
تفاوت أولياء الله وأصحاب الأئمة الخاصّين مع سائر الأفراد في مراتب القرب
خطر انقطاع الارتباط الروحي وفقدان الارتباط الإيماني
كيف تختلف عبادات الأولياء عن عباداتنا رغم تشابه الظاهر؟ وما هو خطر الشيطان حتى على المخلصين؟ ما هو السرّ الذي أدركه الشيطان في خلق آدم عليه السلام ولم تدركه الملائكة؟ ما معنى أن المخلصين في خطر عظيم؟ وكيف يمكن للشيطان أن يتسلّط على الإنسان حتى في حال توجهه وعبادته؟ تتناول هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره الفارق بين المعرفة القلبية للأولياء والاكتفاء بالظواهر. وتجيب عن أسئلة حول أهمية الارتباط الروحي، وشروط الهداية، وخطر الانقطاع عن الولاية، مؤكدة على ضرورة الارتباط بالولي الخبير أو الرفقة الصالحة للحفاظ على المسير الروحي السليم
تفاوت أولياء الله وأصحاب الأئمة الخاصّين مع سائر الأفراد في مراتب القرب
الوصف:
كيف تختلف عبادات الأولياء عن عباداتنا رغم تشابه الظاهر؟ وما هو خطر الشيطان حتى على المخلصين؟ ما هو السرّ الذي أدركه الشيطان في خلق آدم عليه السلام ولم تدركه الملائكة؟ ما معنى أن المخلصين في خطر عظيم؟ وكيف يمكن للشيطان أن يتسلّط على الإنسان حتى في حال توجهه وعبادته؟ تتناول هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره الفارق بين المعرفة القلبية للأولياء والاكتفاء بالظواهر. وتجيب عن أسئلة حول أهمية الارتباط الروحي، وشروط الهداية، وخطر الانقطاع عن الولاية، مؤكدة على ضرورة الارتباط بالولي الخبير أو الرفقة الصالحة للحفاظ على المسير الروحي السليم
تفاوت أولياء الله وأصحاب الأئمة الخاصّين مع سائر الأفراد في مراتب القرب
10قصّة طالب العلم من قم: الجهد الضائع بسبب عدم الاستعداد
قبل سنتين أو ثلاث كان هناك أحد الطلاّب في قم، فأراد أن يتحدّث معي بخصوص بعض المسائل. فقلت لذلك الواسطة: هذا لا ينفع، ولا داعي لنضيّع وقتنا عبثًا. فقال: لا! خصّص له وقتًا وتحدّث معه فقلت: أنا أقول لك الآن: هذا لا ينفع. هو رجل جيّد جدًّا ويصلي ومؤمن ويراعي الأحكام، ولكن في النهاية، كلّ شيء يحتاج إلى جوّ وحال معين، وهذا يأخذ وقتًا لهذه المسائل. فأصرّ، فقلت: حسنًا جدًّا! لم أخصّص في حيّاتي لأحد وقتًا بالقدر الذي خصّصته له. فتحدّثت معه عشر ساعات كاملة، وتحسّنت حاله، وحدثت تغييرات وبعض الأمور. ثمّ سافر وعاد، فذهب كل ما قلناه أدراج الرياح! جلست معه امرأتان، فنسفتا كلّ ما بنيناه! فصار يقول: ما هذا الكلام؟! هذه طريقة الدراويش، وهؤلاء أناس كذا وكذا، هؤلاء على هامش الحياة، وعلى الإنسان أن تكون له حياة، فأمير المؤمنين عليه السلام كان يزرع، والأئمة عليهم السلام كانت لهم أشجار وبساتين!
ـ هل قلنا نحن لك أن تنام في الشارع بلا سروال؟! متى قلنا مثل هذا الكلام؟! قلنا إنّ على الإنسان في سلوكه أن يأخذ بعين الاعتبار جانب الله والآخرة، ومال الدنيا يجب أن يكون بقدره في هذا الاتجاه. فكلّ تلك العشر ساعات ذهبت هباءً! فذهبتُ إلى ذلك الواسطة وقلت له: تفضّل، هل ارتحت الآن؟ يا عزيزي، قلت لك إنّ لكلّ إنسان حالاً وسعة ووضعًا. بعض الناس إذا تكلّمت معهم عشر دقائق يفهمون الأمر. وبعضهم يتحدّثون مع الإنسان باستمرار، يقتلونه بقولهم: يا سيّد، ما هذا؟! يا سيّد، ما ذاك؟! رأيت حلمًا، رأيت كذا، قرأت في الكتاب! يا عزيزي، حسنًا، كن مثل الآخرين، فكثرة الكلام لا توصل أحدًا إلى أيّ مكان. أخرجوا أنفسكم قليلًا من حالة الجمود، أعطوا مجالًا قليلاً، أعطوها بعض الفهم.
لماذا تطلب الهداية وأنت متمسّك برأيك؟
كان المرحوم العلامة يقول: لا حاجة لكلّ هذا الكلام. فالقواعد والأصول قد قيلت. فيا عزيزي، خذها واذهب، لا حاجة لكلّ هذه الجلسات والكلام. يا عزيزي، لدينا كلام، لدينا عمل. كلّ كلامك حتّى الآن كان هو نفسه. لو سجّلت كلّ هذا الكلام على شريط، لأصبح الآن مائة شريط، وكلّه كلام واحد. هناك أحد هؤلاء الذين يكثرون الكلام، يحلق لحيته بالموسى تمامًا، ولو جمعت كلّ كلامه لما ملأ شريطًا مدّته ساعة، يدور ويلفّ باستمرار. كان المرحوم العلامة يقول: إن كنت تريد أن تعمل بوصفتك، فلماذا جئت إلى هنا؟ فاذهب واعمل إذن. أنت جئت إلى هنا لتخرج من النفس. أنت جئت إلى هنا لتقول بلسان الحال، بل لا بلسان الحال بل صراحةً: رغم أنّ لديّ علمًا، رغم أنّ لدي معلومات وثقافة، رغم أنّي درست، ولكن بعد مرور ستين عامًا، لم يأخذ هذا التحصيل وهذه المعلومات وهذه الثقافة بيدي. جئت إليك لتدخل أنت من طريق آخر. لو كان من نفس هذا الطريق، ففي مكتبتي يوجد أصول الكافي وفروعه، ومن لا يحضره الفقيه ووسائل الشيعة وكتب الأحاديث، وكتب الفقه أيضًا فكتاب الجواهر موجود من أول الصلاة إلى آخر الديات. ولو كان الأمر سيصلح بهذا، لكان قد صلح حتى الآن وانتهى الأمر، ولا حاجة للمجيء إلى هنا. بقية الأفراد أيضًا هكذا، المسألة شيء آخر. في المجلد الثاني [من أسرار الملكوت] ذكرت بعض الملاحظات حول أحوال هؤلاء للرفقاء.
