انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مقام الصلاة في مدرسة أولياء الله: بين معرفة العارفين وظاهر العابدين

لماذا قال النبي الأكرم أرحنا يا بلال؟

0
سنة 1427
الجلسات

تستكشف هذه المحاضرة المعرفة الحقيقيّة الموصلة إلى الله، مقارنةً بمعرفة العوام، ومسؤوليّة العالم الأعظم. تبحث في معنى إجلالاً لشأنه العظيم وصلاة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام مقارنة بصلاتنا. كما تؤكد على أهمية الثبات والوثوق بالطريق رغم الابتلاءات، مستشهدةً بقصص ومواقف للعارفين كالسيد الحداد والشيخ الأنصاري، لفهم أعمق لمقام الصلاة وشروط السلوك إلى الله تعالى.

مقام الصلاة في مدرسة أولياء الله: بين معرفة العارفين وظاهر العابدين

4
  • اخرج من دار أمّ هاني، اخرج من أفكار البشر العامّيّة الطفوليّة الساذجة! وحرّر نفسك من سيطرة وهيمنة التخيّلات والأوهام حتّى تتجلّى لك حقيقةُ الأسماء الإلهيّة، وتتّضحَ لك كيفيّةُ علمِ الله، وتتّضحَ لك كيفيّةُ ارتباطِك بربّك.

  • قصّة السيّد الحدّاد وتفسيره لمعنى التوحيد في الصلاة

  • جاؤوا إلى السيّد الحدّاد رحمه الله وقالوا: يا سيّد، سمعنا أنّك قلتَ إنّ الإنسان عندما يصلّي ينبغي أن لا يستحضرَ الله! فما هذا الكلامُ الذي تقوله؟! فهل صدرَ منك مثلُ هذا الكلام؟! فقال: «ليس مقصودي أن لا يكون الله حاضرًا وأنّ الإنسان يريدُ أن يصلّيَ لغير الله، بل المقصودُ هو أنّ على الإنسانَ في مقام التكبير وإقامةِ الصلاة، وعندما يريدُ أن يصلّيَ، أن يشعرَ بوحدةٍ في وجوده مع الله بحيث لا يرى أيَّ اثنينيّةٍ في البين، هذا هو مقصودي، لا أن يضعَ إلهًا أمامه ويعظّمَه، يجبُ على الإنسان في مقام هويّته وحقيقته الوجوديّة أن يعلمَ أنّه لا توجدُ اثنينيّةٌ حتّى يخضعَ أحدُهما للآخر».

  • صلاةُ عليّ عليه السلام وصلاةُ العجوز: هل هما سواء؟

  • انظروا! هناك حقيقةٌ واحدةٌ تحكمُ عالمَ الوجود لا غير، وهو مضمحلٌّ ومنْدَكٌّ وفانٍ في هذه الحقيقة، وليس منفصلاً حتّى يريدَ أن يخضع، فهذا أيضًا نوع من الصلاة، وهناك صلاةٌ لا تهتمُّ إلّا بـ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ بحيث تخرجُ الضادُ من قعر المعدة لا من قعر الحلق! هذه صلاة، وصلاةٌ أخرى عندما يقولُ «اللهُ أكبر» لا يفهمُ شيئًا بعدها، يُخرَجُ السهمُ من قدمه ولا يشعرُ بشيء، فهذه أيضًا صلاة. فهل كان أميرُ المؤمنين عليه السلام يضعُ اللهَ أمامه ويعظّمه؟ لو كان الأمرُ كذلك، فلماذا لم يشعر عندما أخرجوا السهم؟ ألسنا نقومُ بالشيء نفسه ونصلّي الصلاة نفسها؟ ألم نصلِّ الليلةَ صلاةَ العشاء؟! كيف كانت؟! لو وخزونا بإبرةٍ لقفزنا، فما بالك بإخراج سهمٍ! تلك الصلاةُ التي يصلّيها عليٌّ عليه السلام ويُخرَجُ السهمُ من قدمه، هل هي مثلُ الصلاةِ التي تصلّيها تلك العجوزُ وتقولُ إنّ هذا البناءَ له بنّاءٌ ـ كانوا يعلّموننا هذا في الصفّ الأوّل، ما زلتُ أتذكّرُ أناشيدَ سنِّ السادسة والسابعة ـ وهذا العالمُ له إلهٌ أيضًا، هل صلاةُ أمير المؤمنين عليه السلام مثلُ صلاةِ تلك العجوز؟! ثمّ يقولون: يا سيّد، فلمن يجبُ على الإنسان أن يصلّيَ؟ يقول: «إجلالاً للشأن العظيم»! عجيب! يا سيّد، ألفُ معجزةٍ لا ترقى إلى مستوى هذا الكلام، هذا بسبب ذلك الشأن العظيم الذي هو فيه الآن، فقد اندكَّ في ذات الربّ، وهذا ليس مقامًا بسيطًا، هذا التوفيقُ الذي ناله... لا أستطيعُ التعبيرَ أصلاً، أبحثُ عن كلماتٍ وعباراتٍ لأتمكّنَ من التعبير عمّا يخطرُ ببالي القاصر، فأجدُ أنّني لا أجدُ عبارةً تفي بالمعنى. لا أعلمُ كيف جاء هذا الكلامُ الليلةَ أصلاً؟