
اختلاف مراتب الشيعة بحسب مراتب معرفتهم بالله والأئمة
المعرفة الحقيقية دليل إلى الله وموجبة للانقطاع إليه
ما هي المعرفة الحقيقية الدالة على الله التي ذكرها الإمام السجاد؟ وكيف تختلف عن العلم الظاهري؟ تبيّن المحاضرة أثر تفاوت درجات هذه المعرفة القلبية في مراتب الشيعة وقربهم من الله والأئمة، وكيف تتجلّى في إدراك حقائق كالرحمة الإلهيّة وحضور الإمام. كما تناقش اتهام جميع العرفاء بالانحراف ظلمًا، مؤكّدة أهميّة طلب المعرفة الحقّة من مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
اختلاف مراتب الشيعة بحسب مراتب معرفتهم بالله والأئمة
الوصف:
ما هي المعرفة الحقيقية الدالة على الله التي ذكرها الإمام السجاد؟ وكيف تختلف عن العلم الظاهري؟ تبيّن المحاضرة أثر تفاوت درجات هذه المعرفة القلبية في مراتب الشيعة وقربهم من الله والأئمة، وكيف تتجلّى في إدراك حقائق كالرحمة الإلهيّة وحضور الإمام. كما تناقش اتهام جميع العرفاء بالانحراف ظلمًا، مؤكّدة أهميّة طلب المعرفة الحقّة من مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
اختلاف مراتب الشيعة بحسب مراتب معرفتهم بالله والأئمة
5خطر التعميم واتّهام العرفاء والصوفيّة بالانحراف
منذ فترة، سمعتُ أمرًا من رجل ما، يعني رأيته، في إحدى الصحف سألوا: يا سيّد، هؤلاء العرفاء، هؤلاء الصوفيّة، ما شأنهم؟ الجواب الذي أُعطي لذلك الرجل هو أنّ هؤلاء كلّهم منحرفون وكلّهم ضالون، هؤلاء هم الذين لا يصلّون ولا يصومون ويقولون لقد وصلنا إلى المقصود، لقد بلغنا المطلوب، لقد تجاوزنا المقدّمة، لقد عبرنا المقدّمة دفعة واحدة!
حسنًا يا عزيزي، لماذا تتّهم؟ لماذا تتّهم؟ لماذا تجلس في مقام والناس ينظرون إليك كمقام علميّ وفقهي، وأنت تتّهم العرفاء والصوفيّة؟ نعم! يوجد بين بعض هؤلاء أفراد لا يصلّون وهم كفّار أيضًا بل ومرتدّون، نحن نقبل بهذا. ثمّ تأتي أنت وتقول: كلّ هؤلاء منحرفون! يوجد بين هؤلاء العرفاء والصوفيّة أفراد لم تفتهم صلاة الليل منذ بلوغهم حتّى وفاتهم! فأيٌّ من هؤلاء السادة أهل الرسائل العمليّة لم تفُتهُ صلاة ليلة واحدة؟ هل يصحّ أن يأتي الإنسان هكذا ويتّهم الناس جزافًا؟ حسنًا، هناك يوم قيامة أيضًا.
هل الانحراف مقتصر على فئة دون أخرى؟
الآن، بعض هذه المجموعات منحرفة، نحن نقبل بأنّها منحرفة. ولكن هل الانحراف مقتصر على الصوفيّة فقط؟ أليس لدى الآخرين انحراف؟ أليس لدى الآخرين انحراف؟ كم من هؤلاء الأعاظم والذين كانوا هم أنفسهم مجتهدين ولديهم إجازات اجتهاد انحرفوا؟ لماذا لا تذكر أسماءهم؟ ألم يكن بعض هؤلاء الذين جاؤوا وأحدثوا انحرافًا في الدين، ألم يكونوا هم أنفسهم من العلماء والفقهاء؟! هذا السناتور وحيدي، ذلك الفاسق الذي جاء في زمن رضا شاه، وفي زمن كشف الحجاب كان هذا نفسه أول حاضر في كرمانشاه في مجلس كشف الحجاب، أحضر زوجته سافرة إلى المجلس! ألم تكن لدى العلامة وحيدي هذا ثماني عشرة إجازة اجتهاد من مراجع النجف؟ ألم يكن كذلك؟ ألم يكن البهبهانيّون كذلك؟ أولئك الطباطبائيّون، أولئك الذين كانوا في المشروطة وغيرها، أولئك الذين عندما أفتى الميرزا الشيرازي بحرمة التنباك، صعدوا المنابر وشربوا النارجيلة، ألم يكونوا من الفقهاء؟ هل قوّتنا فقط على العرفاء؟ على العرفاء والصوفيّة؟ ألم نرَ نحن بأنفسنا في زماننا هذا من هؤلاء الفقهاء أنفسهم أي أفراد وقعوا في أيّ انحرافات؟! هذا رأيناه بأعيننا، سواء في زمن المرحوم قائد الثورة أو بعده، أفراد جاؤوا وواجهوا القضايا الأساسيّة وواجهوا النظام، والأمور التي رأيتموها؟ هل كان هؤلاء من العرفاء والصوفيّة أم من الفقهاء؟ ممّن كانوا؟! الأمر يختلف كثيرًا.
