انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله متوقفة على تحقق السنخية بين العبد والله

كيف تمنع الأنانيّةُ المعرفةَ الإلهيّة؟

0
سنة 1428

كيف يمكن للعبد المذنب أن يناجي الله سبحانه وتعالى؟ ما هي السنخيّة المطلوبة بين المخلوق والخالق لتحقيق المعرفة والمناجاة الحقيقيّة؟ ولماذا يُعتبر التواضع الحقيقيّ، كتواضع الأولياء أمثال السيّد الحداد والسيّد القاضي رضوان الله عليهما، شرطًا أساسيًّا لهذه السنخيّة، بينما تقف الأنانيّة والكبرياء، سواء تجلّت في بناء الأصنام الحجريّة كأهرامات الفراعنة أو الأصنام المعنويّة في نفوس مدّعي العلم، حاجزًا منيعًا لا يكسره إلا مطرقة الموت؟ وكيف تكون زيارة الآثار التاريخيّة سبيلًا للعبرة لا للمباهاة القوميّة الزائفة؟ تجيبك هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه التساؤلات العميقة في مسير السلوك إلى الله.

معرفة الله متوقفة على تحقق السنخية بين العبد والله

7
  • العبرة من زيارة الآثار والقبور: كيف نتفكر في الموت؟

  • نعم، الذهاب إلى مثل هذه الأماكن لأخذ العبرة جيّد، مثل الذهاب إلى المقبرة. كان المرحوم القاضي رحمه الله يقول: اذهبوا إلى المقبرة، بدلًا من أنْ تقرؤوا القرآن باستمرار، جزءًا أو جزأين، اقرؤوا فاتحة وسورة، واقرؤوا شيئًا من القرآن، واجلسوا صامتين، وفكّروا. أمضوا الوقت في السكوت، فكّروا في أحوال الموت والرحيل. مِن هذا الفكر يصل الإنسان إلى أشياء كثيرة. من كثرة القراءة ـ قلت مرارًا ـ لا يصل الإنسان. هذا الفكر هو الذي يغيّر الإنسان، كثرة القراءة مثل قراءة الصحف لا تشفي غليلًا. اذهبوا اجلسوا فكّروا في أحوال الموتى، وأنّنا غدًا سيوضع كلّ واحد منّا في أحد هذه القبور، غدًا سيدفن كلّ واحدٍ منّا في أحد هذه الأماكن. تلك الـ «لا إله إلا الله» التي نقولها لتشييع ميّتٍ، غدًا سيقولون نفس هذه الـ «لا إله إلا الله» لروحك العزيزة ولروحي، لأنفسنا. اطمئنّوا، هذا الأمر مؤكّد، فجنازتنا لن تبقى على الأرض، وإذا لم يشيّعها أحد، فالبلديّة سترفعها وتأخذها وتلقيها في مكان ما! نحن مطمئنون من هذه الناحية، وهذا الأمر وعد الله به، فأيَّ إنسان مهما كان وحيدًا، عندما يسقط في الشارع، سيجد من يرفعه ويدفنه. وهذه الـ «لا إله إلا الله» سيقولونها لنا أيضًا، فاطمئنّوا، وسيقرؤون الفاتحة لنا أيضًا. في هذا الأمر نفسه فليذهب الإنسان ويفكّر فيه.

  • أيهما أعظم: تخت جمشيد أم آثار بعلبك؟

  • قالوا: هل ذهبتم إلى تخت جمشيد أم لا؟ قلنا: نعم ذهبنا. ثم قالوا: جيّد أنْ يذهب الإنسان إلى مثل هذه الأماكن ويأخذ العبرة، لا أن يذهب وينظر إلى رؤوس الأعمدة هذه. فضلًا عن تخت جمشيد، لدينا ما هو أعظم منه في الدنيا، تخت جمشيد ليس فنًّا عظيمًا إلى هذا الحدّ! الآن في بعلبك في لبنان، يوجد مكان فيه قصر نيرون، ذهبنا إلى هناك أيضًا. رؤوس الأعمدة الموجودة هناك أكبر بعدّة أضعاف من تخت جمشيد. حسنًا، يجب عليهم هم أن يفخروا. الأحجار الموجودة في الأعلى أكبر بكثير، وهذه الأحداث التي وقعت بفعل مرور الزمن كلها منقوشة هناك، حتى آثار من زمن الخليفة عمر موجودة هناك. توجد أحجار هناك رأيت أحدها يزن سبعمائة طنّ، كان مكتوبًا عليه هذا الحجر سبعمائة طنّ، وقد وصل إلى باب القصر، وهناك لم يتمكّنوا من إدخاله، فتركوه في النهر نفسه. ولكنْ هناك أحجار أخرى مركّبة هناك تزن ستمائة طنّ، ستمائة طنّ!!! ليس ستمائة غرام، كانت هذه الأحجار خمسمائة طنّ وأربعمائة طنّ. أيٌّ من هذه موجود في تخت جمشيد؟ الآن هل يذهب الإنسان وينظر ويقول هذا كذا وهذا كذا، أم يذهب ويجلس ويتفكّر في هذه العظمة التي آلت إلى هذا الحال اليوم! في هذه التخيّلات التي أوصلت هذا المكان إلى هذا الموقع، والآن تعال وانظر أين صاحبه وإلى أيّ حالٍ آلت هذه الآثار!