انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شهادة الأشياء وحقيقتها التكوينية في ميزان العرفان

كيف نرى الأشياء كما هي؟ ومضات من سلوك الأولياء وتواضعهم

0
سنة 1428

كيف تشهد الجمادات وأعضاء الإنسان يوم القيامة؟ ما المعنى العميق لدعاء «اللهم أرنا الأشياء كما هي»؟ ما هو السلوك الحقيقي إلى الله، وهل يقتصر على الأذكار والأوراد؟ كيف كان تواضع الأولياء وابتعادهم عن حبّ الظهور والمقامات الدنيويّة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة وتكشف عن دقائق مهمّة في مسير السالكين.

شهادة الأشياء وحقيقتها التكوينية في ميزان العرفان

16
  • حال الأولياء مع الموت: شوق للرحيل أم تمسك بالبقاء؟

  • تعالوا واذهبوا وأحضروا العربة وأركبوا سماحة آية الله في العربة ليذهب إلى المسجد الأعظم! التفُّوا حوله! انتهى! عندما يأتي عزرائيل يقول: السَّلام عليكم ورحمة الله! ذلك الملفُّ أُغلِق، أريد أن أفتح لك ملفًّا جديدًا. يا سيِّد، الطلاب ينتظرون! دعهم وشأنهم، الطُّلَّاب لهم ربٌّ أيضًا! يا سيِّد، كذا وكذا! تعالَ لنذهب. وطوبى لمَن يذهب وقت الرَّحيل خفيفًا ومتقدِّمًا. بمجرَّد أن يقول: لنذهب، يقول: إلى أين؟ من أيِّ طريقٍ نذهب؟

  • تعب المرحوم العلامة من البقاء ورغبته في إتمام المهمّة

  • المرحوم العلَّامة وأولياء الله كانوا يذهبون متقدِّمين. تلك الحالات التي كنتُ أراها في السَّنوات الأخيرة من المرحوم العلَّامة كانت حالاتٍ كأنَّه يطالب عزرائيل: لِمَ لا تأتي؟! كانت هذه الحالات. كفردٍ قد ملَّ من الحياة في هذه الدُّنيا ولم يَعُد يستطيع تحمُّل البقاء فيها أكثر من هذا. هؤلاء كانوا يتحمَّلون البقاء يومين في الدُّنيا، كانوا يضغطون على أنفسهم. آه، اليوم أيضًا مضى ولم نمُت! يجب أن يأتي الغد أيضًا، فكيف سنقضي الغد؟! هؤلاء كانوا هكذا. كانوا يعذَّبون. مرَّاتٍ كثيرةً عندما كنتُ أتحدَّث معه، خاصَّةً في تلك الأشهر الأخيرة، كان يبدو مستاءً من بقائه. كان يقول: لقد قُمت بعملي، ما كان يجب أن أقوله قلته. يعني ما كان على عاتقي قد تمَّ؛ فلماذا يجب أن يبقى الإنسان؟! يأتي أفرادٌ آخرون ويواصلون المسير. هذه الأوضاع باقيةٌ على حالها. مُدَّتنا وزماننا ووقتنا قد انتهى، ولكلٍّ وقتٌ.

  • دعاء ختامي: اللهم افتح بصيرتنا للحقائق

  • إن شاء الله نأمل أن يفتح الله تعالى أعيننا ويفتح قلوبنا، ويجعل في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وجوارحنا، ذلك النُّور الذي يجذبنا باتِّجاهٍ واحدٍ ومستقيمٍ نحوه. حقًّا، في هذه الأمور التي يراها الإنسان، يُدرِك أيَّ جُهدٍ بذله هؤلاء الأعاظم من أجلنا، وكيف بيَّنوا لنا هذه الأمور، وكيف فرَّقوا لنا بين المجاز والحقيقة، حتَّى نفهم على الأقلِّ من النَّاحية العلميَّة والنَّظريَّة في أيِّ وضعٍ نحن، وأيَّ طريقٍ أمامنا، وفي أيِّ مُستنقَعٍ يتخبَّط الآخرون.

  •  

  • اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ