انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اختلاف مراتب الشيعة بحسب مراتب معرفتهم بالله والأئمة

المعرفة الحقيقية دليل إلى الله وموجبة للانقطاع إليه

0
سنة 1427
الجلسات

ما هي المعرفة الحقيقية الدالة على الله التي ذكرها الإمام السجاد؟ وكيف تختلف عن العلم الظاهري؟ تبيّن المحاضرة أثر تفاوت درجات هذه المعرفة القلبية في مراتب الشيعة وقربهم من الله والأئمة، وكيف تتجلّى في إدراك حقائق كالرحمة الإلهيّة وحضور الإمام. كما تناقش اتهام جميع العرفاء بالانحراف ظلمًا، مؤكّدة أهميّة طلب المعرفة الحقّة من مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

اختلاف مراتب الشيعة بحسب مراتب معرفتهم بالله والأئمة

4
  • جاء يومًا لزيارة المرحوم العلامة هنا في قم. قال: يا سيّد، مسألة وحدة الوجود هذه التي يقول بها هؤلاء الفلاسفة والعرفاء، لم أفهمها، ما هي؟ هل يمكنكم توضيحها لي؟ قال ذلك بلغة عذبة جدًّا تنمّ عن صفاء قلبه وإخلاصه وصدقه. فهذا الأمر مهمّ جدًا، أن يتأمّل الإنسان في إخلاصه أكثر، في الإخلاص. عندما يقرأ الإنسان عبارات الناس، يقرأ كلمات الكثيرين، يفهم هل هذه الكلمات نابعة من الصفاء والإخلاص أم أن أمورًا أخرى تتدخّل فيها. جيّد جدًّا، جيّد جدًّا أن يسعى الإنسان دائمًا لأن يجعل مسألة الإخلاص نصب عينيه في كلماته، في أحاديثه، في معاشرته، وأن يجعل الصدق دائمًا نصب عينيه.لقد قال بلسانه البسيط ذاك: يا سيّد! نحن لم نفهم مسألة وحدة الوجود هذه يا سيّد! هل يمكنكم توضيحها لنا؟ فضحك المرحوم العلامة ضحكة ونحن كنا جالسين، وقال: نعم يا سيّد! سنوضحها لك الآن. استغرق الأمر حوالي عشرين دقيقة، خمسًا وعشرين دقيقة. وعندما شرح مسألة وحدة الوجود، قال السيد مهدي: حسنًا يا سيّد، هذه لا إشكال فيها! يتحدّثون عنها كثيرًا، يتحدّثون كثيرًا، فهذه لا إشكال فيها! المطلب بهذه الجودة والسهولة! فقال المرحوم العلامة أيضًا: ونحن أيضًا نقول لا إشكال فيها، نحن نقول هذا نفسه. وحدة الوجود هذه التي يقول السادة إنّها باطلة وقائلها نجس ويكتبون ذلك أيضًا في رسائلهم العمليّة، بعضهم، ويكفّرون ويفعلون كذا وكذا! يكفّرون العرفاء! يكفّرون الفلاسفة! الملاّ صدرا المسكين هرب، نُفي، فرّ من أيديهم وذهب إلى كهك ولجأ إلى هناك وبدأ الكتابة هناك. هذه هي نفسها وحدة الوجود التي شرحناها لكم، أوضحناها لكم الآن.

  • أهمية الإنصاف والصدق في الحكم على الآخرين

  • انظروا، لو كان هناك إنصاف، كم تُحلّ المسألة بسرعة؟ لو كان صدق...! حسنًا، المرحوم العلامة لم يأتِ ليخدعه، لم يأتِ ليقول شيئًا بطريقة تتوافق مع منهجه وتتّفق معه. نفس ما كتبه في كتبه، ولكن بطريقة أبسط قليلاً. لنفترض أن المرحوم السيّد مهدي لم يدرس الفلسفة، حسنًا لم يدرسها، فالآن المرحوم العلامة لم يستخدم تلك المصطلحات، لم يقل تلك المطالب بذلك المستوى العالي، بل أنزل المطلب نفسه إلى مستوى فهم وإدراك ذلك المرحوم، وبيّن هذه المطالب فقبلها. قال: حسنًا يا سيد، هذه لا إشكال فيها! يتحدّثون عنها كثيرًا!