انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اختلاف مراتب الشيعة بحسب مراتب معرفتهم بالله والأئمة

المعرفة الحقيقية دليل إلى الله وموجبة للانقطاع إليه

0
سنة 1427
الجلسات

ما هي المعرفة الحقيقية الدالة على الله التي ذكرها الإمام السجاد؟ وكيف تختلف عن العلم الظاهري؟ تبيّن المحاضرة أثر تفاوت درجات هذه المعرفة القلبية في مراتب الشيعة وقربهم من الله والأئمة، وكيف تتجلّى في إدراك حقائق كالرحمة الإلهيّة وحضور الإمام. كما تناقش اتهام جميع العرفاء بالانحراف ظلمًا، مؤكّدة أهميّة طلب المعرفة الحقّة من مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

اختلاف مراتب الشيعة بحسب مراتب معرفتهم بالله والأئمة

15
  • المعرفة الحقيقية تقود إلى الله وحده

  • عندما كان المرحوم العلامة يدخل في عمق مسألة الرحمة الإلهيّة هذه، سعتها، عظمتها، عمقها، كبريائها، كان بنحو أنّه بمجرد أن تأتي هذه الحالة وتريد هذه الروح أن تتوجّه إلى تلك الرحمة، لم تكن تستطيع التحمّل. لقد اكتسب تلك المعرفة آنذاك. يقول الإمام السجّاد: يا إلهي، علمي برحمتك هو هكذا، هذا هو. لا أن نقول: يا إلهي، أنت رحيم، حسنًا لقد أتعبت نفسك كثيرًا! يا إلهي، أنت عطوف، شكرًا جزيلاً، سلمت يداك! يا إلهي، أنت لديك شفقة كذا وكذا تجاه عبادك، حسنًا! نتحدّث ساعة كاملة، نرصّ ألفًا من هذه العبارات، ولا يتغيّر حالنا شيئًا، وغدًا يحدث الأمر نفسه، وبعد غد كذلك، لماذا؟! لا توجد معرفة في الأمر. لذا يقول الإمام السجاد: أنا الذي أرى رحمتك هكذا، أنا الذي أرى قدرتك هكذا، بنفس الطريقة التي شرحتها، أنا الذي أرى عطفك هكذا، أنا الذي أرى قيّوميّتك على كلّ عالم الوجود بهذه الكيفيّة، أنا الذي أرى جانب ولايتك ذاك على كلّ ذرات عالم الإمكان بهذا النحو، هذه معرفتي تدلّني عليك. فعلى ماذا تدلّ إذن؟ على تلك الذات نفسها. هذه المعرفة تدلّ الإنسان على الله تعالى. وإلا فإنّ القراءة والكتابة والدراسة وهذه الأمور تساعد، هذه، لا أقول إنها لا تؤثّر، ولكن يجب على الإنسان أن يسعى وراء تلك المعرفة.

  • عندما يكتسب تلك المعرفة، هل يمكن أن يطلب أحدًا غير الله؟ ذلك الذي يتلقّى رحمة الله هكذا ويعبّر عنها هكذا، هل يمكنه أن يذهب إلى غير الله؟ هل يمكنه الذهاب أم لا؟! ذلك الذي يرى رحمة الله في مثل هذا الوضع، هل يمكنه أصلاً أن يتّكل ويثق بغير ذات تمتلك مثل هذه الخصوصيّة؟ هل يمكنه أصلاً أم لا؟!

  • السبيل إلى تحصيل المعرفة الحقّة

  • لذا يقول: هذه معرفتي وهذا إدراكي بهذه الكيفيّة وبهذه الخصوصية، أوصلتني إلى هنا، أوصلتني إلى هذا الباب، أوصلتني إلى هذه العتبة، فتحت طريقي هكذا. الآن نحن لا نملك مثل معرفة الإمام السجّاد عليه السلام هذه، ولكن على الأقل نعلم أنّ الإمام السجّاد يقول الصدق، هذا نعلمه بالتأكيد، لم يأتِ الإمام السجّاد ليخطب فينا. الإمام يقول لنا هكذا: أنا فهمتُ هذا، أنت يا من هو من شيعتي تعالَ، تعالَ أنت أيضًا، الله سيقسم لك أنت أيضًا، فلا تيأس. أنا وصلتُ إلى هنا، وإذا أردتَ أن تفهم تلك الرحمة التي فهمها المرحوم العلامة، فهذا هو الطريق، فلا تذهب إلى مكان آخر فتصبح شقيًا، فتخسر الدنيا والآخرة، يجب أن تأتي إلى هنا، يجب أن تأتي إلى هذه المدرسة، يجب أن تجثو عند مدرسة أهل البيت عليهم السلام، أن تنفي اختيارك عن نفسك. أن تنفي إرادتك عن نفسك. كلّ ما يرتضيه لك الإمام، سمعًا وطاعة، أن تغلق عينيك وأذنيك عن غير الإمام، فقط وفقط على هذه الأعتاب تضع جبهتك، حتى تهبّ على قلوبنا ونفوسنا أيضًا شيئًا فشيئًا من تلك البركات ومن تلك التجليّات ومن تلك البوارق.