انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله متوقفة على تحقق السنخية بين العبد والله

كيف تمنع الأنانيّةُ المعرفةَ الإلهيّة؟

2٬462
سنة 1428

كيف يمكن للعبد المذنب أن يناجي الله سبحانه وتعالى؟ ما هي السنخيّة المطلوبة بين المخلوق والخالق لتحقيق المعرفة والمناجاة الحقيقيّة؟ ولماذا يُعتبر التواضع الحقيقيّ، كتواضع الأولياء أمثال السيّد الحداد والسيّد القاضي رضوان الله عليهما، شرطًا أساسيًّا لهذه السنخيّة، بينما تقف الأنانيّة والكبرياء، سواء تجلّت في بناء الأصنام الحجريّة كأهرامات الفراعنة أو الأصنام المعنويّة في نفوس مدّعي العلم، حاجزًا منيعًا لا يكسره إلا مطرقة الموت؟ وكيف تكون زيارة الآثار التاريخيّة سبيلًا للعبرة لا للمباهاة القوميّة الزائفة؟ تجيبك هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه التساؤلات العميقة في مسير السلوك إلى الله.

معرفة الله متوقفة على تحقق السنخية بين العبد والله

الوصف:

كيف يمكن للعبد المذنب أن يناجي الله سبحانه وتعالى؟ ما هي السنخيّة المطلوبة بين المخلوق والخالق لتحقيق المعرفة والمناجاة الحقيقيّة؟ ولماذا يُعتبر التواضع الحقيقيّ، كتواضع الأولياء أمثال السيّد الحداد والسيّد القاضي رضوان الله عليهما، شرطًا أساسيًّا لهذه السنخيّة، بينما تقف الأنانيّة والكبرياء، سواء تجلّت في بناء الأصنام الحجريّة كأهرامات الفراعنة أو الأصنام المعنويّة في نفوس مدّعي العلم، حاجزًا منيعًا لا يكسره إلا مطرقة الموت؟ وكيف تكون زيارة الآثار التاريخيّة سبيلًا للعبرة لا للمباهاة القوميّة الزائفة؟ تجيبك هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه التساؤلات العميقة في مسير السلوك إلى الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معرفة الله متوقفة على تحقق السنخية بين العبد والله

11
  • حقيقة التواضع: كيف يكون التواضع الحقيقي لا المسرحي؟

  • أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «أنا عبدٌ من عبيد محمّد»۱. أقسم بحياته كان صادقًا، أمير المؤمنين لا يكذب، أمير المؤمنين لا يمزح، وليس من أهل التواضع المزيّف والنفاق. لا، التواضع الذي حكم على وجوده بالفناء والعدم أمام عظمة الله تعالى، ذلك التواضع الحقيقيّ المختصّ بالكُمَّل من أولياء الله وهؤلاء. لا التواضع المزيّف والتواضع المسرحيّ، وتواضع النفاق، أمام الإنسان يخفضون رؤوسهم قليلًا، ولكن في الباطن لو وجدوا ألف سكّين لضربوا الإنسان ومزّقوه إربًا! تواضعُ هؤلاء مزيّف. عندما كان يقول أنا عبدٌ من عبيد النبيّ صلّى الله عليه وآله، كان في حاله وفي وجوده كما كان المرحوم القاضي رحمه الله يقول أنا تراب أمام مرقد أمير المؤمنين عليه السلام. هذا هو ذاك. لا فرق، وهذا هو ذاك. ولهذا السبب أصبح أميرُ المؤمنين أميرَ المؤمنين، وكلّ عالم الوجود يدور تحت ولايته وتحت خاتمه. هو نفسه، هو نفس الطريق، ونفس المسلك.

  • لماذا يستعصي أصحاب الغرور العلمي على النصح؟

  • نحن أحدثنا فرقًا بين مقام جبروتيّة الله تعالى ومقام فناء أنفسنا وعدمها، بدّلنا الأماكن. كان المرحوم العلامة يقول مرارًا: مع النّاس العاديّين، يستطيع الإنسان بأيّ شكلٍ أنْ يتعامل ويفهّمهم الأمر ويوجّههم إلى مسار أهل البيت عليهم السلام. ولكن من المستحيل أنْ يتمكّن الإنسان من إدخال جملةٍ واحدةٍ في رأسِ فردٍ من أهل العلم وأهل الرياضة والوجدان والمراتب العلميّة والاجتهاد وأمثال ذلك، مستحيل! لماذا؟ لأنّه بنى هرمًا في نفسه، والهرم لا ينهار بهذه السهولة. هل تستطيع أنت أن تهدّم هذا الهرم؟! هذه الأحجار المرصوصة الآن فوق بعضها، هل تستطيع أن ترفع هذه الأحجار واحدة واحدة وتضعها في مكانها؟! يستغرق الأمر أربعة آلاف سنة لرفع هرم واحد ونقله. هذا جاء بألف أمل، وأمضى عمره ونهاره وليله حتّى وصل إلى هذه المرتبة من الأنانيّة التي لا يستطيع جبرائيل عليه السلام أن ينزله منها، وفقط مطرقة عزرائيل عليه السلام تستطيع أن تحاسبه لا غير! لا جبرائيل يستطيع، ولا ميكائيل يستطيع. ملائكة العلم يأتون ويقولون هذا لا علم لديه، هذا لديه شيطنة ومكر، إنّ ما في قلبه وبدلاً من أن يكون مقرِّبًا هو مُبعِد، يدعو إلى الله ولكنّه يدعو إلى نفسه ويكذب على الناس. أين نستطيع أن نجد سنخيّةً معه ونعطيه من علومنا؟ جبرائيل وميكائيل عليهما السلام يعجزان أمام مقامه العلميّ هذا. فقط واحد من الملائكة في البين يقول: أنا أقدر عليه. من هو؟! جناب عزرائيل عليه السلام!

    1. كتاب «التوحيد» ص ۱۷٤، بإسناده عن أبي الحسن الموصلي، عن الإمام الصادق عليه السلام: «جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأحبَارِ إلى أميرِالمؤمنينَ علَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَالمؤمِنِين مَتَى كَانَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ لَهُ: ثَكَلَتْكَ امُّكَ! وَ مَتَى لم يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ: مَتَى كانَ.
      كَانَ رَبِّي قَبْلَ القَبلِ بِلَا قَبْلِ وَ يُكونُ بَعْدَ البَعْدِ بِلَا بَعْدٍ، وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنتَهَى لِغَايَتِهِ؛ انقَطَعَتِ الغَايَاتُ عَنْهُ فَهُوَ مُنتَهَى كُلِّ غَايَةٍ.
      فَقَالَ: يَا أَمِيرَالمؤمِنِينَ فَنَبِيّ أَنتَ؟ فَقَالَ: وَيْلَكَ. إنَّمَا أنَا عَبْدٌ مِن عَبِيدِ محمّدٍ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلّم».
/ 688