انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شهادة الأشياء وحقيقتها التكوينية في ميزان العرفان

كيف نرى الأشياء كما هي؟ ومضات من سلوك الأولياء وتواضعهم

0
سنة 1428

كيف تشهد الجمادات وأعضاء الإنسان يوم القيامة؟ ما المعنى العميق لدعاء «اللهم أرنا الأشياء كما هي»؟ ما هو السلوك الحقيقي إلى الله، وهل يقتصر على الأذكار والأوراد؟ كيف كان تواضع الأولياء وابتعادهم عن حبّ الظهور والمقامات الدنيويّة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة وتكشف عن دقائق مهمّة في مسير السالكين.

شهادة الأشياء وحقيقتها التكوينية في ميزان العرفان

6
  • تقليل العداوات أم زيادتها: أيُّهما أنفع للسالك؟

  • هذا الرجل بيننا وبينه حسابٌ صغيرٌ، ولم يتكلَّم في غيابنا بإحدى وخمسين كلمةً، بل بخمسين؟ أليس الأفضل أن لا نزيد في كلامه؟! أم لا بل نزيد؟! لقد تكلَّم بخمسين كلمة، ونحن نضيف عليها مائةً من عندنا فتصبح مائةً وخمسين! أيُّهما أفضل؟ هو عدوٌّ، لا بأس. ولكن ماذا نفعل نحن؟ ما العمل الذي نقوم به لننتفع نحن ونستفيد في هذه الحالة؟ ما شأننا بالآخرين؟ لقد تكلَّم في غياب الإنسان بألف كلمةٍ، وذاك شأنه. ولكن ما هو ردُّ فعلنا في هذه القضيَّة؟ هل نضيف إلى تلك الألف خمسمائةً من تخيُّلاتنا فتصبح ألفًا وخمسمائة؟ أم أنَّ تلك الألف التي سمعناها، نحذف منها قدر المستطاع ونقصُّ أغصانها وفروعها، فيبقى منها في النِّهاية سبعون، أي نحذف تسعمائةٍ وثلاثين؟ نقول: هذا لا أصل له ولا أساس. أليس من الأفضل بكثيرٍ أن يتكلَّم عدوُّ الإنسان في غيابه بسبعين كلمةً بدلًا من ألفٍ؟ أيُّهما أفضل؟ لقد رددنا تسعمئةً وثلاثين كلمةً وسامحناه بها. ثمَّ نشعر ببعض الزهو ونقول: مع أنَّنا كنَّا نستطيع حمله على الموقف المُخالِف، إلَّا أنَّنا كنَّا نملك هذه الشَّجاعة. حسنًا، فهذا أيضًا توفيقٌ من الله للإنسان. أيُّها الرُّفقاء، أنتم لا تدرون، أو ربَّما تدرون، أنَّ الناس يخلقون من لا شيءٍ ألف شيءٍ لا وجود خارجيًّا لها أصلًا، ويفعلون ويفعلون ويتقاتلون من لا شيءٍ.

  • ما هو السلوك الحقيقي؟ هل هو الأوراد أم الأخلاق العمليّة؟

  • هذه الأمور التي أذكرها للرُّفقاء هي دقائق السُّلوك، ومراعاة هذه الأمور تسمَّى سلوكًا، لا السَّجدة اليونسيَّة، ولا ذكر «لا هو إلَّا هو» أو «يا هو» وأمثال هذه الأعمال. فلو أنَّ أحدًا كرّر الوِرد مائة ألف مرَّةٍ في اليوم ولكنَّه لم يعمل بهذه الأمور، فلن يترقَّى بمقدار جناح بعوضةٍ. جرِّبوا! بل لا، لا تجرِّبوا! أخطأت! فعلى الإنسان دائمًا أن يجرِّب الأعمال الصَّالحة، واتركوا هذه التَّجربة للآخرين، وليكرّروا الذِّكر حتَّى تتصلَّب جباههم كالسِّندان. فتجربتنا مع الأعاظم وأولياء الله كانت أنّهم يهتمّون بتلك الدقائق. كنَّا نرى هذا منهم.

  • قصّة استغلال اسم المرحوم العلامة و تعامله مع الموقف