انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تجنّب التوقّع والمَنّ على الله: سبيل العبودية الحقّة

لسانٌ فصيحٌ وقلبٌ مُظلمٌ أم لسانٌ ألكَنٌ وقلبٌ مُضيءٌ؟

2٬177
سنة 1427
الجلسات

ما هي دوافعِ إبرازِ الذات؟ وما علاقة الفصاحةِ بالإيمان؟ وما هو تأثيرِ المجالسِ على القلب؟ ولماذا لم يجعل الإمام السجّاد العمل شفيعًا بل المعرفة؟ وكيف يجب أن ننظر إلى العمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن كلّ ذلك مبيّنة وجهة نظر مدرسةِ التوحيدِ عبرَ قصصٍ واقعيّةٍ عن العلماء والأولياءَ.

تجنّب التوقّع والمَنّ على الله: سبيل العبودية الحقّة

الوصف:

ما هي دوافعِ إبرازِ الذات؟ وما علاقة الفصاحةِ بالإيمان؟ وما هو تأثيرِ المجالسِ على القلب؟ ولماذا لم يجعل الإمام السجّاد العمل شفيعًا بل المعرفة؟ وكيف يجب أن ننظر إلى العمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن كلّ ذلك مبيّنة وجهة نظر مدرسةِ التوحيدِ عبرَ قصصٍ واقعيّةٍ عن العلماء والأولياءَ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تجنّب التوقّع والمَنّ على الله: سبيل العبودية الحقّة

7
  • كيف تؤثّر رحمة سيد الشهداء عليه السلام في النفوس؟

  • لِذا، عندما يَرى الإنسانُ أنَّ نفسَهُ في ضيقٍ وثِقَلٍ بِشأنِ بَعضِ الأمورِ، بِمُجرَّدِ دُخولِهِ مَجلِسَ الإمامِ الحُسَينِ عليه السلام يَرى أنَّهُ قد خَفَّ. إنسانٌ لديهِ ظُنونٌ وأوهامٌ تُجاهَ إنسانٍ آخَرَ، يقولُ سأذهَبُ وأفعَلُ له كذا وكذا. ولكن بِمُجرَّدِ دُخولِهِ مَجلِسَ الإمامِ الحُسَينِ عليه السلام واستِماعِهِ لِمُصيبته يَرى أنَّهُ قد انصَرَفَ عن ذلكَ. لماذا؟ لأنَّهُ دَخَلَ في رَحمةِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ عليه السلام. يقولُ: يا عَزيزي، دَعهُ وشأنَهُ، لِنتَجاوَز عَنهُ. هذا بِسَبَبِ هذا المَجلِسِ. سابِقًا لم يكن هكذا، كانَ يقولُ سأفعَلُ كذا و كذا، أو إنسانٌ يَطلُبُ مِنكَ شيئًا أو أمرًا أو حاجةً أو دَينًا أو قَرضًا، فتَقولُ: لا يا عَزيزي، دَعهُ وشأنَهُ. وعندما تأتي إلى المَجلِسِ تَقولُ: هذا العَبدُ المِسكينُ مُبتَلًى، لماذا لا نُعطيهِ؟! هذا بِسَبَبِ المَجلِسِ. أي أنَّ تلكَ النَّفسَ والرُّوحَ قد وَقَعَت تحتَ سِعَةِ رَحمةِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ عليه السلام التي هي ﴿لا شَرقيّةَ ولا غَربيّةَ﴾۱. جُزءٌ من تلكَ الرَّحمةِ قد جاءَ وأخَذَهُ إلى ذاتِهِ وجَذَبَهُ نَحوَهُ. تلكَ الرَّحمةُ قد ظَهَرَت في هذا بِمِقدارِ نَفسِهِ. هذهِ هيَ وَلايةُ سَيِّدِ الشُّهَداءِ عليه السلام. لِذا، الإنسانُ يتَجاوَزُ عن الكثيرِ من الأمورِ في هذهِ المَجالِسِ، ويَحُلُّ الكثيرَ من المَسائلِ النَّفسيّةِ في حَديثِ الأعاظِمِ. 

  • ای لِقایَت جَوابِ هَر سُؤال

  • يقول: يا مَنْ لِقاؤُكَ جَواب لكلِّ سُؤالٍ

  • أثرُ لقاء الأولياء: لماذا تتلاشى الأسئلة في حضرتهم؟

  • لَدينا أسئِلةٌ كثيرةٌ، ولكِن عندما نَصِلُ إلى أحد الأعاظم نَرى أنَّ الأسئِلةَ كلَّها قد حُلَّت. لماذا هذا؟ لأنَّ تلكَ النَّفسَ تأتي و تذهب ، ثمَّ عندما نَذهَبُ هُنا وهُناكَ تَظهَرُ الأسئِلةُ مرَّةً أُخرى. وعندما نأتي مرَّةً أُخرى نَرى أنَّها قد حُلَّت. الكثيرُ من هؤلاءِ الرُّفَقاءِ والأصدِقاءِ كانوا يَقولونَ سابِقًا: نحنُ من المناطق البعيدة - رَحِمَ اللهُ المَرحومَ الشيخ بَيات - كانَ يقولُ: عندما أُريدُ أن آتيَ من هَمَدانَ إلى طِهرانَ، لَدَيَّ أسئِلةٌ عِرفانيّةٌ وسُلوكيّةٌ، ولكِن بِمُجرَّدِ أن آتيَ وتَقَعَ عَيني على سَيِّدِكم أرى أنَّني لم يَعُد لَدَيَّ سُؤالٌ! مَهما فكَّرتُ: يا عَزيزي، كانَ لَدَيَّ سُؤالٌ كهذا في هَمَدانَ، ولكِن ماذا أسألُ الآنَ؟ ليسَ لَدَيَّ شيءٌ لِأسألَهُ. ما هذا؟ هذهِ هيَ نَفسُ وَليِّ اللهِ، بِمُجرَّدِ أن تَصطَدِمَ بِكَ تُلقي القاعدة في القَلبِ. وعندما تقَعُ تلكَ القاعدة، لا يَبقى شيءٌ فيه. عندما يأتي نورُ الذَّاتِ ونورُ التَّوحيدِ إلى القَلبِ، فأيُّ سُؤالٍ يَبقى؟ السُّؤالُ من الكَثرَةِ، من الدُّنيا. يا سيِّدُ، لا نَعرِفُ هذا ولا نَعرِفُ ذاكَ، وما هذهِ المُشكِلةُ وما تلك؟ كلُّ أسئِلَتِنا حين نَذهَبَ لِخِدمةِ إمامِ الزَّمانِ عليه السلام هي: يا ابنَ رسولِ اللهِ! ـ وليسَ الأسئِلةَ الدُّنيويّةَ، لا! بل الأسئِلةَ الأُخرَويّةَ ـ يا ابن رسول الله ليسَ لَدينا مَعرِفةٌ ولَدينا جَهلٌ ولَدينا كذا ولَدينا كذا. فيقولُ الإمامُ عليه السلام: «تَعالَ واجلِس هُنا، ألَست أنا لديك؟». فما سُؤالُكَ؟ نَقولُ: لا شيءٌ. عندما يأخُذُكَ هوَ إلى جِوارِهِ، فأيُّ سُؤالٍ يُطرَحُ بعدُ وأيُّ مَسألةٍ تكونُ؟ هذا الاختِبارُ يَجِبُ على الإنسانِ أن يُجريهِ كلَّ يومٍ، وأن يَختَبِرَ نفسَهُ كلَّ يومٍ مُقارَنةً بالسَّابِقِ؛ مَحَبَّتَهُ، عَلاقَتَهُ، عِشقَهُ، اهتِمامَهُ. كلَّ هذهِ يَجِبُ أن يُحضِرَها ويَنظُرَ فيها مُقارَنةً بالماضي. المرحومُ العلامةُ كانَ يُوصي كثيرًا بِهذا الأمرِ.

    1. سورة النور(٢٤)، مقطع من الآية ٣٥.
/ 380