انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله متوقفة على تحقق السنخية بين العبد والله

كيف تمنع الأنانيّةُ المعرفةَ الإلهيّة؟

0
سنة 1428

كيف يمكن للعبد المذنب أن يناجي الله سبحانه وتعالى؟ ما هي السنخيّة المطلوبة بين المخلوق والخالق لتحقيق المعرفة والمناجاة الحقيقيّة؟ ولماذا يُعتبر التواضع الحقيقيّ، كتواضع الأولياء أمثال السيّد الحداد والسيّد القاضي رضوان الله عليهما، شرطًا أساسيًّا لهذه السنخيّة، بينما تقف الأنانيّة والكبرياء، سواء تجلّت في بناء الأصنام الحجريّة كأهرامات الفراعنة أو الأصنام المعنويّة في نفوس مدّعي العلم، حاجزًا منيعًا لا يكسره إلا مطرقة الموت؟ وكيف تكون زيارة الآثار التاريخيّة سبيلًا للعبرة لا للمباهاة القوميّة الزائفة؟ تجيبك هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه التساؤلات العميقة في مسير السلوك إلى الله.

معرفة الله متوقفة على تحقق السنخية بين العبد والله

9
  • لماذا يبني الإنسان الأهرامات؟ هل هو تبادلٌ مع الله؟

  • لماذا يجب أنْ يصل الإنسان إلى هذا الحدّ فيبدّل مكانه مع الله؟ كان هناك هرم عظيم، الهرم الأكبر، وهرم متوسّط. طبعًا يوجد عشرة أو عشرون هرمًا هناك، ولكنّ المشهورة هي هذه الثلاثة: واحد كبير، وواحد متوسّط، وواحد صغير. ذلك الصغير الذي ذهبنا إلىه، وحلّ بنا ما حلّ! فما بالك بالكبير! لقد جئنا لنبدّل مكاننا مع الله! تبادلنا الأدوار! هو يقول: الكبرياء لي، ونحن نبني بناءً لنقول: ماذا كنّا في هذه الدنيا؟! هو يقول: العظمة لي، ونحن نقول: تعالوا وانظروا كيف كنّا نحكم! هو يقول: القدرة لي، ونحن نقول: في أيّ وضع نحن؟! كان الناس جميعًا يطيعوننا! غافلين عن أنّ تلك الحقيقة التوحيديّة لو اتّضحت في ذلك الوقت لجناب فرعون نفسه الذي يبني هذه الأحجار فوق بعضها، لفهم أنّ كلّ هذا هو قدرة الله وإرادة الله، وأنّك لا تملك من نفسك قدرة وإرادة بمقدار رأس إبرة. ولكنّه لا يدرك هذا، فينسبه إلى نفسه. ولأنّه يرى نفسه عظيمًا، يريد أن تبقى هذه العظمة دائمة. ولأنّه يرى الموت حقيقيًّا، ولكن الموت لم يعد بيده.

  • هل يقدر أعظم الملوك مقاومة ملك الموت؟

  • عندما يشرّف جناب عزرائيل عليه السلام بالمجيء، فلا مجال للمزاح هناك مع أحد. سواء كان الإنسان فقيرًا أم غنيًّا، جاهلًا أم عالمًا، طالب علم مبتدئًا أم مرجعَ شيعةِ العالَم، حتّى لو كان آية الله في العالمَين، أي آية الله في الدنيا وآية الله في الآخرة، عندما يأتي جناب عزرائيل، لا يملك قدرة بمقدار ذبابة ليقاومه! ذبابة! بعوضة! هل تقاوم؟! تفضّل، بسم الله. نحن آية الله على الكرة الأرضيّة والقمر. هو نفسه يا سيّدي، نفس الهرم الذي كنتُ جالسًا بجانبه وأنظر إلىه وأهزّ رأسي، هو نفسه موجودٌ الآن!

  • الأهرامات التي نبنيها في نفوسنا: من هو فرعون العصر؟

  • أيُّ أهرامات بنيناها لأنفسنا؟! لو كانت لدينا القدرة لفعلنا هذا. ليست لدينا القدرة، الناس يسخرون منّا. لكنّ أولئك المساكين كانوا يرصّون الحجارة بالعصيّ والعقاب والضرب، الآن لا وجود لهذه الأمور، ولكنّنا بنينا ذلك الهرم في القلب، لا فرق أبدًا. بنينا ذلك الهرم في أنفسنا، ورسمنا "أبو الهول" ذاك في وجودنا! أنا الأعلم من الجميع، أنا الأعظم من الجميع، أنا الذي يغلب علمي على الجميع، أنا الذي يجب أن أكون الرئيس، وأنا الذي يجب على الجميع طاعتي، وأنا الذي يجب على الجميع تقليدي، وأنا الذي يجب أن يكون الجميع تحت حكومتي ورعايتي ورعيّتي، أنا، أنا، أنا. النقطةُ المهمّة هاهنا.