انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تجنّب التوقّع والمَنّ على الله: سبيل العبودية الحقّة

لسانٌ فصيحٌ وقلبٌ مُظلمٌ أم لسانٌ ألكَنٌ وقلبٌ مُضيءٌ؟

0
سنة 1427
الجلسات

ما هي دوافعِ إبرازِ الذات؟ وما علاقة الفصاحةِ بالإيمان؟ وما هو تأثيرِ المجالسِ على القلب؟ ولماذا لم يجعل الإمام السجّاد العمل شفيعًا بل المعرفة؟ وكيف يجب أن ننظر إلى العمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن كلّ ذلك مبيّنة وجهة نظر مدرسةِ التوحيدِ عبرَ قصصٍ واقعيّةٍ عن العلماء والأولياءَ.

تجنّب التوقّع والمَنّ على الله: سبيل العبودية الحقّة

13
  • ولكِن تَوفيقَ اللهِ هوَ أن تَنهَضوا وتَأتوا إلى هُنا تَتلونَ القُرآنَ وتَقرَؤونَ دُعاءَ الافتِتاحِ. هذا التَّوفيقَ قد أعطاكُم إيّاهُ اللهُ. دَعوا كَلامَنا جانِبًا. كَلامُ الإمامِ السَّجَّادِ عليه السلام لهُ مَكانُهُ، تلكَ النُّورانيّةُ في المَجلِسِ هيَ للقُرآنِ ودُعاءَ الافتِتاحِ، لا يَنسى الرُّفَقاءُ هذا، كلُّ شيءٍ في مَكانِهِ. هذا التَّوفيقَ لِكم إنسان أعطاهُ اللهُ؟ ثمَّ نَأتي ونَجلِسُ، أيُّها الرُّفَقاءُ، حَديثٌ بين الأحبّة والرفقاء وكَلامٌ ؟ الآنَ نَأتي ونَقولُ: إلهي، لقد جِئنا في لَيالي شَهرِ رَمَضانَ وجَلَسنا وقَرَأنا القُرآنَ وقَرَأنا دُعاءَ الافتِتاحِ واستمعنا إلى المحاضرة؟ فهل نَترُكُها تَذهَبُ هكذا عَبَثًا؟ أينَ ذهَبَت مَلائِكَتُكَ فلِيَأتوا ولينظروا إلينا؟ يَقولُ اللهُ: مَن الذي أتى بِكَ إلى هُنا؟ مَن الذي مَنَعَكَ من الذَّهابِ إلى مَكانٍ آخَرَ والمُشارَكةِ في هذهِ المَجالِسِ الأُخرى وقَضاءِ عُمرِكَ من اللَّيلِ إلى الصَّباحِ في البَطالةِ؟ هُناكَ لا مَكان للإنكارِ، بِدِقَّةٍ ووُضوحٍ يأتي الإنسانُ ويَرى الواقِعَ. نعم، هذا كانَ فِعلَ اللهِ، فيُطَأطِئُ الإنسان رأسَهُ. في النِّهايةِ لا يَبقى شيءٌ، عندَها يصِلُ إلى كَلامِ الإمامِ السَّجَّادِ عليه السلام. الآنَ كَلامُ الإمامِ السَّجَّادِ عليه السلام لِيَبقى لِوَقتٍ لاحِقٍ، لِلَّيالي القادِمةِ إذا وَفَّقَ اللهُ.

  • كيف نتعامل مع أعمالنا؟ وصيةٌ عمليةٌ: امحُ عملك بعد فعله!

  • نحنُ ننظر إلى عَمَلَنا من مَوقِعِنا نحن. فهو عَمَلٌ أمامَهُ ألفُ سُؤالٍ، عَمَلٌ فيهِ ألفُ خَيالٍ، عَمَلٌ أمامَهُ ألفُ عَلامَةِ استفهامٍ. أينَ الإمامُ السَّجَّادُ عليه السلام؟ أينَ عِبادَةُ الأئِمَّةِ عليهم السلام؟ كنّا نَقومُ بِعَمَلٍ، نَنهَضُ ونَذهَبُ إلى المرحومِ العلاّمةِ: يا سيِّدُ، لقد قُمنا بِهذا العَمَلِ، فلماذا حدَثَ كذا؟ ولماذا لم يَحدُث كذا؟ ثلاثُ سَنَواتٍ ونحنُ هُنا، لَدينا ألفُ طَلَبٍ وأُمنيّةٍ وكذا من هذا وذاكَ. ذَكَرتُ للرُّفَقاءِ في اللَّيلةِ السَّابِقةِ، على الإنسان أن لا يحسب حساب العَمَلِ الذي يَقومُ بهِ. العَمَلُ الذي قُمتُم بهِ امسحوه فورًا مِثلما تصنعون على جهاز الكُمبيوتَرِ عندما تَضغَطونَ مفتاح «Delete»، فإذا به قد مُحِيَ وذهَبَ وانتَهى. فكلّ عَمَلٍ تَقومونَ بهِ، اضغَطوا مفتاح «Delete» ذاكَ. افعَلوا هذا، إن لم تَفعَلوا خَسِرتُم وتضرَّرتُم وخَسِرنا. إن لم تَفعَلوا. فلِنَأتِ ولنتَعَلَّم من الإمامِ السَّجَّادِ عليه السلام الذي يَقولُ هُنا: أنا لم أقُم بِعَمَلٍ. مَعرِفَتي يا إلهي، كانت بتَوفيقكَ، فقد شَمِلَني توفيقك وعرفت، الآنَ وقد عرفتُ وأدركت فلا يُمكِنُ فِعلُ شيءٍ حِيالَ تلك المعرفة. هذهِ المَعرِفةُ جَذَبَتني نَحوَكَ. الآنَ لِنَنتَقِل إلى المَحَبَّةِ، وليبق البحث حول المَحَبَّةُ لوقت آخر لندرس لماذا يَطرَحُ الإمامُ عليه السلام المَحَبَّةَ. فعندما يأتي دورُ العَمَلِ، الإمامُ السَّجَّادُ عليه السلام قد مَسَحَ الجَميعَ! يَقولُ: مَا لِي عَمَلٌ صَالِحٌ، ليسَ لَدَيَّ عَمَلٌ صالِحٌ.