
فلسفة الدعاء وشروط الاستجابة (1)
اهم محتویات هذه المحاضرة شروط استجابة الدعاء التشفّع بالنبيّ والأئمة الأطهار عليهم السلام سببٌ لاستجابة الدعاء تهيئة شروط استجابة الدعاء في ليالي القدر حكمة التوسّل وطلب الشفاعة من أمير المؤمنين طرفٌ من كرامات الإمام عليّ عليه السلام أهمّية طلب العافية في كافّة الأدعية إخبار أمير المؤمنين عن شهادته ذكرى شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام
فلسفة الدعاء وشروط الاستجابة (1)
الوصف:
اهم محتویات هذه المحاضرة شروط استجابة الدعاء التشفّع بالنبيّ والأئمة الأطهار عليهم السلام سببٌ لاستجابة الدعاء تهيئة شروط استجابة الدعاء في ليالي القدر حكمة التوسّل وطلب الشفاعة من أمير المؤمنين طرفٌ من كرامات الإمام عليّ عليه السلام أهمّية طلب العافية في كافّة الأدعية إخبار أمير المؤمنين عن شهادته ذكرى شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام
فلسفة الدعاء وشروط الاستجابة (۱)
12فخرج عليه السلام من الحجرة وجدّد الوضوء، وتهيّأ للذّهاب إلى المسجد. فقلتُ: أبتاه! إنّ حالَك هذه الليلة يختلف عن سائر الليالي، فإن كنت تظنّ نزول مصيبة بك في هذه الليلة، قلْ لجعدة يذهب ويصلّي في المسجد (جعدة بن هبيرة المخزوميّ ابن أخت الإمام ومن عظماء الدهر، وهو ابن أمّ هانئ أخت الإمام).
فقال الإمام: «هل يمكن الفرار من أمر الله؟ فهو قضاء إلهيّ، وأنا ذاهب إلى طريق الجنّة والسعادة، ولا يمكن الفرار من قضاء الله!»۱
فأراد الإمام أنْ يخرج من البيت، وكان هناك عدّة إوزّ، فأخذت بأطراف ملابس الإمام بمناقيرها، وكانت تصيح بصوت مرتفع، فخلاها الإمام وقال: «دعوهنّ فإنّهنّ صوائح تتبعهنّ نوائح».
ولمّا أراد الخروج من البيت، تعلّقت حديدةٌ من الباب على مئزره، فشدّ إزاره وهو يقول:
اشدُدْ حَيازيمَكَ لِلمَوتِ، فإنّ المَوتَ لاقيكا *** [ولا تَجزَعْ مِنَ المَوتِ، إذا حَلَّ بِناديكا] ولا تَغُرَّ بالدّهرِ وإن كان یُوافیکا٢ *** كَما أَضحَكَكَ الدّهرُ، كَذاكَ الدّهرُ يُبكيكا جاء الإمام إلى المسجد، وكانت مصابيحه مُطفأة، فصعد المئذنة، وأذّن حتّى سمعه جميع أهل الكوفة، فنزل المئذنة وأيقظ الناس للصلاة:
الصّلاة، الصّلاة! قوموا عن نَومَتِكُم أیّها المؤمنون! الصّلاة، الصّلاة!٣
خَلّوا سَبيلَ الجاهدِ المُجاهدِ *** [في اللَه ذي الكُتبِ وذي المشاهدِ] في اللَه لا يعبُدُ غيرَ الواحدِ *** ويوقِظُ النّاسَ إلَى المساجدِ٤ «قوموا، قوموا! فقد حان وقت الصلاة!»
إلى أن مرّ جوار ابن ملجم، والذي بات مع اثنين آخرين في المسجد، وهما وردان وشبيب؛ وكان مع الثلاثة سيوفًا حادّة مسمومة، وكانوا قد تحالفوا وتعاهدوا.
وفي تلك الليلة، كان حجر بن عديّ قد بات إلى الصبح في مسجد الكوفة منهمكًا في العبادة، فقال [ما مفاده]:
اقترب أذان الصبح، فنظرتُ إلى الأشعث بن قيس وهو يقول: «يا ابن ملجم قرُب أذان الصبح، قم! فلا تتأخّر، حتّى لا تُفضح!».
قال: لمّا سمعت هذا الكلام منه، اضطرب قلبي، وقلت: ويحك يا أعور! أَ تُريدُ قَتلَ عليٍّ؟!
فقمت وأتيتُ بيتَ أمير المؤمنين حتّى أخبره بما أضمروا هذه الليلة من سوء فعلهم، فرجعتُ إلى المسجد ورأيت أنّ الأمر قد انقضى، والنّاس يتوجّهون إلى المسجد من كلّ ناحية.٥
- الإرشاد، ج ۱، ص ۱٦. نُقل هذا المقطع بالمعنى، فاقتضى التنويه (المعرّب)
- نسخة البحار: «ولا تَغتَرَّ بِالدَّهرِ وإن كانَ يُؤاتيكا».
- بحار الأنوار، ج ٤٢، ص ٢٣٨ و٢٧٦ ـ ٢٧٩مع اختلاف يسير.
- مناقب آل أبي طالب عليهم السّلام، ابن شهر آشوب، ج ٣، ص ٣۱۰.
- العدد القويّة، ص ٢٤۰؛ الإرشاد، ج ۱، ص ۱٩، مع اختلاف يسير في المصادر.
