انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شهادة الأشياء وحقيقتها التكوينية في ميزان العرفان

كيف نرى الأشياء كما هي؟ ومضات من سلوك الأولياء وتواضعهم

0
سنة 1428

كيف تشهد الجمادات وأعضاء الإنسان يوم القيامة؟ ما المعنى العميق لدعاء «اللهم أرنا الأشياء كما هي»؟ ما هو السلوك الحقيقي إلى الله، وهل يقتصر على الأذكار والأوراد؟ كيف كان تواضع الأولياء وابتعادهم عن حبّ الظهور والمقامات الدنيويّة؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة وتكشف عن دقائق مهمّة في مسير السالكين.

شهادة الأشياء وحقيقتها التكوينية في ميزان العرفان

14
  • يقول: لمَّا كانت عينا الفيلسوف حَولاوين *** تعطَّلت عن رؤية الحقِّ واحدًا

  • لم يَعُد يستطيع رؤية الحقِّ واحدًا.

  • خطر الكلام الخالي من التوحيد والانشغال بالمقامات الدنيوية

  • کلامی کو ندارد ذوقِ توحید***به تاریکی دَر است از غَیمِ تقلید
  • يقول: الكلام الذي ليس فيه ذوق التَّوحيد *** هو في الظُّلمة من سَحاب التَّقليد

  • كلُّ كلامٍ ليس فيه رائحة التَّوحيد، وفيه «أنا أنا»، هذا هو علمي، هذا هو مقامي، كم لديك أنت؟ كم لديك من رصيدٍ؟ كم لديك من مالٍ؟ أيُّ شخصيَّةٍ أنت؟ [فهو في ظلمة]

  • البارحة كنَّا واقفين عند هذا الباب، فجاء سيِّدٌ يبدو أنَّ له منصبًا ومسؤوليّة أيضًا. فالتفتوا إليه وقالوا له: هذا هو السَّيِّد فلان فجاء إليّ وقال: يا سيِّد، كان له [المرحوم العلاّمة] مريدون كُثُرٌ. ولم يُذكَر في المنبر أنَّه كان له مريدون. فقلتُ: مَن كان الملائكة مريديه في تلك الدّار، فلا يحتاج إلى مريدي هذه الدُّنيا، وذلك كافٍ. فطأطأ رأسه ومضى. هو له مريدون! من هم مريدوه؟ لقد ذهب إلى تلك الدّار، وهذا العبد الصَّالح يُحاسَب! فعلتَ هذا العمل ولم تفعل ذاك. والآن نحن نقول: هذا السيِّد له مريدون، وهذا السيِّد ليس له. فما هذا الكلام؟! ما هذه الأمور؟!

  • مظاهر التكريم الدنيويّة في المآتم: هل تنفع الميت؟

  • هكذا هي الدُّنيا! تمَّ تكريم الشَّخصيَّة! كم كان هناك من تقوى؟ كم كان هناك من توجُّهٍ إلى الله؟ كان رجلًا عظيمًا جدًّا. كان وضعه يختلف كثيرًا عن أوضاع سائر الذين كنَّا نراهم والذين نراهم الآن. ولكن ما هي حقيقة القضيَّة؟ لديه كذا من المريدين، وكذا من فلانٍ، وكذا من كذا، و... عالم الكثرات لا حدَّ له ولا نهاية.

  • يجب أن يكون الحديث عن الله. ما يصل إلينا في هذه المجالس هو قراءة الحمد والسُّورة. لا أحد ينتبه لهذا، وإلَّا فالوضع هو نفسه. أتذكَّر مسجد القائم هذا، في زمن الشَّاه كانوا يأتون بجنائز العسكريِّين وكبار الضُّبَّاط ويضعونها في المسجد ليأتوا غدًا ويأخذوها. فجأةً ترى موكبًا قد انطلق، طبولٌ وأبواقٌ وضجيجٌ، أنَّه مثلًا اللِّواء فلان و... والآن الأمر نفسه يحصل. فانظروا إلى البُلدان، الأشكال مختلفةٌ، الشَّكل قد تغيَّر. فلانٌ قد مات، كم حضروا في تشييعه؟ هل كانوا كثيرين أم قِلَّةً؟ كم شارك في مجلس تأبينه؟ كم طبعوا له إعلانات نعيٍ؟ كم قدَّموا له تعازي؟ صفحةٌ كاملةٌ من الصَّحيفة كانت مليئةً بإعلانات النَّعي. كنتُ في مجالس كانوا يتحدَّثون فيها عن هذا: كان كذا وكذا. نفس أُبَّهة وعظمة لواء الشَّاه السَّابق والضابط الفلانيّ وكذا وكذا، والدِّعاية والمظاهر والألاعيب التي كانوا يقومون بها في ذلك الوقت! هي موجودةٌ دائمًا، فقط شكلها وألفاظها تتغيَّر! فمَن الذي يقول هنا: كم فاتحةً قرأنا؟ كم طلبتم له المغفرة؟ كم كانت أعماله مفيدةً لآخرته؟ أصلًا وأبدًا!