انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مقام الصلاة في مدرسة أولياء الله: بين معرفة العارفين وظاهر العابدين

لماذا قال النبي الأكرم أرحنا يا بلال؟

0
سنة 1427
الجلسات

تستكشف هذه المحاضرة المعرفة الحقيقيّة الموصلة إلى الله، مقارنةً بمعرفة العوام، ومسؤوليّة العالم الأعظم. تبحث في معنى إجلالاً لشأنه العظيم وصلاة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام مقارنة بصلاتنا. كما تؤكد على أهمية الثبات والوثوق بالطريق رغم الابتلاءات، مستشهدةً بقصص ومواقف للعارفين كالسيد الحداد والشيخ الأنصاري، لفهم أعمق لمقام الصلاة وشروط السلوك إلى الله تعالى.

مقام الصلاة في مدرسة أولياء الله: بين معرفة العارفين وظاهر العابدين

14
  • ولكن ذاكَ الذي هو ثابتٌ، قويٌّ، يقول: لو جئتُم عشرَ مرّاتٍ أخرى، فهذا الكلامُ لا يدخُلُ عقولَنا، لدينا هذا النبيُّ والسلامُ! لو جِئنا مائةَ مرّةٍ وهُزِمنا وصَعِدنا ونزَلنا، فإنّا نضحكُ، أصلاً نُريدُ أن نُهزَمَ، ومَن قالَ يجبُ أن ننتصِرَ؟! أصلاً أصابَنا مَرَضٌ كَرِهْنا معهُ الانتصارَ! النبيُّ صلَّى الله عليه وآله يُريدُ هؤلاءِ وهذا النوعَ من الناس. هؤلاءِ ينفعون النبيَّ صلَّى الله عليه وآله والطريقَ. هؤلاءِ ينفعون للسُّلوكِ. هؤلاءِ ينفعون لهذا الهدفِ، ذاكَ الذي عندما يُهزَمُ يضحكُ أكثرَ ممّا يضحكُ عندما ينتصِرُ، يفرحُ أكثرَ ويقول: ما شاءَ اللهُ، كم كان جيّدًا! هُزِمنا، فلنَعُدِ الآنَ مسرعين إلى بُيوتِنا. لذا قال إنّ المسألةَ ليست بكون النصر حليف هذا الجانبِ أو ذاكَ. 

  • وسيّدُ الشُّهداءِ عليه السلام عندما تحدّثَ مع أصحابهِ في تلكَ الليلةِ الأخيرة، كان حديثُه هذا، قال: أيُّها الرِّفقاء، غدًا لن يُوزِّعوا الحَلْوَى هنا، غدًا هزيمةٌ ظاهريّةٌ وبحسب تقدير عامّة الناس، فماذا قال الأصحابُ؟ قالوا: ماذا تعني الهزيمة؟ أينما كنتَ أنتَ قُلْ لنكُنْ معكَ. سيقتلونكَ! هذا أفضلُ! الآن أولئكَ الذين عليهم دُيونٌ، لو بقيتُ حيًّا لعشرِ سنواتٍ لكنتُ سَدَدتُ الدَّيْنَ، وغدًا سنتخلّصُ من عِبْءِ الدَّيْنِ أيضًا، وذاكَ الذي لديه مُشكِلةٌ مع بيتِه يقول: الحمدُ للهِ! لن أعودَ لأرى هذه الأمورَ الباطلةَ! الجميعُ في تلكَ الليلةِ كانوا مُستمتِعين ويضحكون ويمزَحون، قَتْلٌ! شَهادةٌ! ما هذه المسائلُ؟!

  • المؤمنُ عندما يُريدُ أن يبدأَ طريقًا يجبُ أن يكونَ هذا هو هدفُه، أوّلاً كان المرحومُ العلامةُ يقول: مَن يُريدُ أن يدخُلَ في السُّلوكِ فيجبُ أوّلاً أن يُرسِّخَ الهدفَ في ذهنهِ ثمّ يدخُلَ، لا أن يأتي بِسُرعةٍ. كلّما رسّخَهُ في البدايةِ أكثرَ، وكلّما فكّرَ فيه أكثرَ، وكلّما حلّلَ المسألةَ أكثرَ، وكلّما أخذَ في الاعتبارِ تقلُّباتِ الطريقِ ـ فهي ليست دائمًا حَلْوَى ـ وكلّما تصوّرَ تقلُّباتِ الطريقِ بشكلٍ أفضلَ، كان طريقُه سهلاً، يسيرُ بِسُهولةٍ أكبر. هذا أيضًا من مسائلِ وبرنامجِ الليلةِ وقد مضى الوقتُ.

  • إن شاءَ اللهُ نأمَلُ أن يوفّقَنا اللهُ بأن يَهَبَنا هو بَصيرتَه، ويَهَبَنا هو هِمّتَه، ويأخذَ هو بأيدينا، وهذا المِقدارُ يمكنُنا أن نقولَه للّه، يا الله «آش كَشْكِ خاله ات است...» «مالِ بد بيخ ريش صاحبش!»۱ 

    1. مثلان شعبيّان في اللغة الفارسيّة يعنيان أنّه على أيّ حال أنت مسؤول عن هذا العمل، وأنّ الأمر المنسوب إليك أنت مجبر على رعايته. (م)