّ دُنياكُم عِندي لَأهوَنُ مِن وَرَقَةٍ في فَمِ جَرادَةٍ تَقضَمُها! ما لِعَليٍّ ولِنَعيمٍ يَفنى ولَذَّةٍ لا تَبقى! نَعوذُ بِاللَه مِن سُباتِ العَقلِ وقُبحِ الزَّلَلِ»

  • [«أقسم بالله إنّ دنياكم هذه بأجمعها، وكلّ هذه الحكومات التي تدعونني إليها، لأهون عندي من ورقةٍ في فم جرادةٍ تمضغها وتُقطّعها! فما شأني وهذه الأعمال؟! وأيّة مناسبةٍ بيني وبين هذه اللذّات الفانية؟! نعوذ بالله من نوم العقل والزلاّت التي تصيب الإنسان»]

  • لقد جاء من هذا الطريق ويريد أن يخدعني!

  • كما يحدث كثيرًا أن يأتوا بشيءٍ للإنسان بعنوان الهديّة من أجل خداعه! بل ويقرؤون له حينئذٍ الرواية التي مفادها أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: حبّذا أن يقبل الإنسان الهديّة ولو كانت فخذ جرادة! والنبيّ صلّى الله عليه وآله كان بنفسه يقبل الهديّة ولو كانت تمرةً واحدة أو جرعةَ لبن.۱

  • نعم، كان النبيّ صلّى الله عليه وآله يقبل بأيّ شيء، ولكن بشرط أن تكون الهديّة هديّةً، وليس لها عنوان آخر، حيث كان نبيّنا صلّى الله عليه وآله متواضعًا جدًّا، وكانت الأرملة تأخذ قطعة لحمٍ، وتطبخها في قِدرها، ثمّ تقول: «يا رسول الله! تعالَ اليوم لتناول الغداء عندنا!»، مع أنّ منزلها قد يكون خارج المدينة! فيستجيب النبيّ صلّى الله عليه وآله لها، ويذهب عندها. فقد كان نبيّنا صلّى الله عليه وآله على هذا الحال؛٢ ولكن، إذا دخلت في هذه الهديّة ـ لا قدّر الله تعالى ـ ذرّةٌ من نيةٍ فاسدة، فلن تكون تلك الهديّة هديّةً بعد ذلك.٣ 

    1. مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، ج ۱، ص ۱٤٦:
      «... ويُجيبُ دَعوةَ الحُرِّ والعَبدِ ولَو عَلَى ذِراعٍ أو كُراعٍ، ويَقبلُ الهَدِيَّةَ ولَو أَنَّها جُرعَةُ لَبَنٍ...».
    2. روضة المتقين، ج ‌٧، ص ٣٤٨:
      «قال صلّي الله عليه وآله وسلّم: ”لو دُعيتُ إلى كُراعٍ (لِكُراع) لأجَبت“».
      الأمالي، الشيخ الطوسي، ص ٣٩٣:
      «عن ابنِ ‌عبّاسٍ قال: ”كانَ رَسُولُ ‌اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يَجلِسُ على الأرضِ، ويَأكُلُ عَلَى الأرضِ، ويَعتَقِلُ الشّاةَ، ويُجِيبُ دَعوَةَ المَملُوكِ على خُبزِ الشَّعِيرِ“».
      مكارم الأخلاق، ص ١٧٧:
      «عن أنَسٍ قال: ”إنّ خَيّاطًا دَعا النَّبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فَأتاهُ بِطَعامٍ قَد جَعَلَ فِيهِ قَرعًا بِإهالَة“».
    3. الكافي، ج ٥، ص ١٤١:
      «عن السكوني عن أبي ‌عبد الله عليه السّلام قال: قال رسولُ ‌الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ”الهديّةُ على ثلاثةِ أوجُهٍ: هديةُ مُكافأةٍ وهديةُ مُصانَعَةٍ وهديةٌ لِلّه عزّوجلّ“».
/ 380